تقارير

مشروع قانون إسرائيلي جديد يفتح الباب أمام إعدام عناصر حماس

يصوت الكنيست الإسرائيلي مساء الاثنين على مشروع قانون لإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة عناصر نخبة حماس، مع منحها صلاحية إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين، وسط انتقادات حقوقية متصاعدة.

مشاركة:
حجم الخط:

يستعد الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين، للتصويت النهائي على مشروع قانون يهدف إلى إنشاء محكمة عسكرية خاصة

لمحاكمة عناصر النخبة التابعة لحركة حماس، مع منحها صلاحية إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الجدل داخل إسرائيل بشأن آلية التعامل مع الفلسطينيين الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية

عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي نفذته حركة حماس ضد قواعد عسكرية ومستعمرات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة.

تغطية شاملة.. حبل المشنقة في أروقة الكنيست

مشروع القانون يقترب من التحول إلى تشريع نافذ

وكان الكنيست قد صادق، في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، بالقراءة الأولى على مشروع القانون الذي قدمه النائبان سيمحا روتمان

عن حزب “الصهيونية الدينية”، ويوليا مالينوفسكي عن حزب “إسرائيل بيتنا”.

ومن المتوقع أن تتم المصادقة على المشروع بالقراءتين الثانية والثالثة خلال جلسة مساء الاثنين، ليصبح قانونًا نافذًا

يحظى بدعم أحزاب الائتلاف الحاكم وعدد من أحزاب المعارضة الإسرائيلية.

وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن التشريع الجديد يمنح المحاكم العسكرية صلاحيات واسعة،

تشمل إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق المتهمين الذين تصنفهم إسرائيل ضمن عناصر “النخبة” في حركة حماس.

تقرير: الكنيست يوافق على قانون عقوبة الإعدام للأسرى

وزير العدل الإسرائيلي: الجيش سيقود الإجراءات القانونية

وفي هذا السياق، قال وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين إن القانون المرتقب سيمنح

سلطة كاملة لإصدار أحكام الإعدام وتنفيذها في حال صدورها.

وأضاف، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أن مئات المتهمين سيخضعون للمحاكمات، فيما سيكون الجيش الإسرائيلي مسؤولًا

عن إدارة الإجراءات القانونية.

وفي المقابل، أوضحت الصحيفة أن غالبية جلسات الاستماع ستُعقد عبر الاتصال المرئي من داخل السجون،

بينما سيحضر المتهمون شخصيًا في جلسات محددة تشمل الرد على لوائح الاتهام، والإدلاء بالشهادات، وسماع الأحكام وقرارات العقوبات.

كما أشارت إلى أن الجلسات ستكون علنية ومسجلة صوتيًا ومرئيًا، في خطوة قالت إسرائيل إنها تهدف إلى ضمان الشفافية القانونية.

تصاعد الانتقادات الحقوقية

ويأتي هذا القانون في وقت تتزايد فيه الانتقادات الحقوقية الدولية ضد إسرائيل، خصوصًا مع استمرار الحرب على قطاع غزة

وتزايد أعداد الضحايا الفلسطينيين.

وتشير تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إلى وجود أكثر من 9600 أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية،

بينهم نساء وأطفال، وسط اتهامات بحدوث تعذيب وتجويع وإهمال طبي أدى إلى وفاة عدد من المعتقلين.

وفي السياق ذاته، كانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت خلال عام 2024 مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

 ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

كذلك، تواصل محكمة العدل الدولية النظر في الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، والتي تتهمها بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة.

خلفية الهجوم والحرب على غزة

وفي السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، نفذت حركة حركة حماس هجومًا واسعًا استهدف مواقع عسكرية

ومستعمرات إسرائيلية قرب قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل وأسر عدد من الإسرائيليين.

وقالت الحركة حينها إن العملية جاءت ردًا على “جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، وخاصة المسجد الأقصى”.

وعقب الهجوم، شنت إسرائيل حربًا واسعة على قطاع غزة بدعم أمريكي، أسفرت، وفق تقديرات فلسطينية،

عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية والأحياء السكنية.

شارك المقال: