علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
أخبار
محمد كمال
محمد كمال

كاتب وباحث حقوقي

من خيام غزة إلى الأغوار.. ليلة من النيران والاقتحامات وشبح التهجير

شهدت فلسطين، فجر الأحد 11 أكتوبر 2026، إصابة فلسطينيين اثنين جراء إطلاق نار إسرائيلي باتجاه خيام النازحين شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مناطق أخرى في القطاع. كما نفذت القوات الإسرائيلية اقتحامات واعتقالات بالضفة الغربية، بينما واجهت 47 عائلة في الأغوار الشمالية تهديدًا بالإخلاء. وسياسيًا، تواصل الجدل بشأن تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى سبتمبر 2027.

مشاركة:
حجم الخط:

نيران تستهدف خيام النازحين واقتحامات بالضفة و47 عائلة تواجه خطر التهجير

الأحد 11 أكتوبر 2026 | النشرة الصباحية

شهد قطاع غزة، فجر الأحد، استمرار إطلاق النار والقصف الإسرائيلي في مناطق متفرقة،

وسط تسجيل إصابتين قرب خيام للنازحين شرقي مدينة غزة. وفي الضفة الغربية،

نفذت القوات الإسرائيلية اقتحامات واعتقالات في عدد من المحافظات،

بينما استهدف مستوطنون منازل وممتلكات وبنية تحتية فلسطينية.

وفي الوقت نفسه، تواجه عشرات العائلات الفلسطينية في الأغوار الشمالية خطر التهجير مع حلول موعد نهائي

حدده مستوطنون لمغادرة مساكنها. وسياسيًا، تواصلت ردود الفعل على تأجيل الانتخابات الفلسطينية،

وسط دعوات للحوار الوطني وانتقادات للقرار.

بين الخيمة والركام.. ماذا تغيّر في غزة بعد اتفاق التهدئة؟

أولًا: قطاع غزة

إصابتان قرب خيام النازحين واستمرار إطلاق النار شرقي غزة

أصيب فلسطينيان، فجر الأحد 11 أكتوبر، جراء إطلاق آليات عسكرية إسرائيلية النار باتجاه خيام للنازحين

عند مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة.

وأفاد مراسل وكالة «صفا» بأن إطلاق النار تزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الشرقية من المدينة.

كما شهد حي الشجاعية وحي الزيتون عمليات نسف نفذتها القوات الإسرائيلية، إلى جانب عملية مماثلة شرقي مدينة غزة.

وفي السياق نفسه، أطلقت الآليات العسكرية نيرانًا كثيفة قرب المناطق المحاذية

لما يعرف بـ«الخط الأصفر» شرقي حي التفاح، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المناطق الشرقية للمدينة.

ولم تتضمن المعلومات الأولية تفاصيل إضافية عن الحالة الصحية للمصابين.

المصدر: وكالة صفا، 11 أكتوبر 2026، الساعة 6:10 صباحًا بتوقيت القدس.

القصف وإطلاق النار يمتدان إلى وسط القطاع وجنوبه

لم تقتصر العمليات العسكرية الإسرائيلية على مدينة غزة، إذ امتدت إلى مناطق وسط القطاع وجنوبه خلال ساعات الفجر.

وبحسب وكالة «صفا»، أطلقت الآليات الإسرائيلية النار شرقي مخيم البريج، وسط القطاع، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة في المنطقة.

وفي جنوب القطاع، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي مناطق بمدينة رفح.

كما أفاد مراسل الوكالة بإطلاق نار كثيف باتجاه خيام للنازحين في مواصي خان يونس ورفح.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار المخاطر التي يواجهها المدنيون،

بمن فيهم النازحون المقيمون داخل الخيام والمناطق المفتوحة.

ولم ترد في التقرير الأولي حصيلة مستقلة لضحايا هذه العمليات في وسط القطاع وجنوبه.

حصيلة السبت: استشهاد سبعة فلسطينيين في غزة

وفي خلفية التطورات الميدانية، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»،

في تقرير نشرته الساعة 11:14 مساء السبت، باستشهاد سبعة فلسطينيين خلال أحداث ذلك اليوم في قطاع غزة.

وشملت الحصيلة الطفلة شهد عبد الرازق النجار، البالغة ثمانية أعوام، التي استشهدت

جراء إطلاق نار من طائرة إسرائيلية مسيّرة في مدينة غزة.

كما استشهد أربعة فلسطينيين في قصف قرب دوار حيدر عبد الشافي بحي الرمال، وفلسطيني آخر في حي التفاح.

وفي وسط القطاع، استشهد فلسطيني إثر استهداف ثلاث دراجات كهربائية قرب صالة عابدين، شرقي مخيم النصيرات.

وكانت رويترز قد نقلت في وقت سابق حصيلة أولية بلغت خمسة شهداء، قبل صدور التحديث الفلسطيني اللاحق.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مسلحين في غزة، بينما تتبادل إسرائيل

وحركة حماس الاتهامات بشأن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

حصيلة ضحايا الحرب تتجاوز 74 ألف شهيد

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، السبت، ارتفاع الحصيلة التراكمية للضحايا الفلسطينيين

منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 74,370 شهيدًا و175,371 مصابًا.

وتشمل هذه الحصيلة الضحايا المسجلين منذ بداية الحرب، ولا تمثل عدد الشهداء أو المصابين خلال الساعات الاثنتي عشرة الأخيرة.

وتأتي الأرقام في ظل استمرار العمليات العسكرية، وصعوبة وصول طواقم الإسعاف

والدفاع المدني إلى بعض المناطق التي تشهد إطلاق نار وقصفًا.

كما تواصل المنظمات الإنسانية التحذير من تداعيات تدمير المساكن والبنية التحتية على حياة السكان، ولا سيما النازحين.

المصدر: وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، نقلًا عن مصادر طبية في غزة، 10 أكتوبر 2026.

إسرائيل تطالب بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال 30 يومًا

ثانيًا: الضفة الغربية والقدس

اقتحامات واعتقالات متزامنة في عدة محافظات بالضفة

نفذت القوات الإسرائيلية، خلال ساعات الليل وفجر الأحد، سلسلة اقتحامات ومداهمات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

وفي محافظة الخليل، اقتحمت القوات الإسرائيلية المدينة وحي أبو كتيلة، وداهمت منازل فلسطينية.

كما اعتقلت الشاب محمد مراد الحريبات من قرية الطبقة جنوبي دورا، وأطلقت قنابل الغاز قرب مدخل بلدة إذنا غرب الخليل.

وفي نابلس، اقتحمت القوات قريتي سالم وروجيب شرقي المدينة.

كذلك شهدت مدينة طوباس اقتحامات ومداهمات لمنازل، بينما تجول مستوطنون قرب مساكن فلسطينية في تجمع الحمة بالأغوار الشمالية.

وفي جنين، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة ميثلون، ونفذت عمليات مداهمة واعتقال.

أما في طولكرم، فقد شملت الاقتحامات منطقة سوق الذهب وسط المدينة وضاحية شويكة شمالًا.

وذكرت وكالة «صفا» أن الاعتقالات طالت عددًا من الفلسطينيين، غالبيتهم من الأسرى المحررين، دون تقديم حصيلة نهائية.

إصابة فلسطيني باعتداء للمستوطنين في بيت لحم

أصيب المواطن الفلسطيني زياد يونس جراء اعتداء مستوطنين عليه بالضرب خلال هجوم استهدف بلدة الخضر جنوبي بيت لحم.

ووقع الاعتداء في سياق هجمات متفرقة شهدتها مناطق بالضفة الغربية خلال الليل.

ولم تتضمن المعلومات الأولية تفاصيل عن طبيعة الإصابة أو ما إذا كان المصاب قد نقل إلى المستشفى.

المصدر: وكالة صفا، 11 أكتوبر 2026.

مستوطنون يقتلعون أعمدة كهرباء شرق رام الله

شهدت منطقة المرج في بلدة دير دبوان شرقي رام الله، ليل السبت وفجر الأحد، اعتداء استهدف شبكة الكهرباء المحلية.

وأفادت شبكة «النجاح الإخباري» بأن مستوطنين اقتحموا المنطقة واقتلعوا أعمدة كهرباء، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عنها.

وفي تطور متصل، أفادت وكالة «صفا» بأن مستوطنين هاجموا قرية عين يبرود شرقي رام الله.

وتأتي هذه الاعتداءات وسط شكاوى متكررة من سكان المناطق الزراعية بشأن استهداف ممتلكاتهم وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم.

ولم تعلن الجهات المختصة، وفق المعلومات المتاحة وقت إعداد النشرة، موعدًا محددًا لإعادة التيار الكهربائي إلى المنطقة المتضررة.

مهلة تهدد بتهجير 47 عائلة فلسطينية من الأغوار الشمالية

تواجه 47 عائلة فلسطينية في تجمع الرأس الأحمر، جنوب شرقي طوباس بالأغوار الشمالية،

خطر التهجير بعد أن أمهلها مستوطنون حتى مساء الأحد 11 أكتوبر لمغادرة مساكنها.

وقال المشرف العام على منظمة «البيدر» الحقوقية الفلسطينية، حسن مليحات،

إن العائلات تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة حصار مستمر منذ 27 يومًا، شمل إغلاق الطرق المؤدية إلى التجمع.

وأوضح مليحات، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، أن المهلة الممنوحة للسكان تضعهم أمام

مستقبل مجهول وتهدد استقرارهم ومصادر رزقهم.

كما دعا المؤسسات الحقوقية والإنسانية والدولية إلى التدخل العاجل لحماية السكان ومنع تهجيرهم.

ولم ترد في المصادر التي تمت مراجعتها معلومات مؤكدة عن مغادرة العائلات أو تنفيذ عملية إخلاء حتى وقت إعداد هذه النشرة.

ثالثًا: التطورات السياسية الفلسطينية

حماس تدعو إلى حوار وطني عقب تأجيل الانتخابات

تواصلت مساء السبت ردود الفعل السياسية على قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس

تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى 11 سبتمبر 2027.

وأعلنت حركة حماس أن قرار التأجيل، في ظل الظروف السياسية والأمنية والميدانية الراهنة،

يجب أن يقود إلى حوار وطني شامل يعالج الانقسام ويعيد ترتيب المؤسسات الفلسطينية.

وأكدت الحركة استعدادها للمشاركة في هذا الحوار، داعية إلى التوافق على

خطوات لإصلاح المؤسسات الوطنية، بما يشمل المجلسين الوطني والتشريعي.

وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر، نهار السبت، مرسومًا يقضي بتأجيل الانتخابات التشريعية

التي كانت مقررة في 28 نوفمبر 2026، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية معًا في سبتمبر 2027.

وعزت القيادة الفلسطينية القرار إلى صعوبات تنظيم الانتخابات في قطاع غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية،

في ظل العمليات والإجراءات الإسرائيلية.

مواقف فلسطينية متباينة بشأن تأجيل الاقتراع

في مقابل موقف حماس المؤيد لاستثمار التأجيل في حوار وطني، انتقد القيادي الفلسطيني

محمد دحلان وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح القرار.

واعتبر دحلان أن تأجيل الاستحقاق الانتخابي يضر بالمسار الديمقراطي ويؤخر تجديد المؤسسات السياسية الفلسطينية.

من جهته، انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تفسير القيادة الفلسطينية

لأسباب التأجيل، نافيًا مسؤولية إسرائيل عن تعطيل الانتخابات.

ورد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ باتهام إسرائيل بأنها تتحمل مسؤولية الإجراءات التي تحول دون تنظيم انتخابات شاملة.

وبذلك، أعاد القرار ملف تجديد الشرعية السياسية الفلسطينية إلى واجهة النقاش،

بعد نحو عقدين على آخر انتخابات تشريعية فلسطينية جرت عام 2006.

رابعًا: الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان

بيانات أممية تكشف حجم خسائر النساء والفتيات في غزة

أعادت وسائل إعلام فلسطينية، مساء السبت، تسليط الضوء على بيانات لهيئة الأمم المتحدة

للمرأة كشفت أن نحو 50 ألف امرأة وفتاة في قطاع غزة استشهدن أو تعرضن لإصابات خطيرة منذ أكتوبر 2023.

ووفق الأرقام التي عرضتها الهيئة في 9 أكتوبر، تجاوز عدد الشهيدات 38 ألفًا،

فيما تعرضت نحو 11,700 امرأة وفتاة لإصابات بالغة أدت إلى إعاقات دائمة.

كما أشارت الهيئة إلى استشهاد 277 امرأة وفتاة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.

وتعكس البيانات حجم الخسائر البشرية طويلة الأمد، ولا سيما بين النساء

والفتيات اللواتي فقدن المأوى أو أفراد الأسرة أو أصبحن بحاجة إلى رعاية مستمرة.

موسم الزيتون يتعرض لضغوط متزايدة في الضفة

تواصلت التداعيات الإنسانية والاقتصادية للاعتداءات التي استهدفت مزارعين فلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون.

وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قد أعلنت، السبت، تعامل طواقمها مع تسع إصابات في قرية

دير أبو مشعل شمال غربي رام الله، خلال اعتداءات نفذها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون.

وشملت الإصابات، بحسب الجمعية، إصابة بالرصاص الحي، وإصابتين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط،

وست إصابات ناجمة عن الضرب.

كما أفادت مصادر محلية بأن مزارعين مُنعوا من الوصول إلى أراضيهم لقطف المحصول.

وتأتي هذه الوقائع في سياق استمرار الاعتداءات على الأراضي الزراعية، بما يهدد مصادر دخل عائلات تعتمد على موسم الزيتون.

سادسًا: خلفية المشهد الفلسطيني

تأتي التطورات الميدانية في قطاع غزة مع مرور عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.

ورغم الاتفاق، استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية وسقوط الضحايا،

بينما ظلت ملفات الانسحاب وإعادة الإعمار وترتيبات الحكم والأمن محل خلاف بين الأطراف المعنية.

وفي الضفة الغربية، تتواصل الاقتحامات والاعتقالات، بالتزامن مع توسع النشاط الاستيطاني

واعتداءات على التجمعات الفلسطينية والأراضي الزراعية.

سياسيًا، أضاف قرار تأجيل الانتخابات تحديًا جديدًا أمام المؤسسات والفصائل الفلسطينية،

في ظل استمرار الانقسام والحاجة إلى التوافق على مستقبل النظام السياسي.

المصادر: رويترز، 6 و10 أكتوبر 2026؛ أسوشيتد برس، 10 أكتوبر 2026.

 

شارك المقال:

التعليقات مغلقة على هذا المقال.