مقتل زعيم كارتل «خاليسكو الجديدة» يُشعل موجة عنف في المكسيك
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذن بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا» ضمن حملته العنيفة على تجار المخدرات

ويعد «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية شبه عسكرية سريعة النمو، امتد نفوذها إلى الولايات المتحدة. وكان أوزيغويرا سيرفانتيس، المولود في ولاية ميتشواكان غربي المكسيك، معروفاً بانخراطه في الجريمة المنظمة لأكثر من ثلاثة عقود.
أعلنت السلطات المكسيكية، يوم الأحد، مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، أحد أخطر زعماء عصابات المخدرات والمطلوب بشدة للولايات المتحدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، في أكبر ضربة توجه للعصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) قبل نحو عقد من الزمان، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
وقد أدى مقتل إل منتشو إلى موجة عنف واسعة شملت أنحاء المكسيك، حيث أضرم مسلحون النار في سيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية، مما تصاعدت على إثره أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في مدينة غوادالاخارا، ثاني أكبر مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو، فيما عُلقت الدراسة في عدة ولايات ورفعت قوات الأمن حالة التأهب القصوى، كما عززت غواتيمالا إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.
ويعد إل منتشو زعيم منظمة إجرامية شبه عسكرية سريعة النمو، امتد نفوذها إلى الولايات المتحدة. وكان أوزيغويرا سيرفانتيس، المولود في ولاية ميتشواكان غربي المكسيك، معروفاً بانخراطه في الجريمة المنظمة لأكثر من ثلاثة عقود.
وفي مسيرته الإجرامية، حُكم عليه في عام 1994 بتهمة تهريب الهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن، ثم عاد إلى المكسيك ليواصل نشاطه في عالم تهريب المخدرات. كما تعاون لاحقاً مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال المعروف بـ«ناتشو كورونيل»، وبعد مقتل الأخير أسس مع إريك فالنسيا سالازار الملقب بـ«إل 85» كارتل «خاليسكو الجديدة» عام 2007، الذي انطلق سريعاً ونافس كارتل سينالوا على السيطرة على الأراضي المكسيكية.
يذكر أن قضية مكافحة المخدرات لا تقتصر على المكسيك، فقد أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الاثنين، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذن بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا» ضمن حملته العنيفة على تجار المخدرات. وقد أظهرت جلسات المحكمة أن «النافذين ليسوا فوق القانون»، بعد رفض طلب الإفراج المبكر عنه في أكتوبر الماضي، لما يشكله من خطر على الشهود واحتمالية فراره.
وتم توقيف دوتيرتي في مارس 2025 في مانيلا، ونقل جواً إلى هولندا حيث يُحتجز حالياً في سجن سخيفينينغن في لاهاي، وشارك في جلسته الأولى عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً ويتحدث بصعوبة. رغم انسحاب الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في 2019، أكدت المحكمة أنها تحتفظ بالسلطة القضائية على عمليات القتل التي وقعت قبل الانسحاب، بما في ذلك عمليات قتل في مدينة دافاو أثناء توليه رئاسة البلدية قبل سنوات من رئاسته للبلاد.
رابط المقال المختصر:





