مقالات
محمد كامل خضري
محمد كامل خضري

كاتب وصيدلي

محمد كامل خضري يكتب: الحبيب المجهول

عندما يتزوج ممن لايحب وينجب وبعد مرور الأيام وخانة الحب خالية فى قلبه لم تستطع زوجته ملأها يتغير كلياً عندما يصادف (حبه الحقيقى) وتوأم روحه الذى حلم به أو هكذا يعتقد

مشاركة:
حجم الخط:

الحب الأول (الثانوية) 

كنت فى الصف الثانى الثانوى وفى عز فورة الشباب ونحن شلل من المراهقين فى الفصل وفى الفراغات بين حصص الدرس نجلس على التخت(الديسكات) فى حلقات ويحكى الزملاء مغامراتهم العاطفية (سواء حقيقية أو مختلقة)

وكل واحد يدعم قصته بصورة لمحبوبته سواء منفصلة أو وسط مجموعة من أسرتها أو زميلاتها.

أنا قاعد أشارك بالإستماع فواقعى محرم عليه الجنس اللطيف لأنه لايدخل بيتنا إلا العجائز من الجارات أو من صديقات أمى أو أقرباءها لأن لم يكن بين أخوتى بنت ولها أصدقاء كان تلك نشأتى فى هذا الوسط الذكورى !

محمد كامل خضري يكتب: عدى البراميل

محمد كامل خضري يكتب: الكواليتى

أوهام الحب 

بالصدفة وجدت فى بيتنا صورة لأحد بنات صويحبات أمى (لم أراها ولاأعرفها)يبدو أنها أهدتها لها أو نسيتها عندنا.

المهم إتلميت على الصورة والتى تشبه صاحبتها الكابتن (كوارشى لاعب الزمالك) ويعرفه من يحبون كرة القدم أو شبه (على الشريف) والذى يعرفه المغرمون بالمسلسلات

والأفلام…وإدعيت أنها حبيبتى !

 

طاقة الحب 

مرت الأيام وعرفت أن هناك طاقة حب داخل منا يفرغها فى حبيب حتى لو كان وهمى إن لم يجده على أرض الواقع.

أيقنت أن النفس يجب أن تتحلى بالصبر والهدوء حتى تنول ماتمنت كما قرأت فى أحد الأشعار المترجمة لشاعر إنجليزي (يانفس إهدأى وأنتظرى.

إنتظرى يانفس بلاحب فالحب قد يكون حباً لمن لاينبغى أن تحبيه.

وإنتظرى يانفس بلاأمل لما ينبغى ألا تأملى فيه.

إنتظرى يانفس بلاحب وبلاأمل حتى تستجيب السماء ويسقط المطر)

إنتظر حتى تجد من يستحق ذلك الحب ولا يليق بالإنسان كما نقول أن (يحب على نفسه فبنات الناس ومشاعرهم مش لعبة)

لا تتزوج إلا من تحب 

لكن البعض يفعل ذلك ولكن عندما يتزوج ممن لايحب وينجب وبعد مرور الأيام وخانة الحب خالية فى قلبه لم تستطع زوجته ملأها يتغير كلياً عندما يصادف (حبه الحقيقى) وتوأم روحه الذى حلم به أو هكذا يعتقد (ربما تكون زميلة عمل أو زبونة لمتجره أو عميلة لشركته )

فتجده يدمر كل مابناه ليبدأ من جديد ولو حتى على أنقاض عائلته التى كونها وحياته المستقرة ويحطم(بنت الناس اللى معاه)

وتذكرت كل ماسبق عندما قرأت هذه القصة القصيرة للروائي الروسي مكسيم غوركي والتى (عربت الأسماء بمعرفتى)

إذ لم يكن الحب موجودا لاخترعناه 

والتى تروى حكاية طالب كان يقيم في غرفة في إحدى البنايات حيث تقيم في الغرفة المجاورة له إمرأة إسمها(سارة)

يقول ذات مرة جاءت لي (سارة) وأخذت تترجاني و تطلب مني أن اكتب لها رسالة اشتياق لشخص إسمه(سمير) تعبر بها عن حبها وإشتياقها له.
فبدأت أكتب ما تمليه عليّ من كلمات الحب والإشتياق وحين سألتها من هو سمير هذا فقالت : إنه حبيبي بعدها شكرتني وأخذت الرسالة بفرحة وشغف .

قصة سارة وسمير (الوهم) 

ثم بعد أسبوع جاءت سارة وطلبت مني أن اكتب لها رسالة حب وإشتياق لكن هذه المرة من سمير الى سارة !

يقول هنا إستغربت وسألتها اليس انتي سارة ؟!

فكيف تطلبين مني أن اكتب لك بالنيابة عن سمير ؟!

انكسار الوهم وحزن الموهوم 

فإعتقد إنها تسخر منه أو تحاول خداعه فوبخها وطلب منها الخروج من الغرفة.

هنا خرجت المرأة من غرفة الطالب دون أن ترد بأية كلمة لكنها تخرج مستائة وحزينة.

ندم الطالب على تصرفه معها بهذه الطريقة وبدء ضميره بتأنيبه وإعتقد أنه قد تسرع وتصرف بصورة خاطئة.

فقرر أن يذهب ويعتذر لها ويكتب لها ماتريد لكن بشرط أن توضح له الأمر لأنه قد إختلط عليه فيذهب لها ليجدها حزينة جالسة واضعة رأسها بين كفيها واضح عليها الإنكسار لكنها تقبل إعتذاره.

اختراع المحبوب 


وتعترف له بالحقيقة كلها وهي أنه لا يوجد سمير حقيقي إنما هو شخصية وهمية إخترعته لنفسها لتتبادل معه رسائل الحب والإهتمام
معللة هذا التصرف بأنها أنسانة ومن حقها أن تجد في هذا العالم من يهتم بها ويحبها حتى لو بالخيال وبعدها أخرجت له رسائل كثيرة من ضمنها رسالته الأخيرة التي كتبها الى سمير !

انكسار واختفاء 

فيذهل الطالب ويتعجب ويقف حائراً ويقول في نفسه : فهمت أخيراً فأحسست بالضعف والبؤس والخجل أن بجانبي على ثلاث ياردات مخلوقاً بشرياً ليس له في هذا العالم من يبادله المحبة والحنان فإختلق هذا المخلوق البشري صديقاً لنفسه !

يقول بعدها إختفت سارة فجأة وإلى الأبد فلم يعرف لها مكاناً !

انتظر حبيبك ولو طال الزمن 

العبرة تزوج (تزوجى)من تحب وإذا كان قلبك خالى إتجوز اللى قلبها خالى وماتتجوزش(ماتتجوزيش) من قلبه مشغول بغيرك أو ضحايا القصص الفاشلة إلا أن يبرأوا.

وماأشبه النفوس البشرية والطبائع الإنسانية وإن إختلفت الثقافات والبيئات.

فالكل يبحث عن الحب أو يتوهمه !

شارك المقال: