علاء عوض يكتب: الصين تخنق آلة الحرب الأمريكية
تستورد أمريكا 80% من تلك المعادن من الصين وتستخدمها في صناعة أنظمة التوجيه والصواريخ الطائرات المقاتلة من نوع الشبح (مثل F-35 ) و الرادارات وأنظمة الاتصالات

الرئيس الصيني والرئيس الأمريكي
البروفيسور الصيني تشيانغ ويويوي يؤكد أن الصين قد قطعت رسميًا جميع صادرات المعادن النادرة إلى الجيش الأمريكي .
ماذا يعني ذلك؟
يعني أن ترامب فشل في إنجاز اهم هدف ذهب الي الصين من أجله
حيث تنتج الصين عالميا 61% من تلك العناصر .
تستورد أمريكا 80% من تلك المعادن من الصين وتستخدمها في صناعة أنظمة التوجيه والصواريخ الطائرات المقاتلة من نوع الشبح (مثل F-35 ) و الرادارات وأنظمة الاتصالات
و أجهزة الرؤية الليلية والتصويب وكذلك الغواصات .
منع تلك المعادن عن أمريكا في هذا التوقيت الترامبي يعني
تعثر جهود الحرب الأمريكية علي إيران ويعرقل كذلك مشروع الحرب الأمريكية علي كوبا .
فحظر الصين لجميع صادرات المعادن النادرة يُعدّ سياسة حكيمة ودعماً مباشر لوقف سياسة الإبادة الجماعية والحروب المدمرة التي ينفذها ترامب لصالح نظام ابستين .
لقد
حققت الصين ما اعتبره الكثيرون مستحيلاً.
فهي الآن مكتفية ذاتياً تماماً في مجال التكنولوجيا المتقدمة، وتسيطر سيطرة كاملة على المعادن الأرضية النادرة التي تُشغّل كل شيء، من الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية إلى الطائرات المقاتلة والإلكترونيات الحديثة.
كما تهيمن الصين على سلاسل توريد الرقائق الإلكترونية التي تُشغّل تكنولوجيا العالم.
وصف البروفيسور الأمريكي والمؤرخ واستاذ الدراسات الاستراتيجي فيليبس أوبراين
وصف قمة ترامب-شي الأخيرة في بكين بأنها لحظة قد تُخلّد في التاريخ باعتبارها “نهاية الحقبة الأمريكية
وأضاف التناقض الصارخ: واضح جدا في عام 2022: عندما حذّر شي جين بينغ جو بايدن بشأن تايوان، ردّ بايدن علنًا وبحزم: “إن استخدام القوة العسكرية الصينية ضد تايوان سيكون خطأً فادحًا.
- اما في مايو 2026: عندما حذّر شي ترامب مرة أخرى بشأن تايوان، تهرب ترامب من السؤال واكتفى بالقول: “الصين جميلة”.
هذا الردّ وحده يُغني عن أي تعليق
ان تراجع قوة عظمى لا يقتصر على الحروب فحسب، بل يتجلى أيضاً في مؤشرات دقيقة لا لبس فيها، كاللغة الدبلوماسية، والنبرة، والتردد، والتهرب. وهذا كان حال ترامب أثناء زيارته الأخيرة للصين.
ولكن هل أمريكا لا تملك بديل عن الصين في مجال المعادن النادرة؟
لا تمتلك أمريكا حتى الآن بديلاً للمعادن النادرة الصينية،
نظراً لأن الصين تسيطر على نحو 61% من الإنتاج العالمي المُستخرج، وما يصل إلى 92% من مراحل الفصل والتكرير
في ضوء ذلك يمكن لكم أصدقائي فهم لماذا كانت لغة جسد ترامب تعكس توتره وقلقه أثناء زيارته للصين فرفض بكين لتصدير المعادن النادرة لأمريكا يسبب شلل تام في آلة حرب أمريكا تخيلوا قاذفة B52 التي تتباهي أمريكا بقدرتها علي التدمير عاجزة عن الطيران بسبب قطعة غيارة منعتها الصين.
أن استخدام الصين لورقة المعادن النادرة كسلاح ضغط علي أمريكا يثبت ان
القوة الحقيقية في القرن الحادي والعشرين لم تعد تُقاس فقط بعدد حاملات الطائرات، بل بمن يملك المعادن التي تُشغّل تلك الحاملات، والرقائق التي تُوجّه صواريخها، والمصانع التي تستطيع الاستغناء عن العالم بينما يعجز العالم عن الاستغناء عنها.
وفي هذه المعركة تحديدًا، تبدو بكين وكأنها تحارب أمريكا بصمت وتقصف البيت الأبيض في مركز ضعفه لتعجل بانهيار عصر هيمنة أمريكا






