علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
تقارير
محمد كمال
محمد كمال

كاتب وباحث حقوقي

الانسحاب الأمريكي من العراق ورسالة الحرس الثوري للناخبين.. ماذا يحدث؟

خاطب الحرس الثوري الإيراني الأمريكيين برسالة من 26 صفحة دعاهم فيها إلى رفض الحرب والتدخل العسكري الأمريكي، بالتزامن مع اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من العراق واستمرار الحرب بين واشنطن وطهران والمساعي القطرية للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز.

مشاركة:
حجم الخط:

حثّ الحرس الثوري الإيراني الأمريكيين على استخدام نفوذهم السياسي لرفض دعم الحرب والتدخل العسكري في الخارج،

وذلك بالتزامن مع اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من قواعدها المتبقية في العراق،

في خطوة اعتبرتها طهران مكسبًا لقوى إقليمية متحالفة معها. وفي الوقت نفسه،

تكثف قطر اتصالاتها مع واشنطن وطهران سعياً إلى التوصل إلى مخرج دبلوماسي للحرب المستمرة منذ سبعة أشهر.

الحرس الثوري يعلن الاستيلاء على غواصة أمريكية مسيّرة في مضيق هرمز

الحرس الثوري يخاطب الناخبين الأمريكيين مع اكتمال الانسحاب من العراق

بغداد/واشنطن ـ 30 سبتمبر 2026:

دخل الحرس الثوري الإيراني على خط النقاش السياسي الأمريكي برسالة من 26 صفحة،

دعا فيها الناخبين إلى استخدام قوتهم السياسية لرفض استمرار الحرب والتدخل العسكري الأمريكي في الخارج،

بالتزامن مع اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من قواعدها المتبقية في العراق.

وتزامن التطور مع استمرار المساعي القطرية للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران،

في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت قبل سبعة أشهر، وسط استمرار الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز.

رسالة الحرس الثوري إلى الأمريكيين

نشر الحرس الثوري الرسالة، الثلاثاء، وحث فيها الأمريكيين على تغيير قيادتهم السياسية ورفض دعم الولايات المتحدة لإسرائيل

والتدخل العسكري في الخارج.

وقالت الرسالة، وفق ما نقلته رويترز، إن على الأمريكيين إبعاد المسؤولين الذين تعتبرهم إيران مسؤولين عن

الوضع الحالي في الولايات المتحدة، وحثت السياسيين الأمريكيين على إدراك أن العالم تغير.

وتأتي الرسالة قبل انتخابات الكونجرس المقررة في 3 نوفمبر، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي

إلى وجود نقاش أمريكي بشأن تكلفة المعيشة والحرب مع إيران وتأثيرهما على المواقف السياسية.

ضغوط متزايدة على ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي

استطلاع أمريكي حول الحرب وتكاليف المعيشة

أظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشر في 21 سبتمبر أن 17% فقط من المشاركين

وافقوا على طريقة تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع تكاليف المعيشة،

وهي القضية التي قال المشاركون إنها من أبرز العوامل المؤثرة في تصويتهم.

كما بلغت نسبة تأييد الضربات الأمريكية على إيران 34% في الاستطلاع، الذي شمل 1277 أمريكيًا، بهامش خطأ قدره 3 نقاط مئوية.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن رسالة الحرس الثوري ستؤثر في الناخبين الأمريكيين؛

إذ تشير رويترز إلى أن الرسالة قد لا تصل أصلًا إلى قطاعات واسعة من الناخبين،

لكنها تتناول قضايا موجودة بالفعل في النقاش السياسي الأمريكي.

اكتمال الانسحاب الأمريكي من العراق

جاءت الرسالة الإيرانية بالتزامن مع انسحاب القوات الأمريكية من قواعدها المتبقية في العراق.

ويأتي الانسحاب بعد 23 عامًا من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين،

وما تبعه من سنوات من الاضطرابات انتهت لاحقًا إلى صعود تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد وافق في عام 2024 على ترتيبات الانسحاب،

بينما سمح ترامب بإتمام العملية. وكان ترامب قد وصف في عام 2016 الغزو الأمريكي للعراق بأنه خطأ كبير.

وتنظر طهران إلى مغادرة القوات الأمريكية للعراق باعتبارها تطورًا يخدم هدفها المعلن المتمثل في

إخراج القوات الأمريكية من الشرق الأوسط، بينما تصف الانسحاب بأنه مكسب لما تسميه إيران «محور المقاومة».

قطر تتحرك بين واشنطن وطهران

في موازاة التطورات العسكرية، تواصل قطر جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الدوحة تواصل نقل الرسائل

بين الأطراف والعمل على إيجاد أرضية مشتركة يمكن أن تقود إلى اتفاق يحد من تداعيات الصراع.

وبحسب رويترز، تحدث مسؤولون أمريكيون وإيرانيون بشكل منفصل مع وسطاء قطريين يوم الاثنين،

في إطار المساعي الرامية إلى إيجاد مخرج للأزمة.

وكانت قطر قد اضطلعت في يونيو بدور داعم في مذكرة تفاهم أدت إلى وقف إطلاق نار لفترة قصيرة.

مضيق هرمز في قلب المفاوضات

لم تنجح جولات المفاوضات ووقف إطلاق النار السابقة في التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز بصورة كاملة.

وقبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير، كان المضيق يمثل ممرًا رئيسيًا لنحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية،

فيما أدى اضطراب حركة الملاحة خلال الحرب إلى تداعيات على أسواق الطاقة.

وقدمت إيران خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مقترحًا يتضمن بدء عد تنازلي

لمدة سبعة أيام لإعادة فتح المضيق ووقف القتال.

لكن ترامب أعلن رفض المقترح، بينما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

إن واشنطن لم تبلغ طهران رسميًا عبر الوسطاء برفضها للخطة.

ترامب: إيران ستستسلم

في المقابل، كرر ترامب موقفه بأن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي، وأن الحرب ستنتهي قريبًا.

وقال للصحفيين الثلاثاء إنه لا يعرف ما إذا كانت إيران ستستسلم بعد، لكنه أضاف أنها ستستسلم،

مشيرًا إلى أن الوضع الإيراني خلال الحرب ليس جيدًا.

وتقول طهران إنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وتؤكد حقها في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية

باعتبارها طرفًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

حرب تتجاوز حدود إيران والعراق

امتدت تداعيات الحرب إلى عدد من دول المنطقة، مع تعرض حلفاء الولايات المتحدة لهجمات من جماعات

وفصائل مرتبطة بإيران أو متحالفة معها، بحسب ما أوردته رويترز.

وشملت الأطراف المنخرطة في الصراع أو المتأثرة به جماعات مثل الحوثيين في اليمن

وحزب الله في لبنان وفصائل مسلحة في العراق.

كما أدى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى استمرار الضغوط على أسواق الطاقة.

وتظهر بيانات حديثة نقلتها رويترز أن حركة النفط عبر المضيق لا تزال أقل بكثير من مستوياتها قبل الحرب،

رغم تحسن بعض التدفقات في سبتمبر.

وفي ظل استمرار الحرب، يتركز المسار الدبلوماسي حاليًا على جهود الوسطاء، وعلى رأسهم قطر،

للوصول إلى صيغة تسمح بوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز،

بينما تستمر الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

 

 

شارك المقال:

التعليقات مغلقة على هذا المقال.