تقرير أممي: الحرب في لبنان تدفع العائلات للبحث عن الطعام
أفاد تقرير نشره موقع الأمم المتحدة بأن الحرب في لبنان تواصل دفع آلاف العائلات نحو الجوع والنزوح رغم وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات أممية من تفاقم انعدام الأمن الغذائي وتدهور الخدمات الأساسية في جنوب البلاد.
استمرار الأزمة الإنسانية في جنوب لبنان رغم الهدنة
كشف تقرير نشره موقع الأمم المتحدة، الجمعة، أن وقف إطلاق النار الهش في لبنان لم ينجح في إنهاء معاناة المدنيين،
في ظل استمرار القتل والنزوح وتفاقم أزمة الغذاء في المناطق الجنوبية التي تعرضت لدمار واسع جراء الغارات الإسرائيلية.
وبحسب التقرير الأممي، أصبحت قرى كاملة في جنوب لبنان غير قابلة للتعرّف عليها بعد أشهر من التصعيد العسكري،
بينما يواجه السكان أوضاعاً إنسانية متدهورة وسط نقص الغذاء والخدمات الأساسية.
وأكدت السلطات اللبنانية، وفق ما نقله تقرير الأمم المتحدة، مقتل أكثر من 2700 شخص منذ الثاني من مارس/آذار،
نتيجة المواجهات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.
وكان حزب الله قد بدأ إطلاق الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل عقب انطلاق الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط،
الأمر الذي أدى إلى اتساع رقعة التوتر الإقليمي وانعكاساته على الداخل اللبناني.
لبنان بين مطرقة الاغتيالات وسندان المفاوضات
الأمم المتحدة: النساء بين أكثر الفئات تضرراً
وفي السياق ذاته، قالت المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية، معز دريد، إن النساء يواجهن مخاطر متزايدة
حتى بعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان.
وأوضح التقرير المنشور على موقع الأمم المتحدة أن النساء شكّلن 25 شخصاً من أصل أكثر من 380 قتيلاً سقطوا منذ بدء الهدنة،
ما يعكس استمرار التهديدات الأمنية خلال محاولات العودة إلى المنازل.
وأضاف دريد، خلال إحاطة صحفية، أن الغارات الجوية الإسرائيلية المتواصلة، إلى جانب أوامر الإخلاء والقيود المفروضة على الحركة،
تمنع آلاف العائلات من العودة إلى مناطقها، فيما لا تزال أكثر من نصف مليون امرأة وفتاة ضمن فئة النازحين.
جنود إسرائيليون متهمون بأعمال نهب بلبنان
أزمة غذاء متفاقمة وعائلات تبحث عن الأعشاب للبقاء
وأشار التقرير الأممي إلى أن الأزمة الإنسانية في لبنان دخلت مرحلة أكثر خطورة، مع ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي في المناطق المتضررة.
وروى المسؤول الأممي قصة امرأة اضطرت إلى جمع الأعشاب البرية لإطعام أفراد أسرتها،
في مشهد يعكس حجم التدهور المعيشي الذي تعانيه العائلات اللبنانية المتضررة من الحرب.
كما توقعت تقديرات خبراء الأمن الغذائي أن تواجه نحو 144 ألف امرأة وفتاة إضافية مستويات حرجة من الجوع خلال الأشهر المقبلة،
ليرتفع إجمالي المتضررات إلى قرابة 639 ألف امرأة وفتاة.
الانقسامات اللبنانية بشأن التفاوض مع إسرائيل تعرقل جهود الوساطة السعودية
شاركنا برأيك