تقارير

إسرائيل تحول التعذيب إلى “تجربة سياحية” واحتلال غزة إلى عرض وطني

وتصف الصحيفة هذه الجولة بأنها انعكاس للوضع الطبيعي الجديد في إسرائيل، حيث أصبح العنف والموت جزءًا من الترفيه المجتمعي، وتحولت وسائل الإعلام والسجون وأماكن القصف إلى “مناطق جذب” لعرض القوة والسلطة، في مشهد يربط بين الاستعراض السياسي والتجربة الاستهلاكية.

مشاركة:
حجم الخط:

كشفت تحقيقات موقع شومريم المستقل عن ممارسة إسرائيلية مثيرة للجدل، حيث تم تحويل سجونها وتجارب العنف ضد الفلسطينيين إلى ما يُسمى “رحلة تفاعلية روحية وسياحية”.

وفق التقرير، رافق مفتش مصلحة السجون كوبي يعقوبي مجموعة من المصلين في كنيس بجبل أبو غنيم شرقي القدس، ثم نقلتهم حافلة رسمية إلى سجن نيتسان [الرملة]، حيث جرى تنظيم جولة في أجنحة المجرمين والسجناء الأمنيين، بمن فيهم عناصر وصفها التقرير بـ”المخربين النخبة”، وتم عرضهم مستلقين ومكبلين أمام الزوار. ورافق الجولة “درس من التوراة ووجبة فاخرة”، وفق ما نقلته الصحافية روني سنغر، فيما أعرب المشاركون عن “إعجابهم بكرم الضيافة” خلال الغداء.

وتصف الصحيفة هذه الجولة بأنها انعكاس للوضع الطبيعي الجديد في إسرائيل، حيث أصبح العنف والموت جزءًا من الترفيه المجتمعي، وتحولت وسائل الإعلام والسجون وأماكن القصف إلى “مناطق جذب” لعرض القوة والسلطة، في مشهد يربط بين الاستعراض السياسي والتجربة الاستهلاكية.

ويشير التقرير إلى أن آلاف الفلسطينيين ما زالوا محتجزين في ظروف قاسية تشمل التعذيب والتجويع وغياب الرعاية الطبية، وفق تقرير أطباء من أجل حقوق الإنسان، بينما يحوّل المسؤولون هذه المعاناة إلى ما وصفه التقرير بـ”تجربة سياحية منظمة”.

وتبرز ردود الفعل في إسرائيل، إذ أعربت بعض الشخصيات المؤيدة للعنف عن استنكارها لكون الجولة مخصصة للنخبة فقط، ما يعكس بحسب التقرير إشكالية أخلاقية تتجاوز البيروقراطية لتصل إلى فساد الروح والمجتمع.

ويشير التقرير إلى أن هذا التطور يتقاطع مع ما وصفه الفيلسوف ميشيل فوكو في كتابه “الإشراف والعقاب”، حول انتقال العنف من الساحات العامة إلى الزنازين السرية، لكن إسرائيل المعاصرة تمضي خطوة أبعد، بمحاولة تحويله إلى تجربة روحية وسياحية رسمية، في علامة على “تطبيع العنف السياسي” كممارسة يومية.

شارك المقال: