علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
مقالات
محمد عبد القدوس
محمد عبد القدوس

كاتب صحفي

محمد عبد القدوس يكتب: الستار

وربنا أراد أن يستر عليها رحمة بأسرتها ، وهذا ما جرى بالفعل ، فقد تم إبلاغ الناس الطيبين بأن ابنتهم صدمتها سيارة وتوفيت إلى رحمة الله

مشاركة:
حجم الخط:

حواء بالدنيا

من أسماء الله الحسنى “الستار” ومن معاني الستر أنه هو الذي يستر الإنسان أمام الغير فلا يعلم أحواله السيئة أحد.

وأذكر لك حكاية حقيقية تشرح لك ما أقصده !
وبطلتها إنسانة تنتمي إلى أسرة متدينة ، وأمها حواء بالدنيا ..
وأخواتها زي الفل ما عدا هي !!
فهي من صغرها متمردة ومشاكسة وازدادت طباعها السيئة تلك بعدما نضجت ، وتذكرني بالمثل الشهير: “ويخلق من ظهر العالم فاسد” !!

وبعد خناقة حامية في يوم أسود مع والدها وأمها التي هي حواء بالدنيا طفشت ابنتهم من بيتهم بالإسكندرية ، وهربت إلى القاهرة واختفت ..!!

وبذلت أسرتها جهود مضنية للبحث عنها بالعاصمة لمدة شهور دون جدوى ، واضطرت في النهاية إلى إبلاغ الشرطة.

ودلت التحريات التي أشرف عليها العميد “عصام عمران” أن الإبنة المتمردة إحدى عضوات شبكة للدعارة وأن أعضائها يمارسون الفحشاء صباحاً في شقة مفروشة في محاولة لتضليل الشرطه التي تنشط مساء للقبض على فتيات الليل !!

وتعرف الأمن على أسماء هؤلاء الساقطات وتمت مداهمة وكر الرذيلة الصباحي ، وألقي القبض على المتهمات في حالة تلبس ما عدا تلك التي تنتمي إلى الأسرة الطيبة !!

وبسؤال المقبوض عليهن أكدوا أنها كان من المفترض أن تكون موجودة ولا أحد يدري أسباب غيابها !!

وبعد البحث والتحري من جديد عنها تبين مفاجأة ضخمة حيث اختارتها السماء الى جوارها وماتت في حادث سيارة وهي في طريقها إلى المكان ..

وهكذا ألقت العناية الإلهية القبض عليها قبل الشرطة !!

وربنا أراد أن يستر عليها رحمة بأسرتها ، وهذا ما جرى بالفعل ، فقد تم إبلاغ الناس الطيبين بأن ابنتهم صدمتها سيارة وتوفيت إلى رحمة الله !!

دون الإبلاغ بالتفاصيل ، وربنا “الستار” رفض إبلاغ الأسرة بأن ابنتهم المتمردة تم ضبطها في بيت دعارة ..
وهكذا ترحم أفراد أسرتها عليها بعد موتها ، وهذا أفضل بالطبع من اللعنات التي كانت تنتظرها إذا كان قد تم ضبطها وهي على قيد الحياة ..

والحمد لله .. والبركة في “الستار”

❤️كلام من ذهب❤️

الله سبحانه وتعالى سِتّار، يحب الستر على عباده،
فإذا ستر الانسان في الدنيا، 
أكمل عليه ستره يوم القيامة.

شارك المقال:

شاركنا برأيك