مقالات
علاء عوض
علاء عوض

كاتب وباجث

من طهران إلى هافانا: هل تبحث واشنطن عن حرب الهروب الكبير؟

فهل يفكر ترامب في إستئناف الحرب علي ايران ويستمر في استنزاف جيشه ويعمق من أزمة الطاقة العالمية والتضخم ؟

مشاركة:
حجم الخط:

إيران أرسلت قاتلاً مأجوراً لاغتيال إيفانكا ترامب وزوجها كوشنر هكذا ادعي نظام ابستين.

عاد ترامب إلى واشنطن العاصمة بعد إلغاء خططه لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في نيوجيرسي. وتفيد شبكة سي بي إس بأن مسؤولي الاستخبارات في حالة تأهب.

نشر دان سكافينو، نائب رئيس أركان ترامب، مقطع فيديو لقاذفات الشبح -B52 في المرة السابقة التي نشر فيها سكافينو لقطات مماثلة، شنت الولايات المتحدة هجومًا على إيران في اليوم التالي.

إيران تشوش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في جميع أنحاء الخليج والشرق الأوسط
وتغلق مجالها الجوي خاصة الغربي أمام الرحلات حتى صباح الاثنين وقواتها المسلحة تدخل في أعلى حالة تأهب .

فهل يفكر ترامب في إستئناف الحرب علي ايران ويستمر في استنزاف جيشه ويعمق من أزمة الطاقة العالمية والتضخم ؟

هل يقصف ترامب إيران وهي في انتظاره و أكثر من 2 مليون حاج في السعودية فتعم فوضي غير مسبوقة لن يفلت من اثرها السلبي جيش أمريكا؟

د. أيمن خالد يكتب: ساعة الصفر المؤجلة؟

اتفاق تسوية سياسية أم إعادة رسم لموازين القوة في المنطقة؟

أم هل يفكر ترامب في شن الحرب علي كوبا ؟

اعلن ماركو روبيو امس أن كوبا تشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي وبالتزامن نشرت صحيفة
وول ستريت جورنال
أن الصين وروسيا وسعت عملياتهما الاستخباراتية في كوبا، حيث تضاعف عدد موظفيهما تقريباً ثلاث مرات منذ عام 2023.
و يديران منشآت تنصت إلكتروني متقدمة تستهدف المواقع العسكرية الأمريكية في فلوريدا.
حيث تدير الصين 3 مواقع من أصل 18 موقع تجسس معروف في كوبا،

وتدير روسيا موقعين، وبعضها يعمل بشكل مشترك مع كوبا

. في العشرين من الشهر الجاري، وصلت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس نيميتز” ومجموعة حاملات الطائرات التابعة لها، والتي تضم المدمرة “يو إس إس غريدلي”، رسميًا إلى منطقة البحر الكاريبي.

وكان التبرير الرسمي هو أن هذه الخطوة جزء من عملية “بحار الجنوب 2026″، لكن القيادة الجنوبية الأمريكية أكدت أن هذا الوجود يشكل ميزة استراتيجية وجاهزية قتالية.

وجاء هذا الوصول في نفس اليوم الذي وجهت فيه الولايات المتحدة رسميًا تهمة ارتكاب جرائم قتل إلى الزعيم الكوبي راؤول كاسترو ، مما زاد من المخاوف من تدخل عسكري مماثل للتدخل الذي وقع في فنزويلا قبل عدة أشهر.

ويتماشى هذا مع بيانات تتبع الرحلات الجوية التي تؤكد أن الولايات المتحدة قد فرضت حصارًا أمنيًا دائمًا حول كوبا باستخدام طائرات “إم كيو-4 سي ترايتون” بدون طيار الارتفاعات العالية والمدى البعيد، وهي تعمل بالقرب من الجزيرة.

تشارك خمس طائرات على الأقل من طراز P-8A بوسيدون في الدوريات، إلى جانب طائرات ريفيت جوينت (RC-135) المستخدمة للتنصت الإلكتروني لاعتراض الاتصالات وإشارات الرادار الصادرة عن الدفاعات الكوبية.

وبررت إدارة ترامب هذا الحشد بمعلومات استخباراتية تشير إلى أن كوبا قد حصلت على أكثر من 300 طائرة مسيرة عسكرية من روسيا وإيران.

ووفقًا لواشنطن، يمكن استخدام هذه الطائرات المسيرة لمهاجمة قاعدة غوانتانامو أو حتى الأراضي الأمريكية، وهو ادعاء مبالغ فيه يثير مخاوف جدية من عملية عسكرية.

ومن المتوقع أن تتطور العملية بشكل مشابه لما حدث في فنزويلا، ولكن هل ستتمكن كوبا من الصمود؟

تمر كوبا بفترة عصيبة تتسم بانقطاع التيار الكهربائي، وارتفاع تكاليف المعيشة، ونقص الوقود، وانخفاض النشاط السياحي، بالإضافة إلى الآثار الخانقة للحصار الذي فرضته إدارة ترامب.

وفيما يتعلق بالدفاع الجوي، وقّع الكوبيون مؤخرًا عقدًا مع شركة ALEVKURP البيلاروسية لتحديث أنظمة بيتشورا الخاصة بهم إلى معيار S-125-2BM، واستبدال المكونات التناظرية القديمة بمعالجات رقمية حديثة.

يستطيع هذا النظام الآن الاشتباك ليس فقط مع الطائرات، بل أيضاً مع الأهداف البرية والبحرية ذات الإحداثيات المعروفة.

كما أُدخلت تحسينات على الرادار ليعمل في ظروف الحرب الإلكترونية المكثفة، وعلى قدرته على تتبع الأهداف باستخدام الكاميرات الحرارية والتلفزيونية. وهذا يسمح بالاشتباك دون تفعيل الرادار،

على الرغم من كل هذه التحسينات، يبقى نظام بيتشورا محدوداً.

ستواجه كوبا صعوبة بالغة في إيقاف القوة الجوية الأمريكية، لكن الاستراتيجية الكوبية تعتمد على الدفاع الجوي بأسلوب حرب العصابات:
بمعني لا تسعى كوبا لهزيمة القوات الجوية الأمريكية، بل لزيادة التكلفة السياسية للغزو من خلال إلحاق الخسائر بها.

كما تعتمد القوات الكوبية على الحرب الإلكترونية، إذ تمتلك العديد من أنظمة الحرب الباردة التي تم تحديثها مؤخرًا من قبل شركات روسية وبيلاروسية.

اختبرت كوبا هذه الأنظمة لتزييف إشارات الأقمار الصناعية وتشويشها، مما أدى إلى ظهور شذوذ مغناطيسي في منطقة البحر الكاريبي، كما حدث في مايو 2026.

تنتشر عدة وحدات حرب إلكترونية متنقلة في أنحاء الجزيرة، وهي مموهة، مما يصعب على طائرات التجسس والطائرات المسيرة تحديد مواقعها .

علي اي حال تبدو الساعات القادمة حاسمة

و شديدة الحساسية فالنار تستعد إلى الانتقال للبحر الكاريبي

إيران أثبتت أن الحروب الحديثة لم تعد نزهة أمريكية، وكوبا تدرك جيدًا أن المطلوب ليس الانتصار العسكري الكامل، بل تحويل أي تدخل امريكي إلى كابوس سياسي واستراتيجي طويل المدى بهدف استنزاف ترامب

أما كوبا، فعليها أن تتذكر درسًا لم يتغير عبر التاريخ:

الإمبراطوريات نادرًا ما تخترق خصومها من السماء أولًا

بل من الداخل..
ولعل ما حدث مع رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو

حاضر في العقل الجمعي الكوبي

شارك المقال: