تقارير

أسطول الصمود يعود إلى إسطنبول.. شهادات مروعة وتحرك قضائي دولي

وصل 59 ناشطًا من أسطول الصمود العالمي إلى إسطنبول بعد احتجازهم من القوات الإسرائيلية أثناء محاولة كسر حصار غزة. وفتحت السلطات التركية تحقيقًا رسميًا لتوثيق الانتهاكات والإصابات، وسط مطالبات دولية بالمحاسبة.

مشاركة:
حجم الخط:

إسطنبول | 2 مايو 2026

في مشهد اختلطت فيه دموع الارتياح بصرخات التنديد، استقبل مطار إسطنبول الدولي، السبت،

 الدفعة الأولى من ناشطي “أسطول الصمود العالمي” الذين احتجزتهم القوات الإسرائيلية في المياه الدولية أثناء محاولتهم كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

تفاصيل العودة: فسيفساء من التضامن الدولي

أكدت مصادر في وزارة الخارجية التركية وصحيفة “ديلي صباح” (Daily Sabah) وصول 59 ناشطاً ينتمون إلى 15 جنسية

مختلفة على متن رحلة تابعة للخطوط الجوية التركية قادمة من جزيرة كريت اليونانية.

وتوزعت هويات الناشطين بين (18 تركياً، 10 ماليزيين، 6 بريطانيين، 5 أرجنتينيين، 4 أمريكيين، وغيرهم من دول كالبرازيل وإسبانيا وإيطاليا وباكستان والبحرين).

شهادات “الأقفاص الحديدية”: ما وراء الكواليس

نقلت وكالة “الأناضول” وصحفيون أتراك كانوا على متن السفن، مثل الصحفي محمد أوزدمير، تفاصيل صادمة حول عملية السيطرة الإسرائيلية:

الاحتجاز في أقفاص: وصف الناشطون وضعهم داخل “أقفاص حديدية” على متن السفن الحربية الإسرائيلية تشبه سجوناً متنقلة.

سوء المعاملة: تعرض الناشطون للضرب المبرح والإهانة، مع حرمانهم من الماء والطعام لساعات طويلة في المياه الدولية.

الإصابات: أكدت التقارير وجود إصابات بين الناشطين جراء استخدام القوة المفرطة أثناء عملية الاقتحام،

 حيث جرى اعتراض 21 مركباً دفعة واحدة.

http://freedom-flotilla-returns-istanbul-2026

المسار القانوني: تحرك النيابة العامة في إسطنبول

لم تتوقف القضية عند الاستقبال الشعبي الحاشد أمام بوابة الوصول، بل أخذت منحىً قضائياً فورياً:

الفحص الطبي الشرعي: جرى نقل جميع الناشطين إلى معهد الطب العدلي لتوثيق الإصابات وآثار التعذيب.

التحقيق الجنائي: باشرت النيابة العامة في إسطنبول فتح ملفات تحقيق رسمية في الاعتداء الذي وقع في “مياه دولية”،

وهو ما تعتبره أنقرة خرقاً صريحاً للقانون البحري الدولي.

وصل 59 ناشطاً من “أسطول الصمود العالمي” إلى مطار إسطنبول على متن رحلة للخطوط الجوية التركية قادمين من جزيرة كريت اليونانية،

حيث ينتمي هؤلاء المتطوعون إلى 15 جنسية مختلفة شملت ناشطين من ماليزيا، وتركيا، وبريطانيا، والأرجنتين، والولايات المتحدة، وغيرها من الدول.

 وتأتي هذه العودة بعد أن تعرضت سفن الأسطول، البالغ عددها 21 مركباً، لعملية اعتراض وسيطرة

من قبل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية أثناء محاولتها كسر الحصار عن قطاع غزة،

وهي الحادثة التي دفعت السلطات التركية لفتح تحقيق جنائي رسمي بتهم الاعتداء والاحتجاز القسري،

مع نقل الناشطين فور وصولهم إلى الطب العدلي لتوثيق الانتهاكات الجسدية التي تعرضوا لها.

أفادت تقارير من “BBC News” ومصادر إعلامية أوروبية أن الهجوم أثار موجة من الانتقادات من مفوضي الأمم المتحدة،

 حيث وصفه مسؤولون أمميون بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي”. وفي الداخل التركي، تحولت ساحة “آيا صوفيا” إلى منبر للاحتجاج،

 حيث تظاهر الآلاف تنديداً بالهجوم، مطالبين بفرض عقوبات دولية على إسرائيل وحماية الممرات الإنسانية البحرية.

ملاحظة ميدانية: لا يزال هناك ناشطان قيد الاحتجاز داخل إسرائيل لأسباب طبية أو أمنية،

ومن المتوقع وصولهما خلال الساعات القادمة بعد ضغوط دبلوماسية مكثفة تقودها أنقرة عبر القنوات الوسيطة.

تحليل الموقف:

تعيد هذه الحادثة للأذهان ذكرى سفينة “مافي مرمرة” عام 2010، إلا أن “أسطول الصمود 2026” يتميز بتنوع أوسع في الجنسيات المشاركة،

مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي حول “حرية الملاحة” و”الوصول الإنساني” في ظل استمرار الحرب على غزة.

شارك المقال: