تعذيب وتجويع.. هآرتس تفضح سجون الاحتلال
كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن تصاعد الانتهاكات داخل سجون الاحتلال، بما يشمل التعذيب والتجويع والعزل الانفرادي للأطفال، وسط استمرار منع الصليب الأحمر من زيارة المعتقلين الفلسطينيين.

سلطت صحيفة هآرتس الضوء على تصاعد الانتهاكات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي،
في افتتاحية انتقدت فيها رفض الحكومة الإسرائيلية السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة آلاف المعتقلين الفلسطينيين.
وأكدت الصحيفة أن استمرار منع الزيارات الدولية يعكس سياسة تعتيم ممنهجة
تهدف لإخفاء الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى داخل المعتقلات.
حماس تدعو لمواجهة شاملة ضد قانون إعدام الأسرى
إسرائيل ترفض زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين الفلسطينيين
أكدت الصحيفة أن السلطات الإسرائيلية تواصل منع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة المعتقلين الفلسطينيين،
رغم التزامات إسرائيل القانونية بموجب اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، اللتين تضمنان حقوق الأسرى والمعتقلين خلال النزاعات.
وفي المقابل، تحاول الحكومة الإسرائيلية تبرير هذا المنع بذريعة “المعاملة بالمثل”،
عبر الإشارة إلى منع زيارات أسرى إسرائيليين في قطاع غزة سابقًا. إلا أن هآرتس شددت على أن الدولة التي تصف نفسها بأنها “ديمقراطية”
لا ينبغي أن تبرر انتهاكاتها بمقارنة نفسها بحركات المقاومة، خاصة بعد انتهاء ملف الأسرى الإسرائيليين الذين كانوا محتجزين لدى حركة حماس.
قانون إعدام الأسرى: تشريع الموت حين تتحول الأغلبية إلى أداة قتل
اتهامات مباشرة لبن غفير بتدهور أوضاع السجون
حمّلت الصحيفة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مسؤولية التدهور الحاد وغير المسبوق
في أوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون.
ووفقًا للتقارير، أدت السياسات المتشددة التي يتبناها بن غفير إلى تفاقم معاناة الأسرى،
وسط اتهامات بوجود ممارسات ممنهجة تشمل التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، إضافة
إلى فرض ظروف احتجاز وصفت بأنها “غير إنسانية”.
كما أشارت الصحيفة إلى أن العديد من المعتقلين خرجوا من السجون وهم في حالة صحية متدهورة،
بينما تحولت أجساد بعضهم إلى هياكل عظمية نتيجة الحرمان وسوء المعاملة.
أكثر من 80 شهيدًا داخل السجون
كشفت المعطيات الواردة في الافتتاحية عن وفاة أكثر من 80 معتقلًا فلسطينيًا داخل السجون الإسرائيلية،
نتيجة التعذيب المباشر أو سياسة التجويع والإهمال الطبي.
وتتطابق هذه الأرقام مع شهادات معتقلين مفرج عنهم تحدثوا عن ظروف احتجاز قاسية،
شملت الحرمان من العلاج والرعاية الصحية الأساسية، إلى جانب الضرب والإذلال المستمر.
تقارير دولية توثق انتهاكات جنسية بحق المعتقلين
تطرقت الصحيفة أيضًا إلى تقرير نشره الكاتب الأمريكي نيكولاس كريستوف في صحيفة نيويورك تايمز،
وثق شهادات لـ 14 معتقلًا فلسطينيًا سابقًا تحدثوا عن تعرضهم لانتهاكات واعتداءات جنسية داخل السجون.
ورغم نفي سلطات الاحتلال لهذه الاتهامات، فإن التقارير الحقوقية المتزايدة أثارت ردود فعل دولية واسعة،
وسلطت الضوء مجددًا على أوضاع المعتقلين الفلسطينيين خلف القضبان.
مفاوضات سرية مع الصليب الأحمر
وفي سياق متصل، كشفت هآرتس عن مفاوضات سرية تجريها إسرائيل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ب
هدف التوصل إلى صيغة تسمح بزيارات محدودة لبعض السجون.
لكن الصحيفة وصفت هذه الخطوة بأنها “شكلية وعديمة القيمة”، لأن الزيارات المقترحة
لا تتضمن مقابلة المعتقلين أو الاطلاع المباشر على أوضاعهم الصحية والقانونية، وهو ما يثير مخاوف من استمرار سياسة التعتيم.
أطفال فلسطينيون في العزل الانفرادي
وحذرت الافتتاحية من تقارير تؤكد تعرض مئات الأطفال الفلسطينيين للعزل الانفرادي وحرمانهم من الغذاء الكافي لفترات طويلة.
واعتبرت الصحيفة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الطفل،
كما أنها تضع إسرائيل أمام انتقادات حقوقية وأخلاقية متصاعدة على المستوى الدولي.
دعوات لرقابة دولية مستقلة
في ختام الافتتاحية، أكدت هآرتس أن استمرار منع الرقابة الدولية على السجون الإسرائيلية يهدد بتحويل المعتقلات إلى ثقوب سوداء قانونية،
داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية لفتح أبواب السجون أمام الجهات الإنسانية والحقوقية المستقلة.
كما أشارت الصحيفة إلى أن الزيارات الإعلامية التي يجريها بن غفير لبعض السجون تعكس رغبة في الانتقام
أكثر من تطبيق القانون، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن مستقبل أوضاع الأسرى الفلسطينيين.
رابط المقال المختصر:





