تقارير

شعبية ترامب تهوي إلى أدنى مستوياتها

هذا التدهور في الرضا الشعبي مدفوعاً بشكل رئيسي بتصاعد الاستياء من إدارته للأزمات الاقتصادية المحلية، والتدخل العسكري المثير للجدل في إيران

مشاركة:
حجم الخط:

استطلاع “رويترز/إبسوس”

واشنطن – وكالات الأنباء

أظهر استطلاع رأي جديد أجرته مؤسسة “رويترز/إبسوس” (Reuters/Ipsos) ونُشرت نتائجه في 29 أبريل 2026، تراجعاً حاداً في مستويات تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث وصلت شعبيته إلى أدنى نقطة لها منذ توليه منصبه في يناير 2025.

ويأتي هذا التدهور في الرضا الشعبي مدفوعاً بشكل رئيسي بتصاعد الاستياء من إدارته للأزمات الاقتصادية المحلية، والتدخل العسكري المثير للجدل في إيران.

أرقام قياسية في التراجع

وفقاً لبيانات الاستطلاع الذي استمر أربعة أيام وانتهى في 27 أبريل، وافق 34% فقط من الأمريكيين على أداء ترامب في البيت الأبيض، بانخفاض قدره نقطتان مئويتان عن الاستطلاع السابق الذي أُجري في منتصف الشهر ذاته.

ويعد هذا الرقم تراجعاً كبيراً مقارنة بنسبة 47% التي سجلها عند تنصيبه، مما يشير إلى خسارة تدريجية ومستمرة للقاعدة الشعبية التي كانت تعول على وعوده الاقتصادية.

الاقتصاد: “كعب أخيل” الإدارة الحالية

رغم أن ترامب بنى حملته الانتخابية على وعود بخفض الأسعار، إلا أن الاستطلاع كشف عن فجوة عميقة بين الوعود والواقع:
تكلفة المعيشة: عبر 22% فقط من المستطلعين عن رضاهم حيال تعامل الرئيس مع تكاليف المعيشة، وهي أدنى نسبة مسجلة لإدارته حتى الآن.

التضخم والأسعار: بلغت نسبة التأييد لطريقة معالجة التضخم 21% فقط، حيث يرى غالبية الأمريكيين أن الإجراءات الحكومية لم تنجح في لجم الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية.

المسار الاقتصادي: يعتقد 61% من الأمريكيين أن الاقتصاد الوطني يسير في “الاتجاه الخاطئ”، مقارنة بـ 43% فقط في يناير 2025.

تداعيات حرب إيران وأزمة الطاقة

أشار التقرير الإخباري المصاحب للاستطلاع إلى أن الصراع العسكري مع إيران، الذي بدأ في أواخر فبراير 2026، لعب دوراً محورياً في تآكل شعبية ترامب.

أدى النزاع إلى اضطراب شحنات النفط في الخليج العربي، مما تسبب في قفزة كبيرة في أسعار البنزين محلياً.

فقط 34% من الأمريكيين يؤيدون حالياً الطريقة التي تدار بها الحرب، بانخفاض عن 38% في مارس الماضي.

يخشى الناخبون من أن يؤدي استمرار النزاع إلى استنزاف الموارد الفيدرالية وتعميق الركود الاقتصادي الذي يتوقع 61% من الأمريكيين حدوثه خلال الـ 12 شهراً القادمة.

تصدعات في القاعدة الجمهورية

ربما يكون المؤشر الأكثر خطورة لترامب هو بدء ظهور تململ داخل صفوف حزبه. فرغم أن 78% من الجمهوريين لا يزالون يدعمونه بشكل عام، إلا أن 41% منهم أعربوا عن عدم رضاهم عن تعامله مع تكاليف المعيشة.

أما في أوساط المستقلين، فقد أظهرت النتائج تفوقاً للديمقراطيين بفارق 14 نقطة في نوايا التصويت للانتخابات الكونجرس الافتراضية، مما ينذر بعواقب سياسية وخيمة في التجديد النصفي.

تحدي المصداقية

يواجه البيت الأبيض الآن تحدياً مزدوجاً؛ فمن جهة، تقف الإدارة أمام ضغوط لإنهاء الحرب في إيران لتهدئة الأسواق، ومن جهة أخرى، تجد نفسها مضطرة لتقديم حلول ملموسة للتضخم الذي بات يهدد الطبقة الوسطى.

الاستطلاع يبعث برسالة واضحة: “بريق الوعود الانتخابية قد انطفأ تحت وطأة فواتير الطاقة والسلع، والمصداقية الاقتصادية للرئيس باتت على المحك”.

شارك المقال: