تقارير

المستثمرون أمام خطر صدمة نفطية عالمية

تشير تحليلات الأسواق إلى أن المستثمرين لم يستعدوا بعد لصدمة نفطية محتملة قد تدفع الأسعار إلى 300 دولار للبرميل، مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز وارتفاع مخاطر التضخم العالمي.

مشاركة:
حجم الخط:

تتزايد المخاوف في الأسواق العالمية من احتمال تعرض الاقتصاد الدولي إلى صدمة نفطية حقيقية،

في وقت يواصل فيه المستثمرون تركيزهم على مكاسب أسهم الذكاء الاصطناعي، بينما يتجاهل كثيرون مخاطر تصاعد الأزمة المرتبطة بإيران وتأثيرها على إمدادات الطاقة.

ورغم تسجيل مؤشرات الأسهم الأمريكية، وعلى رأسها ستاندرد آند بورز 500، مستويات قياسية جديدة،

يرى محللون أن الأسواق قد لا تكون مستعدة لسيناريو قد يؤدي إلى مضاعفة أسعار النفط خلال فترة قصيرة.

نشرة أخبار إيران

أسعار النفط الفعلية أعلى من العقود الآجلة

تشير البيانات إلى أن الأسعار في السوق الفعلية للنفط الخام والمنتجات المكررة وصلت إلى نحو 130 دولارًا للبرميل،

بزيادة تقارب 70% مقارنة بمستويات فبراير، في حين يتم تداول خام برنت في العقود الآجلة قرب 110 دولارات فقط.

ويرى خبراء الطاقة أن السوق الفعلية تعكس الواقع الحقيقي لحجم الأزمة، خاصة مع الاضطرابات التي تؤثر على مضيق هرمز،

أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.

أكسيوس: الأزمة الأميركية الإيرانية تدخل مرحلة حرب باردة جديدة

فقدان مليار برميل يهدد الإمدادات

تسببت الحرب فعليًا في تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

وتوقعت شركة “فيتول” أن يفقد السوق ما يصل إلى مليار برميل من الإمدادات قبل استعادة التوازن.

كما حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن أسعار النفط الحالية لا تعكس بعد الحجم الحقيقي للأزمة، مشيرة إلى احتمالات ارتفاع أكبر خلال الفترة المقبلة.

حرب إيران وأميركا تدخل مرحلة حرجة

سيناريو 300 دولار للبرميل

كشف مسؤولون في شركات تجارة السلع أن الأسواق تستعد لاحتمال صعود النفط إلى ما بين 200 و300 دولار للبرميل إذا استمرت الأزمة وتفاقمت اضطرابات الإمدادات.

ويعني هذا السيناريو ضغوطًا قوية على معدلات التضخم، وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، إلى جانب زيادة احتمالات الدخول في ركود تضخمي عالمي.

كيف يتحرك المستثمرون؟

تتجه بعض المؤسسات المالية حاليًا إلى موازنة استثماراتها بين أسهم التكنولوجيا من جهة، وأصول دفاعية مثل:

  • الذهب

  • العقارات

  • البنية التحتية

  • شركات الشحن والتخزين

  • الأسهم ذات التوزيعات المستقرة

وذلك للتحوط من المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

هل تتغير الاتجاهات الاقتصادية العالمية؟

يرى محللون أن الخطر الأكبر لا يقتصر على ارتفاع النفط فقط، بل يمتد إلى تغييرات طويلة الأجل في التجارة العالمية والتحالفات الاقتصادية،

ما قد يعيد تشكيل الأسواق خلال السنوات المقبلة.

شارك المقال: