تقارير

العشاء الأخير لترامب

لطالما شبه ترامب نفسه في الأيام الأخيرة بالسيد المسيح عليه السلام، وخاصة بعد مناسبة عيد الفصح . وحسب الروايات الإنجيلية كان عشاء عيد الفصح اليهودي هو العشاء الأخير للمسيح.

مشاركة:
حجم الخط:

هل إطلاق النار في فندق واشنطن هيلتون كانت خطة محكمة ليكون حفل مراسلي البيت الأبيض هو “العشاء الأخير” لترامب وإدارته؟.
لطالما شبه ترامب نفسه في الأيام الأخيرة بالسيد المسيح عليه السلام، وخاصة بعد مناسبة عيد الفصح . وحسب الروايات الإنجيلية كان عشاء عيد الفصح اليهودي هو العشاء الأخير للمسيح.

تفعيل ذلك الرمز الديني التاريخي من الناقمين على ترامب والغاضبين من تشبيهاته الدينية المتجاوزة، كان أحد الأسئلة المتوقعة، ولكنها تظل مجرد تكهنات كغيرها التي أثيرت فورا قبل أي تحقيقات بشأن إطلاق الرصاص على بعد أمتار من قاعة عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي كان يحضره الرئيس الأمريكي وإدارته.
حالة من الهلع سادت المكان. لا تفاصيل متوفرة سوى عناوين تتغير سريعا. أصيب عنصر أمني، وتم إخلاء ترامب والسيدة الأولى بسرعة من الفندق، وأعلن أنه تقرر تأجيل حفل العشاء وإعادته في غضون 30 يوما.

كانت فوكس نيوز ذكرت سابقا أنه الرئيس سيعود للحفل وهو ما لم يحدث.

منذ عدة أيام كان معروفا أن ترامب سيحضر عشاء رابطة المراسلين في هذا الفندق القريب من البيت الأبيض والذي يطل على ثلاثة شوارع، أحدها يمر منه يوميا نائب الرئيس حي دي فانس من منزله إلى البيت الأبيض.

إذن المرجح أنها محاولة اغتيال للرئيس وإدارته.

كيف اخترق الرجل المسلح الأطواق الأمنية المشددة ليكون على مقربة من الرئيس في ظل حضور كل الأجهزة الأمنية؟!.
رغم أن جهاز الخدمة السرية يقول إنه تم احتجازه، يبقى أن الحادث مربك للغاية، فالولايات المتحدة ليست دولة من العالم الثالث.
بعد ذلك تتابع الأسئلة: هل الاستهداف داخلي بسبب الإنقسامات حول سياسة ترامب. هل هو إنقلاب دموى كان على مسافة خطوات لإنهاء هذه الإدارة بالكامل خصوصا أن فوكس نيوز ذكرت أن الرجل من كاليفورنيا في الثلاثينيات من عمره.
أم هي إيران، وستذكر إيران حتما، قد خططت وكادت تنفذ ثأرها لمقتل مرشدها العام خامنئي، أو الشيعة الذين تعهدوا بالثأر لإمامهم؟.. وهنا أعاد المحللون إلى الذاكرة قول ترامب “قتلته قبل أن يقتلني”.
ستذهب الإتهامات يمنة ويسرى.. لكنها على أي حال تلخص حالة الولايات المتحدة الفوضوية في ظل إدارة ترامب.
تم إجلاء نائب الرئيس فانس والسيدة الأولى ميلانيا ترامب مع ترامب. وكان عدد من الإدارة حاضرين في القاعة.

فور بدء الفوضى، انبطح ضيوف العشاء أرضًا واختبأوا تحت طاولاتهم.

قال النائب مايك لولر (جمهوري من نيويورك): “سمعنا ضجيجًا عاليًا، ورأينا عناصر من جهاز الخدمة السرية يندفعون إلى الداخل، وسادت فوضى عارمة في الغرفة بسرعة كبيرة”.
وأضاف: “تحركوا لإخراج الرئيس وأعضاء إدارته، وهذا أمر مفهوم”. وذكر لولر أن عناصر الخدمة السرية صرخوا “إطلاق نار”.
وفي منشور له على منصة “تروث سوشيال”، أشاد ترامب بجهاز الخدمة السرية وقوات إنفاذ القانون لتعاملهم مع الموقف، قائلاً: “لقد تصرفوا بسرعة وشجاعة”.
في مؤتمر صحفي أكد ترامب أن المكان لم يتمتع بأمان كامل. وقال إن محاولة اغتياله ليست الأولى وأنها تتكرر، لقد حدث ذلك لي بالفعل من قبل. وكدلالة على وجود إنقسام طالب بالوحدة الوطنية وعدم التشرذم.
“كنت أراقب الموقف، وبدأت الانحناء فورا”.
بعد أن قال: لا اعتقد أن يكون للمهاجم علاقة بإيران، أضاف “سوف نحقق في الهجوم. أميل لتأييد الفرضية الأمنية التي تشير إلى أن المسلح تصرف بشكل منفرد”.
وقال: مهنتي تقع ضمن خانة المهن الخطيرة، ولا يمكن الاستسلام للقلق لدرجة تعطل القدرة على الأداء والعمل. أعيش كل يوم بيومه، والسيدة الأولى تعلم أن عملي خطير”

شارك المقال: