غارات أمريكية تقصف طهران ومضيق هرمز
أكدت مصادر استخباراتية استهداف مقرات قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري، ومنصات رادار إستراتيجية، ومستودعات صواريخ باليستية ومسيرات

أحد القواعد الأمريكية في الكويت (صورة مولدة)
تحديث إخباري
طهران/ واشنطن/ عواصم القرار (الخميس، 11 يونيو 2026 – الساعات الأولى):
إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز، واستهداف سفن أمريكية بالصواريخ والمسيرات.
تحولت تهديدات البيت الأبيض إلى واقع ميداني حارق في الساعات الأولى من اليوم الخميس، حيث شنت مقاتلات وبوارج القوات الأمريكية مدعومة بإسناد إستراتيجي، موجة قصف متزامنة وعنيفة استهدفت قلب العاصمة الإيرانية طهران، ومواقع السيطرة والقدرات الصاروخية في مضيق هرمز وجنوب وغرب البلاد.
وجاء هذا الهجوم الواسع ليمسح قواعد الاشتباك القديمة كلياً، وينقل المنطقة إلى جولة مواجهة مفتوحة غير مسبوقة.
ماذا بعد قصف إيران القواعد الأمريكية؟
الحرب تعود: ترامب يهدد والحرس الثوري يستهدف القواعد
أولاً: الجغرافيا العسكرية للضربات (بنك الأهداف الميداني)
وفقاً لإحاطات وكالات الأنباء العالمية ومراكز الرصد، تركزت الهجمات المتزامنة في بؤرتين إستراتيجيتين:
1. العمق الإستراتيجي (العاصمة طهران وكرمانشاه):
دوت انفجارات ضخمة ومتتالية هزت الأجزاء الوسطى والغربية والجنوبية من العاصمة طهران
وأكدت مصادر استخباراتية استهداف مقرات قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري، ومنصات رادار إستراتيجية، ومستودعات صواريخ باليستية ومسيرات
بالتزامن مع تفعيل مكثف ومستميت لمنظومات الدفاع الجوي الإيراني (بما فيها S-300) في محيط العاصمة ومحافظة كرمانشاه لصد الهجمات.
2. جبهة مضيق هرمز وسواحل الجنوب:
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) رسمياً عن تنفيذ ضربات دقيقة وواسعة استهدفت بطاريات دفاع جوي، ومحطات تحكم أرضية بالطائرات المسيرة، ومواقع رادارية ساحلية حيوية في جزيرة قشم، وبندر عباس، وسيريك، بهدف شلّ حركة الحرس الثوري بالكامل في الممر المائي الدولي.
ثانياً: الموقف الإيراني.. استنفار الدفاعات ومحاولة الرد البحري
في المقابل، شهد الموقف الإيراني تقسيماً واضحاً للأدوار بين الدبلوماسية الوقائية والرد الميداني العاجل:
استهداف السفن الأمريكية:
أفاد الإعلام الرسمي الإيراني في تقارير أولية عاجلة عن استهداف سفن وقطع بحرية أمريكية بالقرب من مضيق هرمز ومياه الخليج باستخدام وابل من الصواريخ البحرية والطائرات المسيرة الانتحارية
في محاولة من الحرس الثوري لفرض تكلفة باهظة على التحرك الأمريكي وكسر طوق الحصار المطبق.
الاستنفار والتوجيه العسكري:
رد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، عبر وسائل الإعلام الرسمية، على تهديدات ترامب مؤكداً أن إيران
“أثبتت عملياً أنها سترد على أي تهديدات عسكرية وفقاً لما تقتضيه المصلحة الوطنية”.
وأعلنت طهران وضع كافة منظوماتها للدفاع الجوي ومربض الصواريخ الباليستية في حالة استنفار قصوى لمواجهة موجات القصف المتلاحقة.
ثالثاً: التكييف القانوني والدوافع الرسمية الموثقة لواشنطن
أكدت واشنطن عبر البنتاغون أن هذه الموجة الكاسحة جاءت كـ”رد فعل حتمي ومشروع” لحماية الملاحة الدولية ورداً على قيام مسيرة إيرانية باعتراض وإسقاط مروحية هجومية أمريكية من طراز “أباتشي” (AH-64) فوق مياه الخليج
بالإضافة إلى استهداف الحرس الثوري لقواعد ومواقع إقليمية حليفة في المنطقة تستضيف أصولاً عسكرية أمريكية خلال الساعات الماضية (كالبحرين والكويت والأردن)
وهو ما اعتبره البيت الأبيض اعتداءً سافراً يستوجب الردع الفوري.
اتهم الرئيس ترامب المفاوضين الإيرانيين صراحة بـ”المماطلة ولعب دور المستغفلين”
قائلاً للصحفيين:
“كنا قريبين جداً من التوصل إلى اتفاق، لكنهم يستمرون في المماطلة وتمرير الوقت.. لقد أخذوا وقتاً أطول من اللازم للتوقيع على ورقة تم تفاوضها بالكامل، والآن سيتعين عليهم دفع الثمن”
رابعاً: تكتيك “الصدمة والترويع” ودور قاذفات B-52
يرى المراقبون العسكريون أن التزامن الدقيق للضربات مع بدء التاريخ الفعلي لليوم (11 يونيو) يؤكد استخدام البنتاغون لعقيدة **”الصدمة والترويع” (Shock and Awe)
حيث تمثلت الموجة الأولى في استخدام صواريخ كروز المجنحة الدقيقة لإعماء الرادارات وشلّ شبكات الدفاع الجوي، لتهيئة الأجواء الآمنة للموجة الثانية التي تقودها قاذفات القنابل الثقيلة الإستراتيجية **B-52H Stratofortress (المنطلقة من قاعدة فيرفورد البريطانية)
للبدء في تدمير البنية التحتية الصلبة ومنشآت التخزين ومراكز الطاقة التي لوّح بها الرئيس ترامب في وقت سابق، لإجبار النظام على الاستسلام السياسي الشامل وتوقيع اتفاق معاهدة بشروط واشنطن.
تحليل وتحديث : د. أيمن خالد
باحث في الشؤون السياسيةوالقانون الدولي






