تقارير

الصحافة الفلسطينية تحت النار

تشهد حرية الصحافة في فلسطين تدهورًا غير مسبوق، مع توثيق مقتل أكثر من 260 صحفيًا واعتقال المئات، في انتهاكات قد ترقى لجرائم حرب.

مشاركة:
حجم الخط:

في سياق إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة، كشفت مؤسسات الأسرى الفلسطينية عن تصاعد خطير وممنهج في استهداف الصحفيين الفلسطينيين،

في ظل الحرب المستمرة، معتبرة أن هذه الانتهاكات تأتي ضمن سياسة تهدف إلى طمس الرواية الفلسطينية وإسكات الشهود على الأحداث.

وبحسب تقرير مشترك صادر عن (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير)،

فإن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت واحدة من أكثر المراحل دموية في تاريخ الصحافة الفلسطينية،

حيث تنوعت الانتهاكات بين القتل المباشر، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، إلى جانب التهديد والملاحقة.

تراجع غير مسبوق في حرية الصحافة عالمياً خلال 2026

أرقام صادمة: القتل والاعتقال في تصاعد

يشير التقرير إلى أن أكثر من 260 صحفيًا وصحفية قُتلوا منذ بدء الحرب، في حين تم اعتقال ما يزيد عن 240 صحفيًا،

لا يزال أكثر من 40 منهم قيد الاحتجاز، بينهم 20 صحفيًا يخضعون للاعتقال الإداري دون محاكمة.

وفي هذا السياق، سُجلت حالات حديثة، من بينها اعتقال الصحفية إسلام عمارنة من بيت لحم، ما يعكس استمرار النهج التصعيدي بحق الصحفيين.

هرمز: ساعة الصفر لإعادة تشكيل العالم

الإخفاء القسري والانتهاكات داخل السجون

كما وثّق التقرير استمرار إخفاء صحفيين من قطاع غزة، وسط غياب أي معلومات عن مصيرهم، في انتهاك واضح للقانون الدولي.
وفي موازاة ذلك، كشفت شهادات معتقلين سابقين عن تعرض الصحفيين داخل السجون لظروف قاسية، تشمل:

  • التعذيب الجسدي والنفسي

  • التجويع الممنهج

  • الحرمان من العلاج

  • العزل ومنع الزيارات

وقد أدت هذه السياسات، وفق التقرير، إلى تدهور خطير في الحالة الصحية للمعتقلين، حيث خرج العديد منهم بحالات جسدية ونفسية حرجة.

انتهاكات قانونية جسيمة وترقى لجرائم حرب

ترى المؤسسات الحقوقية أن استهداف الصحفيين يشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، خاصة اتفاقيات جنيف التي تكفل حماية المدنيين، بمن فيهم الصحفيون.

كما أكدت أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، خصوصًا في ظل طابعها الواسع والممنهج، وهو ما يستوجب تحقيقًا دوليًا ومساءلة قانونية.

دعوات للمساءلة الدولية والتحرك العاجل

في ختام التقرير، دعت المؤسسات المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لوقف الانتهاكات، والعمل على:

  • الإفراج عن الصحفيين المعتقلين

  • الكشف عن مصير المختفين قسرًا

  • محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة

وشددت على أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس حالة خطيرة من الإفلات من العقاب، ويهدد مستقبل حرية الصحافة في المنطقة.

شارك المقال: