ترجمات

هل تهدد حرب إيران مستقبل ترامب السياسي؟

بحسب تقرير مجلة فورين بوليسي، فإن الحرب على إيران قد تؤدي إلى تراجع شعبية دونالد ترامب، وتفكك التحالف الانتخابي الذي دعمه، مع احتمال تكبد الجمهوريين خسائر في انتخابات التجديد النصفي.

مشاركة:
حجم الخط:

أكدت مجلة فورين بوليسي الأميركية أن الحرب على إيران قد تتحول إلى عبء سياسي ثقيل على الرئيس الأميركي دونالد ترامب،

خاصة مع تصاعد الرفض الشعبي واتساع المخاوف الاقتصادية داخل الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، أوضحت المجلة أن استمرار الحرب قد ينعكس سلبًا على الحزب الجمهوري،

إذ من المتوقع أن يخسر مزيدًا من المقاعد خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة، ولا سيما إذا استمرت الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار الطاقة.

جواز سفر أمريكي بنكهة “ترامبية”

انقسام متزايد داخل معسكر ترامب

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى وجود انقسام واضح داخل الدائرة المحافظة المؤيدة لترامب. فقد انتقدت شخصيات بارزة، مثل تاكر كارلسون ومارجوري تايلور غرين، قرار الحرب، معتبرة أنه يتعارض مع وعود ترامب السابقة بشأن تجنب التدخلات الخارجية.

في المقابل، لا يزال جزء من القاعدة الجمهورية متمسكًا بدعمه، حيث أظهرت بعض الاستطلاعات استمرار تأييد الحرب بين شريحة من الناخبين الجمهوريين الموالين له.

فايننشال تايمز: محاولة اغتيال ترامب الأخيرة لن تعزز شعبيته

أرقام تثير القلق في البيت الأبيض

وعلى صعيد الرأي العام، كشفت البيانات التي استعرضها التقرير عن مؤشرات مقلقة للإدارة الأميركية، إذ أظهرت النتائج أن:

  • 66٪ من الأميركيين يرفضون قرار الحرب

  • 68٪ يعارضون إرسال قوات برية إلى إيران

  • 69٪ يشعرون بالقلق من الأثر الاقتصادي

  • 64٪ لا يثقون بقدرة ترامب على إدارة الأزمة

وبالتالي، فإن المزاج العام يميل بوضوح إلى رفض استمرار التصعيد العسكري.

تحالف انتخابي بدأ يتفكك

علاوة على ذلك، لفتت المجلة إلى أن قاعدة ترامب التقليدية لا تمثل وحدها كامل تحالفه الانتخابي. فقد حصل سابقًا على دعم من الشباب والعمال والبيض غير الحاصلين على شهادات جامعية، وهي فئات أبدت اعتراضًا أكبر على الحرب الحالية.

ولهذا السبب، فإن خسارة هذه الشرائح قد تكون أكثر تأثيرًا من الانتقادات الإعلامية، لأنها ترتبط مباشرة بصندوق الاقتراع.

هل يدفع الجمهوريون الثمن؟

في المقابل، يرى التقرير أن شخصيات جمهورية بارزة، مثل جيه دي فانس وماركو روبيو، قد تجد صعوبة مستقبلًا في النأي بنفسها عن آثار هذه الحرب، إذا تحولت إلى ملف غير شعبي طويل الأمد.

وفي الختام، خلصت المجلة إلى أن ترامب قد يحتفظ بولاء قاعدته الصلبة، إلا أن التحالف الأوسع الذي أوصله إلى السلطة يبدو أكثر هشاشة اليوم، وهو ما قد يفتح الباب أمام تغيرات سياسية مهمة خلال المرحلة المقبلة.

شارك المقال: