مقالات
د. مجدي قرقر
د. مجدي قرقر

استاذ جامعي

د. مجدي قرقر يكتب: محمد مورو (قصة إسم)

لفترة التي التحق فيها والد محمد مورو بالجامعة كانت نفس الفترة التي تولى فيها دكتور محمد عبد الوهاب مورو إدارة الجامعة، وقت أن كان شباب الجامعات المصرية مفعما بالروح الوطنية.

مشاركة:
حجم الخط:

محمد مورو الكاتب ومحمد مورو باشا الجراح ومدير الجامعة

ودعت مصر في 3 إبريل/ نيسان الجاري  ابنا بارا من أبنائها، الدكتور محمد مورو الكاتب الصحفي والمؤرخ والمفكر الإسلامي.

يربطني بمحمد مورو صلة قرابة فهو ابن عمي وأنا أكبره بسنتين، نشأنا معا وكبرنا معا وامتدت علاقتنا لما يقرب من السبعين عاما.

واسم “مورو” اسم غريب على المجتمع المصري، فلماذا سمي محمد مورو بهذا الاسم؟ ليس لدي معلومة لكي أجيب، ولكنني سألجأ لبعض المعلومات لعلي أجد علاقة بين اسم الدكتور محمد مورو الكاتب والدكتور محمد عبد الوهاب مورو باشا.

إيران من المقاومة إلى الندية

محمد مصطفى موسى يكتب: العوضي شهيد الخرافة

صراع الجبابرة الرقمي

إيكونوميست تكشف أزمة إسرائيل العسكرية.. لا تستطيع وقف حروبها وحدها

الدكتور محمد عبد الوهاب مورو باشا

ولد في ديسمبر 1893 م لأصول ترجع لمدينة ميت غمر دقهلية، درس في مدرسة الطب وتخرج منها عام 1915 م، سافر بعدها في بعثة إلى بريطانيا وحصل على ليسانس الكلية الملكية للأطباء الباطنيين بلندن عام 1919 وزمالة كلية الجراحين الملكيين عام 1920 وليسانس أمراض النساء والولادة من “دبلن” عام 1921.

مدرسا بالقصر العيني 

عقب عودته من بريطانيا جاءه عرض بأن يتخصص في مجال أمراض النساء والولادة بمستشفى قصر العيني ولكن شغفه بمجال الجراحة دفعه للرفض وظل دون عمل لمدة ستة أشهر كاملة، حتى استدعاه الدكتور “على إبراهيم باشا” للعمل معه.

عمل عبد الوهاب مورو مدرسًا للجراحة بكلية طب قصر العيني خلال الفترة من عام 1922 إلى 1929 م.

ثم عمل أستاذًا للجراحة ورئيسًا لأقسام الجراحة بالكلية، ثم عميدًا لكلية الطب بين عامي 1949 و1951 م.
 أكمل الدكتور عبد الوهاب مورو ما بدأه الدكتور علي إبراهيم في مجال الجراحة، وأحسن الإنجاز، حتى أعتبر من أعظم جراحي مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين.

كان أول طبيب مصري وعربي يجرى عمليات جراحية معقدة وحديثة، مثل استئصال أورام المخ، وبعد عمادته لكلية الطب شغل منصب مدير جامعة القاهرة من 5 مايو 1951 إلى 24 يونيو 1953.
غادر مورو منصبه كمدير لجامعة القاهرة، مستقيلًا، وذلك احتجاجًا على سياسات رأى أنها تضر بمستقبل الطب في مصر.

فقد اعترض على المبالغة في أعداد قبول طلاب كليات الطب، بما لا يتوافق مع الامكانيات المتاحة لهم.

وكان مورو يرى أن تلك السياسة ستؤثر سلبًا على مستوى إعداد أطباء المستقبل وجودة الرعاية الطبية المقدمة.
وأثناء إدارته لجامعة القاهرة، التحق الكثير من طلبة الجامعة بصفوف الفدائيين على خط القنال لمحاربة جنود الاحتلال البريطاني بمشاركة ضباط من الجيش المصري وأهالي مدن وقرى قناة السويس ومحافظة الشرقية.

ولقد شهد مركز التل الكبير يومي 12، 13 يناير سنة 1952 معركة من أكبر المعارك بين الفدائيين والقوات البريطانية منيت فيها القوات البريطانية بخسائر جسيمة.

 استشهد في هذه المعركة سبعة من الفدائيين من بينهم اثنين من طلبة جامعة القاهرة وخمسة من أهالي التل الكبير.

في القاهرة امتدت جنازة الطلبة بطول ثلاثة كيلو مترات، يتقدمها كبار رجال الدولة وأساتذة الجامعة بأروابهم التقليدية والطالبات والطلبة، وفي مقدمة الجنازة الدكتور محمد عبد الوهاب مورو مدير الجامعة، والذي مثل نموذجا يحتذى في الوطنية بين أبنائه الطلاب.

والد الكاتب محمد مورو

نشأ والد محمد مورو في قرية دنديط مركز ميت غمر دقهلية عام 1928 م لأسرة متوسطة الحال مما اضطره لأن يجمع بين العمل والتعليم ليوفر مصاريف الدراسة.
حصل على الثانوية العامة (منازل) عام 1950م، ليلتحق بعدها بكلية التجارة جامعة القاهرة (انتساب) في الفترة من 1951 م حتى 1954 م.

تخرج منها بتفوق ومن أوائل دفعته رغم أنه كان يعمل في هذه الفترة إلى جانب دراسته كمنتسب في الجامعة.
والفترة التي التحق فيها والد محمد مورو بالجامعة كانت نفس الفترة التي تولى فيها دكتور محمد عبد الوهاب مورو إدارة الجامعة، وقت أن كان شباب الجامعات المصرية مفعما بالروح الوطنية.

محمد مورو الكاتب والمؤرخ والمفكر الإسلامي

بالمقابلة بين سيرة والد محمد مورو طالب كلية التجارة وسيرة الدكتور محمد عبد الوهاب مورو باشا نحسب أن والد محمد مورو كان مبهورا بمدير جامعته ومن هنا كانت تسمية محمد مورو إعجابا وتقديرا لشخصية محمد مورو باشا.

الذكريات مع أخي الحبيب محمد مورو تطول، ولعلنا نفرد لها مقالا أو مقالات أخرى

شارك المقال: