ترام الرمل في الإسكندرية.. نهاية حقبة تاريخية أم بداية تحديث حضري مثير للجدل؟
ترام الرمل في الإسكندرية، أقدم ترام في إفريقيا، يواجه الإزالة ضمن مشروع تطوير حضري، ما أثار جدلاً واسعاً بين الحفاظ على التراث وتحسين النقل.

تقترب مدينة الإسكندرية من إسدال الستار على واحد من أبرز معالمها التاريخية، مع بداية تفكيك ترام الرمل
تمهيداً لتطويره ضمن مشروع مترو حديث، وسط انقسام مجتمعي حاد
بين مؤيدين للتحديث ومعارضين يرون في الخطوة تهديداً لهوية المدينة.
تاريخ يمتد لـ 163 عاماً
يُعد ترام الرمل، الذي تأسس عام 1863، من أقدم أنظمة الترام في العالم، وأقدمها في إفريقيا والشرق الأوسط.
وعلى مدار أكثر من قرن ونصف، شكّل الترام جزءاً أصيلاً من الحياة اليومية في الإسكندرية، ووسيلة نقل رئيسية لآلاف المواطنين.
بداية النهاية: تفكيك تدريجي وخطة تطوير
بدأت السلطات المصرية في فبراير 2026 إيقافاً جزئياً لحركة الترام، خاصة في المسار الممتد من فيكتوريا إلى مصطفى كامل، تمهيداً لإيقافه الكامل وتطويره ضمن مشروع مترو الإسكندرية.
وتؤكد وزارة النقل أن المشروع الجديد يمثل “الحل الوحيد” لأزمة المرور المزمنة في المدينة.
جدل واسع: بين الهوية والتحديث
أثار القرار موجة غضب على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثير من سكان الإسكندرية أن
الترام ليس مجرد وسيلة نقل، بل رمز تاريخي وجمالي يعكس هوية المدينة.
في المقابل، يرى مؤيدو المشروع أن التحديث ضرورة ملحّة لتحسين كفاءة النقل وتقليل الازدحام.
مطالب بالحفاظ على التراث
طالب بعض النشطاء بتحويل عربات الترام القديمة إلى مقتنيات متحفية بدلاً من بيعها أو التخلص منها،
حفاظاً على القيمة التاريخية للمدينة.
تساؤلات قانونية ومزاعم فساد
يتزامن تنفيذ أعمال التفكيك مع استمرار النظر القضائي في مدى قانونية القرار، ما أثار تساؤلات حول شرعية الإجراءات الحكومية،
إضافة إلى تداول مزاعم تتعلق بالفساد في إدارة المشروع.
تأثير مباشر على السكان
أدى توقف أجزاء من الخط إلى اضطراب في حركة النقل، ما دفع السلطات إلى تعديل مواعيد المدارس والجامعات،
نظراً لاعتماد شريحة واسعة من الطلاب على الترام كوسيلة تنقل رئيسية.
رابط المقال المختصر:





