استهداف مدارس قرب طهران في تصعيد عسكري.. ومطالبات دولية بالتحقيق
"هجمات على مدارس قرب طهران تُسفر عن مقتل وجرح العشرات، وتدمير البنية التحتية، وسط مطالبات دولية بالتحقيق في دقة الاستهداف الأمريكي-الإسرائيلي."

طهران – وكالات:
أفادت وكالة “فارس” الإيرانية شبه الرسمية، الخميس، أن صواريخ يُعتقد أنها أُطلقت في هجوم مشترك من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، أصابت مدرستين في مدينة “برند” الواقعة جنوب غرب العاصمة طهران، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية واسعة في المنشآت التعليمية والمباني السكنية المجاورة.
ويأتي هذا التطور الميداني بعد ستة أيام فقط من حادثة دامية هزت الرأي العام، حيث استهدف هجوم، وصفته السلطات الإيرانية بـ “الأمريكي-الإسرائيلي”، مدرسة للبنات في مدينة “ميناب” جنوبي البلاد، ما أسفر عن مقتل 165 شخصاً، معظمهم من الطالبات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 7 و12 عاماً، فضلاً عن إصابة 95 آخرين.
جدل حول الأهداف العسكرية
وفي أعقاب مجزرة “ميناب”، سارعت السلطات الأمريكية والإسرائيلية إلى التنصل من المسؤولية؛ حيث صرح الجانب الأمريكي بعدم علمه بوجود مدرسة في موقع الاستهداف، بينما ادعت مصادر إسرائيلية أن الموقع المستهدف كان “جزءاً من قاعدة تابعة للحرس الثوري الإيراني”.
في المقابل، كشف تحليل أجرته وحدة التحقيقات الرقمية في قناة “الجزيرة” أن المدرسة المستهدفة كانت منفصلة تماماً عن أي موقع عسكري مجاور منذ أكثر من عشر سنوات. وخلص التحليل إلى أن نمط القصف يثير تساؤلات جوهرية حول دقة المعلومات الاستخباراتية التي استندت إليها العملية.
تكتيكات غزة تتكرر في إيران
من جانبه، انتقد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الهجمات بشدة، واصفاً إياها بأنها “قتل بدم بارد”، ومؤكداً أن ما يحدث هو تجسيد للواقع الميداني في ظل التصعيد الراهن.
وفي السياق ذاته، يرى أمجد عراقي، المحلل السياسي في “مجموعة الأزمات الدولية”، أن ما تشهده إيران يمثل امتداداً للسياسات الإسرائيلية التي طُبقت في قطاع غزة على مدار العامين ونصف العام الماضيين. وأوضح عراقي في تصريحات لـ (AJ+) أن الاستراتيجية المتبعة تعتمد على “تدمير الأنظمة المدنية والخدمية، واستهداف البنية التحتية والمؤسسات التعليمية، في محاولة لإحداث انهيار شامل، وإن كان النطاق هذه المرة أكثر ضخامة وخطورة”.
خسائر مدنية فادحة
بحسب بيانات صادرة عن جمعية الهلال الأحمر الإيراني، ونشرتها الحكومة الإيرانية عبر منصة “إكس”، فقد تجاوز عدد المواقع المدنية المتضررة جراء الهجمات المنسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل 3,600 موقع.
وتشير التقارير الرسمية إلى أن الحصيلة المحدثة للأضرار تشمل:
3,090 وحدة سكنية.
528 مركزاً تجارياً.
13 منشأة طبية.
9 مراكز تابعة للهلال الأحمر الإيراني.
كما تضررت عدة مستشفيات كبرى ومراكز إعادة تأهيل، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في المناطق المتضررة ويضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ أخلاقي وقانوني جديد في ظل استمرار تبادل إطلاق النار عبر الشرق الأوسط.
رابط المقال المختصر:





