منوعات

متحف السينما المصرية.. مشروع يوثق تاريخ الفن السابع

يواصل المنتج المصري هشام سليمان تطوير مشروع متحف السينما المصرية، الذي يضم أكثر من 1500 قطعة نادرة تشمل كاميرات تصوير ومقتنيات فنية وملصقات أفلام، بهدف توثيق تاريخ السينما المصرية والحفاظ على تراثها للأجيال القادمة.

مشاركة:
حجم الخط:

مشروع جديد لحفظ ذاكرة السينما المصرية

د. محمد الغمري يكتب: الوداع يا مواطن (بصوت الفنانة / زينات صدقي)

يواصل المنتج المصري هشام سليمان العمل على مشروع متحف السينما المصرية،

وهو مبادرة تهدف إلى توثيق تاريخ السينما في مصر والحفاظ على مقتنيات نادرة ارتبطت بأبرز نجوم وصناع الفن عبر العقود.

ويطمح المشروع إلى تقديم تجربة ثقافية متكاملة تعيد إحياء أجواء زمن الفن الجميل،

من خلال عرض مقتنيات أصلية وأدوات استخدمت في صناعة الأفلام، إلى جانب مواد توثيقية تسرد تاريخ السينما المصرية وتطورها.

بين الفن والدعم والكباب !!

كيف بدأت فكرة متحف السينما المصرية؟

بدأ هشام سليمان العمل على المشروع بشكل فردي منذ عام 2004، مدفوعاً برغبته في الحفاظ على التراث السينمائي المصري للأجيال المقبلة.

وخلال أكثر من عقدين، واصل جمع المقتنيات والوثائق من داخل مصر وخارجها،

حتى تمكن من تكوين مجموعة كبيرة من القطع النادرة المرتبطة بتاريخ الفن السابع.

ومؤخراً، قدم سليمان نموذجاً مصغراً للمتحف للمرة الأولى في القاهرة، على هامش إحدى الفعاليات الثقافية،

بحضور وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي.

أكثر من 1500 قطعة نادرة

بحسب القائمين على المشروع، يضم المتحف حتى الآن أكثر من 1500 قطعة متنوعة.

وتشمل هذه المقتنيات:

  • كاميرات تصوير استخدمت في أفلام شهيرة.

  • إكسسوارات أصلية ظهرت في أعمال سينمائية معروفة.

  • مقتنيات شخصية لعدد من نجوم الفن.

  • ملصقات أفلام نادرة.

  • وثائق وصور تؤرخ لتاريخ السينما المصرية.

كما يضم المشروع مقتنيات مرتبطة بأسماء بارزة في تاريخ الفن المصري، من بينهم الفنانة سعاد حسني والمخرج العالمي يوسف شاهين.

رحلة تطور صناعة السينما داخل المتحف

لا يقتصر المشروع على عرض المقتنيات فقط.

بل يسعى أيضاً إلى توثيق تطور صناعة السينما المصرية عبر العقود، من خلال عرض المعدات والأجهزة

 التي استخدمت في مراحل الإنتاج المختلفة.

ومن أبرز القطع التي سيضمها المتحف جهاز «المافيولا»، الذي لعب دوراً مهماً في عمليات مونتاج الأفلام خلال المراحل الأولى من تاريخ الصناعة.

وبذلك، يتحول المتحف إلى مساحة تعليمية وتوثيقية تسمح للزوار بالتعرف على المراحل التقنية التي مرت بها السينما المصرية.

لماذا لم يكتمل المشروع حتى الآن؟

رغم التقدم الكبير الذي تحقق، يؤكد هشام سليمان أن المشروع لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوقت.

ويقدر أن المتحف يحتاج إلى نحو ثلاث سنوات إضافية قبل افتتاحه بشكل كامل.

ويرجع ذلك إلى رغبته في ضم المزيد من القطع النادرة الموجودة لدى ورثة بعض الفنانين وصناع السينما.

كما يفضل الاستمرار في جمع المقتنيات تدريجياً لضمان تقديم تجربة متكاملة عند افتتاح المتحف للجمهور.

أين سيكون مقر المتحف؟

حتى الآن، لم يُحسم الموقع النهائي للمتحف.

ومع ذلك، يواصل القائمون على المشروع دراسة الخيارات المتاحة لاختيار مكان مناسب يليق بقيمة المقتنيات المعروضة

 ويستوعب التوسع المستقبلي للمشروع.

دعوات لتحويل المبادرة إلى مشروع وطني

حظيت الفكرة بإشادة عدد من النقاد والمهتمين بالشأن الثقافي.

ويرى الناقد السينمائي خالد محمود أن المشروع يمثل خطوة مهمة للحفاظ على التراث السينمائي المصري.

لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة إنشاء متحف وطني للسينما تتبناه الجهات الرسمية، وفي مقدمتها وزارة الثقافة.

وأشار إلى أن مصر تمتلك إرثاً سينمائياً ضخماً يجعل من متحف السينما وجهة ثقافية وسياحية قادرة على جذب المهتمين

بالفن وصناعة الأفلام من مختلف أنحاء العالم.

لماذا يمثل متحف السينما المصرية أهمية خاصة؟

تكمن أهمية المشروع في أنه لا يحفظ مقتنيات فنية فقط، بل يوثق جانباً مهماً من الذاكرة الثقافية المصرية.

فالسينما المصرية لعبت دوراً محورياً في تشكيل الوعي العربي لعقود طويلة، وأسهمت في صناعة نجوم

وأعمال ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم.

ولهذا السبب، ينظر كثيرون إلى متحف السينما المصرية باعتباره مشروعاً ثقافياً يهدف إلى

 حماية التراث الفني ونقله إلى الأجيال الجديدة بطريقة حديثة وتفاعلية.

 

 

شارك المقال: