علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
مقالات
علي عبد الحميد
علي عبد الحميد

ناشر وسياسي مصري

علي عبد الحميد يكتب: ناصر و نصر الله وأمة لا تموت

إذا كنا نستعيد ذكرى ناصر و نصر الله، ونضالاتهما، ومعاركهما الكبرى، ونجدد معهما العهد والوعد، وفاءً لمبادئ الثورة، واستمرارًا لمسار ومسيرة المقاومة، فإن على قوى الثورة والمقاومة، أن تعي دروس المرحلة

مشاركة:
حجم الخط:

 في ظلال ذكرى رحيل قيادتين من أعظم من أنجبت الأمة في عصرها الحديث

رحل جمال عبدالناصر القائد التاريخي لحركة الثورة العربية في 28 سبتمبر 1970، ورغم مرور (56) ستة وخمسين عامًا على الغياب، لا تزال معاركه الكبرى وأفكاره حاضرة تواجه بثبات كل محاولات هدم وتشويه ذاكرة الأمة، التي خاضت معه أعظم وأجلّ معاركها.

في 27 سبتمبر 2024، ومنذ عامين، استشهد السيد حسن نصرالله، وهو يخوض أعظم معارك الشرف إسناذًا ودعمًا لغزة العزة والكرامة في مواجهة العدو الصهيو أمريكي.

لقد كانت فلسطين القاسم المشترك الأعظم في مسيرة القائدين ناصر و نصرالله، وفلسطين هي قضية العرب المركزية، وهي المعيار الحقيقي لكل نضالاتنا وجهادنا.

 كان الموقف من العدو الصهيوني الأمريكي أيضًا هو التعبير الأكيد عن صلابة الموقف النضالي الذي جسده بوعي، القائدين ناصر و نصر الله.

 تعلمنا عن جمال عبدالناصر أن العدو الحقيقي لآمتنا هو أمريكا وإسرائيل

وحيثما تكون أمريكا وإسرائيل فنحن على الدوام ضدهما، ودائمًا وأبدًا وفورًا نقف مع أية دولة تعادي أمريكا وإسرئيل أيا كانت.

كانت ولا تزال هذه البوصلة واضحة لا لبس فيها، وهو ما ينبغي على القوى والقيادات إن كانت ناصرية حقًا أن تلتزم هذه البوصلة بوضوح، وأن ترتفع فوق الخلافات والتناقضات الثانوية.

إذا كنا نستعيد ذكرى ناصر و نصر الله، ونضالاتهما، ومعاركهما الكبرى، ونجدد معهما العهد والوعد، وفاءً لمبادئ الثورة، واستمرارًا لمسار ومسيرة المقاومة، فإن على قوى الثورة والمقاومة، أن تعي دروس المرحلة.

تستوعب المتغيرات الهائلة التي يعيشها إقليمنا والعالم من حولنا. وأن تعي بعُمق الواقع من حولنا، وتناقضاته الرئيسية والثانوية.

أن تحدد بوضوح لا لبس فيه من هو العدو؟ وأهدافه؟ وقواه الحليفة؟

في مواجهة ذلك، علينا أن نعرف من نحن؟ أهدافنا؟ مشروعنا؟

وكيف لنا أن نحشد قوانا وقدراتنا؟ وكيف نرسم خريطة تحالفاتنا؟

إننا لا نعيش الذكرى لنجدد الأحزان، ونجدد الشعارات، وإنما لنجعل منها نقطة الانطلاق لمواجهة واقعنا، والتصدي لقوى الهيمنة الصهيو أمريكية التي تستهدف مقدرات أمتنا وإخضاعها لهيمنة إسرائيل.

في رحاب الذكرى، تؤكد وقائع التاريخ القديم والماصر والحديث أننا أمة ذات رسالة ودور، وأننا أمة حية لا تموت.

أمالنا كلها كانت ولاتزال معقودة على الثورة وقائدها ورؤيتها وفكرها، وأيضًا على المقاومة وقائدها، واستمرارها، ونحن أمة إذا غاب عنا قائد قام منا ألف قائد.

هذا ما يجسده فعلاً الآن واقع الأمة التي لا تزال صامدة بل ومنتصرة تقاوم قي كل مواقعها:

في لبنان.. وفي فلسطين.. وفي اليمن .. وفي إيران، والتي تخوض أعظم معاركها إنطلاقٌا من الطوفان في المواجهة الكبرى ضد قوى العدوان والاستعمار الصهيو أمريكي.

لتنطلق روحها إلى كل الأمة توقظها من سباتها العميق

أثق أن المقاومة في كل ساحات النضال قادرة على أن تستوعب هذه الهجمة الاستعمارية الأكبر على مشروعنا الحضاري، وتتجاوزه.

تجعل منه نقطة انطلاق لحركة وعي تاريخية توقط الأمة من سباتها، وتحرك قدراتها الكامنة، وتعبئ قواها، وتتجاوز كل مشروعات الفتنة والطائفية، وتحولها إلى طاقة للأمل والنصر الأكيد.

ناصر و نصرالله… وأمة لاتموت… نصرٌ من الله وفتحٌ قريب.

شارك المقال:

شاركنا برأيك