أسطول الصمود يبحر من صقلية نحو غزة لكسر الحصار رغم المخاطر
في خطوة إنسانية لافتة، أبحرت عشرات القوارب من صقلية ضمن “أسطول الصمود العالمي” باتجاه غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار وإيصال المساعدات، وسط دعم شعبي دولي ومخاوف من تكرار سيناريو المواجهة في عرض البحر.

أبحرت، الأحد، من جزيرة صقلية الإيطالية قوارب “مهمة ربيع 2026” التابعة لـ”أسطول الصمود العالمي”، في خطوة تهدف إلى كسر حصار الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى سكانه.
وكانت سفن الأسطول انطلقت في 12 نيسان/أبريل من مدينة برشلونة، قبل أن تصل إلى صقلية في 23 من الشهر ذاته، حيث انضمت إليها قوارب ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.
وارتفع عدد القوارب المشاركة إلى 65 قاربا في ميناء أوغوستا لليخوت، قبل استكمال الإجراءات اللازمة للمغادرة، حيث أبحرت القوارب تدريجيا نحو البحر الأبيض المتوسط وفق خطة تنظيمية محددة.
وفي عرض البحر، انضمت سفينة تابعة لمنظمة غرينبيس الداعمة للأسطول، في خطوة وصفت بأنها تعزيز للمبادرة المدنية.
وخلال مغادرة القوارب، ردد مشاركون هتافات داعمة للفلسطينيين وأشعلوا مشاعل، فيما ودّع بعضهم بعضًا بعبارات تؤكد عزمهم الوصول إلى غزة، وفقا لما ذكرت وكالة /الأناضول/.
وتُعد هذه المبادرة الثانية للأسطول، بعد تجربة سابقة في أيلول/سبتمبر 2025، انتهت بهجوم “إسرائيلي” على السفن في تشرين الأول/أكتوبر من العام ذاته أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات النشطاء على متنها.

وقال الناشط التركي علي دنيز إن المشاركين يعيشون أجواء من الحماس، معربين عن أملهم في الوصول إلى ميناء غزة ولقاء السكان هناك.
بدورها، أكدت ناشطة إيطالية أن المبادرة تأتي في ظل تقاعس الحكومات، مشيرة إلى أن دور المشاركين هو دعم الشعب الفلسطيني.
كما قال ناشط ألماني (19 عاما) إن مشاركته جاءت بدافع رفضه لانتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدا أنه لا يمكن القبول بما يجري.
تأتي هذه المبادرة في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وما يرافقه من تحديات إنسانية متفاقمة.
ويواجه القطاع أزمة إنسانية حادة، مع تدمير واسع في البنية التحتية ونقص في الخدمات الأساسية، خاصة في القطاع الصحي، نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.
قدس برس





