مقالات
نصر القفاص
نصر القفاص

كاتب صحفي

نصر القفاص يكتب: بين لامين يامال والعرجانى!

أصبح نجم نجوم ملاعب كرة القدم، إسمه "لامين يامال" وهو "أسبانى" دون أى داع لقول أن أصله "مغربى" لأن عالمنا العربى أفرز عشرات من النجوم فى كرة القدم.

مشاركة:
حجم الخط:

هناك أسماء تحلق بك فى سماء السعادة

وأسماء أخرى تثير عضبك وأحيانا فزعك.. كما أن هناك أحداث تجعلك تنفعل حزنا.. وأخرى تفرض عليك التوقف والتفكير, قبل أن تطلق تعليقاتك إذا كانت ساخرة!!

= أغضبتنى.. صورة “وزير الأوقاف” يمد يده ليقبلها مواطن، والوزير نفسه سمح قبل ذلك أن تعلق صورته على طريقة نجوم السينما، على باب “مسجد السيدة زينب”

وأتذكر صورة له فى “إندونيسيا” محمولا على هودج وسط مريديه فيما أعتقد!!

= أفزعنى مشهد موكب “إبراهيم العرجانى” وكان يضم عشرات السيارات الفاخرة, فى طريقه لإعادة فتح “العريش” على إيقاعات أغنية “حاج إبراهيم العرجانى.. ضهر السيناوية”

اعتباره حامى الحما هناك، وأخشى الذهاب إلى أن هذه الأغنية تمثل اعتداء على سيادة الدولة فوق بقعة غالية علينا!!

 أغضبنى.. إعادة القبض على “سيد مشاغب” بعد ساعات من الإفراج عنه،

لمجرد أن أهله وأصدقاءه إحتفلوا بعودته إليهم بعد سنوات غياب مسجونا.

التهمة كانت “تجمهر” مع تعطيل حركة السير, وغيرها من توصيفات قانونية، لكن “ضهر السيناوية” الذى أغلق طرقا عامة لمسافات طويلة, فهو لم يرتكب أى مخالفة أو جريمة!

نصر القفاص يكتب: عندما ينهار كل شئ!

أفزعتنى صورة شاهدتها لمواطنة تنحنى على الأرض

لتقبل قدم رئيسة “حى المرج” فيما عرفت من الذين نشروها عبر “وسائل التواصل الاجتماعى” لأن الإعلام لا يهتم بهذه المأساة.

بقدر تجاهله سلوك “وزير النقل والمواصلات” تجاه مهندس شاب, لمجرد أنه خلط بين “سمنود” ومحافظة “القليوبية” دون أن ينتبه أن ذلك يستوجب محاسبة حكومته.

ولن أتوقف أمام تعنيف “وزير الصحة” لعدد من النواب, لأنهم يستحقون ذلك بتفريطهم فى تمثيل الشعب!!

أدهشنى.. إعلان “رئيس الوزراء” فتح باب تملك الأجانب للعقارات “على البحرى”

بعد أن كان ممنوعا عليهم تملك أكثر من وحدتين فى مدينتين مختلفتين، وإشارته إلى أن القرار يحمل بحثا عن “الدولار باشا” دون تلميح إلى أنه تسهيل على الذين يسمونهم “مطورين عقاريين” فى بيع وحداتهم المعروضة بملايين.

لا يقدر عليها غير الذين يملكون “صاحب السيادة الدولار” بما له من تبجيل، مع اعترافى بأننى لا أتوقف كثيرا, ولا قليلا عند مايصدر عن “دولة رئيس الوزراء” من كلام!!

 ضحكت.. عندما طالعت ما يتم بثه حول “ضاحى خلفان” الذى يشاع أنه تم طرده من “الإمارات” بعد سجنه لأيام.

والقول بأنه أصبح لاجئا فى “عاصمة الضباب” التى يحبها كثيرا أغلبية الأشقاء فى الخليج.

وأخذتنى نوبة ضحك طويلة عندما تابعت ما أقدم عليه “الكيان الصهيونى” من “تجريس” للدولة نفسها.

فقد تم الإعلان عن زيارة – كانت سرية – قام بها “نتنياهو” للقاء “محمد بن زايد” فى “العين”

وكان مثيرا التكذيب الرسمى الصادر عن الخارجية الإماراتية.

ثم تكذيب التكذيب على لسان أحد مرافقى “نتنياهو” إضافة إلى عشرات الصحف الأمريكية والأوروبية التى أكدت حدوث “الجرسة”

هنا أتوقف فيجب أن أذكر وأتذكر ما سبق أن قاله “محمود عوض” عن هؤلاء: “دعاة التطبيع.. تجار مخدرات يخشون بضاعتهم”!

أحاول قدر ما أستطيع تجنب أحداثنا المحلية.

أحاول الابتعاد عن تناول ما يتعرض له عالمنا العربى، لكنها تأخذنى دائما فى دواماتها.

فنحن نعيش داخل منطقة إستحقت كلمات “عبد الرحمن الأبنودى” حين صاغ أغنتيه التى قال فيها: “أمتك يا محمد يابن عبد الله.. تستحق الشفاعة والدعا لله”

وكانت سببا فى شهرة “عبد الله الرويشد” وهو يغنى بالدموع قبل صوته.

وكان السبب مغامرة “صدام حسين” وأسمتها جريدة “الأهرام” يومها: “كارثة عربية مفزعة”

لتتوالى الكوارث بعدها

فى اليمن وليبيا والسودان ولبنان وسوريا والعراق وفلسطين – الضفة وغزة – وصولا إلى “كارثة دول الخليج” التى صنعتها “واشنطن” لإرضاء “نازية الكيان الصهيونى”

الذى خلع القناع وأعلن أنه يسعى إلى دولته من “النيل إلى الفرات” بينما الذين يحكمون – ويتحكمون – فى عالمنا العربى يطاردون سراب ما يسمونه المجتمع الدولى, والقانون الدولى.

ويتوسلون حليفهم الاستراتيجى – ترامب – أن ينقذهم من النار التى يشعلها حولهم علنا، ومع سبق الإصرار والترصد!!

وسط هذه “الصور القاتمة” التى تشعل الغضب.

تثير الأسى والحزن تظهر حالات أخرى وأحداث تفجر الأمل والتفاؤل

يتصدر “مشاهد الأمل” شاب على عتبة العشرين من عمره.

أصبح نجم نجوم ملاعب كرة القدم، إسمه “لامين يامال” وهو “أسبانى” دون أى داع لقول أن أصله “مغربى” لأن عالمنا العربى أفرز عشرات من النجوم فى كرة القدم.

لكنهم جميعا أصابهم “الخرس” تجاه ما يحدث فى أوطانهم فقد اختار “لامين يامال” أن يحتفل بفوز فريقه – برشلونة – ببطولة الدورى الأسبانى بأن يرفع “علم فلسطين” فى مشهد تابعته الكرة الأرضية.

والمشهد آثار فزع “الكيان الصهيونى” الذى أصابته رجفة رعب من مستقبل يفرض نفسه عليه.

ويضاف إلى هذه الصورة, تصريحات صدرت عن “جوارديولا” أحد أعظم مدربى كرة القدم فى زمننا.

فهو أثنى على اللاعب الشاب إعتبر أن تعبيره عن موقف ومشاعر, هو حق له وواجب عليه.

ثم تأتى تصريحات “بيدرو سانشيز” رئيس وزراء “أسبانيا” التى تؤكد على انحيازه للحقوق الفلسطينيةمتحديا “الإمبراطورية الأمريكية” وكيانها الذى أخذ طريق الزوال!!

 

لامين يامال أفضل وأغلي لاعب في العالم يرفع علم فلسطين أثناء احتفالات برشلونة ببطولة إسبانيا
لامين يامال أفضل وأغلي لاعب في العالم يرفع علم فلسطين أثناء احتفالات برشلونة ببطولة إسبانيا

ذهول.. يفجر البابا “ليو” من “الفاتيكان” مفاجأة سأكون مبسطا إذا قلت أنها مذهلة.

فقد قرر أن يمنح أرفع وسام للسفير الإيرانى ببلاده بما يعنى كل التقدير والاحترام لمواقف الذين يواجهون الهمجية والاستهتار بمصائر شعوب الكرة الأرضية!!

فى طريق الأمل.. تابعت حكاية “إيفا كريستين هانس” رئيسة برلمان “النرويج” التى ارتكبت جريمة تفجر الضحك والبكاء عندنا “معشر العرب” لأسباب لا تحتاج إلى شرح أو تفسير.

فقد أقدمت “السيدة” على استغلال شقة مساحتها خمسين مترا مملوكة للدولة, مسموح باستغلالها للنواب الذين يبعد سكنهم عن مقر البرلمان 40 كيلو مترا.

وهى مسكنها يبعد 29 كيلو مترا فقط، فكانت “الفضيحة” التى فرضت عليها الاستقالة مع الاعتذار للشعب النرويجى حدث ذلك فى دولة تملك أغنى صندوق سيادى بحصيلة “تريليون و300 مليار دولار”!!

عندما يكون “الشعب” هو السيد على أرضه.

تبزغ شمس “أسبانيا” و”النرويج” كما تفرض “الصين” نفسها على الدنيا، وتصبح “إيران” قوة قادرة على تحدى “ترامب والذين معه”

من أولئك الذين أدمنوا “خدمة الاستعمار والصهيونية” ليأخذك الأمل، ويصبح تجنب متابعة “الصور القاتمة” أمرا منطقيا بل علاجا نفسيا للذين يشكون العجز وقلة الحيلة!!

شارك المقال: