كما دعا "عمرو" زملاءه في الوسط الفني إلى عدم الاكتفاء بتقديم الأعمال الفنية خلال شهر رمضان والسعي لمساعدة المحتاجين، مؤكدا على أن الجمهور يستحق دعما حقيقياً
مشاركة:
حجم الخط:
بقلم: محمد رفعت
الفن الحقيقي ليس مجرد وسيلة للترفيه أو الهروب من الواقع، بل هو أحد أهم أدوات الوعي ودعم القضايا الاجتماعية والإنسانية، ولذلك فقد ارتبطت صورة الفنان الحقيقي بدوره في خدمة المجتمع، تماما كما فعل نجوم الزمن الجميل الذين لم يكتفوا بتقديم أعمال فنية جميلة وخالدة، ولكنهم كانوا قريبين من الناس، يشاركونهم أفراحهم وأحزانهم، ويقدمون مبادرات إنسانية صادقة تليق بقيمة الفن ورسالته.
في هذا السياق، أرى أن الخطوة التي أعلن عنها الفنان عمرو سعد تمثل نموذجا مهما لاستعادة هذا الدور الإنساني النبيل للفن، بعدما قرر تكفله بمصاريف عدد من حالات الغارمين والغارمات، في مبادرة إنسانية جديدة كشف عنها عبر فيديو قام بنشره من خلال حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الهدف منها مساعدة المحتاجين وتخفيف كربهم.
وأوضح “سعد” أن مسلسل “إفراج”، سيكون اسما على مسمى، حيث سيتم التكفل بشكل كامل بثلاثين حالة من الغارمين والغارمات، مع تحمل جميع المصاريف اللازمة حتى يتم الإفراج عنهم وعودتهم إلى منازلهم وأسرهم وحياتهم الطبيعية. وهي مبادرة تعكس إحساسا حقيقيا بالمسؤولية الاجتماعية، وتؤكد أن للفن وجها آخر أكثر عمقا وتأثيرا من مجرد الوقوف أمام الكاميرات وتجسيد الشخصيات المختلفة على الشاشة.
وأشار الفنان عمرو سعد إلى أنه تعمد الإعلان عن هذه الخطوة بشكل علني، انطلاقا من مبدأ “الدال على الخير كفاعله”، مؤمنا بأن إظهار أعمال الخير أحياناً قد يشجع الآخرين على المشاركة والمبادرة، خاصة في وقت يتم فيه إنفاق مبالغ ضخمة على الدعاية دون أن يكون لها أثر حقيقي في حياة الناس.
كما دعا “عمرو” زملاءه في الوسط الفني إلى عدم الاكتفاء بتقديم الأعمال الفنية خلال شهر رمضان والسعي لمساعدة المحتاجين، مؤكدا على أن الجمهور يستحق دعما حقيقياً، لأن الفضل بعد الله سبحانه وتعالى يعود إلى الناس الذين صنعوا نجومية الفنانين، ولا يليق أن يكون رد الجميل مجرد حملات دعائية أو حضور إعلامي، فمليون دعوة صادقة من قلب إنسان بسيط خير من ملايين المعجبين والتعليقات التي يمكن شراؤها.
وكشف أن هذه المبادرة ليست سوى بداية، حيث تم رصد عشرة ملايين جنيه لتوجيهها لمن يحتاجون الدعم الحقيقي على أرض الواقع، والمساهمة في حل مشكلاتهم بشكل مباشر.
إن مثل هذه المبادرات تعيد إلى الأذهان الدور التنموي والإنساني للفن، وتفتح الباب أمام موجة جديدة من العمل الخيري المنظم داخل الوسط الفني.
ونتمنى أن يحذو بقية الفنانين والفنانات حذو هذه الخطوة المهمة، وأن تتسع الدائرة لتشمل مبادرات أخرى تمس حياة الناس بشكل حقيقي، فتعود للفن مكانته كقوة ناعمة مؤثرة في المجتمع، وتتحسن صورة الفنانين في عيون الجمهور، لا بالكلمات ولا بالشعارات، بل بالفعل الصادق الذي يصل أثره إلى القلوب قبل أن يظهر على الشاشات.
محمد رفعت
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وعرض إعلانات مناسبة وتحليل الزيارات.
سياسة ملفات تعريف الارتباط
تخصيص تفضيلات الكوكيز
ملفات ضرورية مفعّلة دائمًا˅
مطلوبة لتشغيل الموقع الأساسي ولا يمكن إيقافها؛ تشمل كوكي حفظ قرار موافقتك نفسه، وكوكيز ووردبريس القياسية لحفظ اسمك وبريدك عند كتابة تعليق، والحماية الأساسية من الرسائل المزعجة. لا تُخزّن هذه الملفات أي معلومات شخصية.
تحليل الأداء ˅
نستخدم Google Analytics لفهم كيفية تفاعلك مع الموقع (الصفحات الأكثر مشاهدة، متوسط وقت التصفح) بشكل مجمّع ومجهول المصدر، لمساعدتنا على تحسين المحتوى والتصميم.
الإعلانات ˅
تُستخدم بواسطة Google AdSense لعرض إعلانات أكثر ملاءمة لاهتماماتك بناءً على تصفحك. الجهات المعلنة لا تخزّن معلومات شخصية مباشرة، لكنها تستخدم معرّفات فريدة خاصة بمتصفحك أو جهازك.
جهات خارجية / وسائط اجتماعية ˅
تُفعّل عرض فيديوهات ومنشورات مضمّنة من يوتيوب وفيسبوك وX (تويتر)؛ هذه المنصات لا يتم تحميلها إلا بعد موافقتك على هذه الفئة تحديدًا، وقد تضع ملفات تعريف ارتباط خاصة بها خارجة عن سيطرتنا المباشرة.
ملفات وظيفية قريبًا˅
فئة محجوزة لميزات قادمة (مثل حفظ تفضيلات قراءة/استماع المقالات بصوت مسموع). غير مُفعّلة حاليًا ولا تُستخدم لأي غرض بعد؛ سيتم تفعيلها فقط عند إطلاق تلك الميزة فعليًا مع تحديث هذه الصفحة.
شاركنا برأيك