الحرس الثوري يعلن الاستيلاء على غواصة أمريكية مسيّرة في مضيق هرمز
أعلن الحرس الثوري الإيراني الاستيلاء على غواصة أمريكية مسيّرة من طراز Remus 600 في مضيق هرمز، بينما أكدت طهران استعدادها لمواجهة أي هجوم أمريكي جديد. ويأتي ذلك بالتزامن مع مفاوضات بشأن إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب، وسط رفض أمريكي للمقترح الإيراني وتصاعد التوتر الإقليمي.
الحرس الثوري يعلن الاستيلاء على غواصة أمريكية مسيّرة في مضيق هرمز
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، الاستيلاء على غواصة أمريكية مسيّرة في مضيق هرمز،
في تطور يأتي وسط تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن.
وبالتزامن مع الإعلان، أكد مسؤولون عسكريون إيرانيون استعداد بلادهم لمواجهة أي هجوم أمريكي جديد.
ويأتي ذلك بينما تنتظر طهران رد واشنطن على مقترح إيراني لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
الحرس الثوري: استيلاء على غواصة أمريكية
قالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية،
إن عناصرها استولوا على غواصة أمريكية غير مأهولة داخل مضيق هرمز.
وبحسب البيان، تمت العملية بعد مراقبة استخباراتية واستخدام قدرات في الحرب الإلكترونية.
ووصف الحرس الثوري العملية بأنها «معقدة ومنسقة».
وأضاف أن الغواصة كانت تعمل في المضيق لأغراض تجسسية، مشيرًا إلى أن طرازها هو Remus 600.
وقال الحرس الثوري إن الغواصة أصبحت في حوزة متخصصين تابعين له، بهدف استعادة البيانات الموجودة على متنها.
ولم يأت الإعلان بمعزل عن تطورات سابقة؛ إذ قال الحرس الثوري في وقت سابق من الشهر نفسه
إنه استولى على غواصة أمريكية مسيّرة أخرى في المضيق.
ويُعد مضيق هرمز ممرًا رئيسيًا لتجارة النفط والغاز العالمية.
لذلك، فإن استمرار التوتر حوله يضيف بُعدًا اقتصاديًا إلى الأزمة العسكرية والسياسية بين الطرفين.
طهران تتحدث عن احتمال هجوم جديد
في المقابل، أعلن مسؤولون عسكريون إيرانيون أن بلادهم مستعدة لمواجهة عسكرية جديدة.
وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تنتظر ردًا أمريكيًا على مقترح يتعلق
بإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن الولايات المتحدة قد تشن هجومًا جديدًا
على إيران بسبب ما وصفه بتأزم الوضع الإقليمي.
وأضاف، وفق ما نقلته رويترز عن وسائل إعلام رسمية إيرانية، أن بلاده مستعدة للمواجهة ولإلحاق أضرار أكبر بواشنطن.
من جهته، قال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن انعدام الأمن في المنطقة سيطال الجميع.
وأضاف أن إيران، إذا لم تتمكن من العيش وممارسة التجارة، فلن يتمكن الآخرون من ذلك أيضًا.
تحذير إيراني بشأن مضيق هرمز
وجدد حاتمي تحذيره من استغلال مضيق هرمز ضد إيران، محذرًا من السماح لمن وصفهم
بـ«أعداء الوطن» باستخدام المضيق بينما يُحرم الشعب الإيراني منه، بحسب تصريحاته.
كما وجه رسالة إلى دول الجوار، دعا فيها إلى عدم التعويل على التعاون مع الولايات المتحدة لتحقيق أمن المنطقة.
وقال إن أمن المنطقة، من وجهة نظره، يجب أن يكون بيد دولها نفسها.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة «إيرنا» عن العميد أبو الفضل شاكرجي، المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية،
قوله إن الشعب والقوات المسلحة في حالة «جاهزية تامة» لمواجهة أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي.
وأضاف أن التطور الذي وصفه بالنوعي في الصواريخ والطائرات المسيّرة يمنح إيران، بحسب قوله، ميزة استراتيجية وعنصر مفاجأة.
مفاوضات حول إعادة فتح المضيق
تأتي هذه التصريحات بينما تنتظر طهران ردًا رسميًا من واشنطن على مقترح قدمته لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن رفض المقترح، ووصفه بأنه «غير مقبول».
وقال ترامب، السبت، إن الإيرانيين يريدون التوصل إلى اتفاق يتيح فتح المضيق فورًا، لأنهم يتكبدون خسائر، وفق ما نقلته رويترز.
في المقابل، قال عراقجي إن توضيح الشروط الإيرانية لإعادة فتح المضيق كان محور اجتماعات عقدها في نيويورك،
بالتنسيق مع مجلس الأمن القومي الإيراني وموافقته.
وأضاف أن الوسطاء المشاركين في المحادثات بين واشنطن وطهران لم ينقلوا رسميًا رفض الولايات المتحدة للمقترح.
وبناءً على ذلك، قال عراقجي إن بلاده تنتظر نقل «وجهات النظر النهائية» من الوسطاء قبل اتخاذ قرارها.
واشنطن تنتقد المطالب الإيرانية
من الجانب الأمريكي، وصف السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، المقترحات الإيرانية بأنها «محاولة انتهازية».
وقال، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»، إن إيران تطرح مطالب تعرف مسبقًا أنها غير مقبولة،
معتبرًا أنها تستخدمها في إطار التفاوض.
كما انتقد تكرار هذه المطالب، مشيرًا إلى أن مذكرة تفاهم كانت قد توصل إليها الطرفان، قبل أن تتعرض للانتهاك، بحسب روايته.
وأضاف والتز أن الرئيس ترامب لا يبدو، بحسب تقديره، واثقًا بالمفاوضات،
مؤكدًا أن واشنطن أبقت «كل الخيارات مطروحة على الطاولة».
وكان عراقجي قد قال، قبل إعلان ترامب رفض المقترح، إن الإجراءات التي تطالب بها طهران مقابل إعادة فتح المضيق ليست جديدة.
وأوضح أنها مدرجة، بحسب قوله، في اتفاق التفاهم الذي وقعه الجانبان في يونيو/حزيران الماضي.
اتفاق سابق انهار بسبب هرمز
كان الاتفاق يهدف إلى إنهاء الصراع بصورة دائمة، وإعادة فتح مضيق هرمز، ثم الانتقال إلى مفاوضات تتعلق
بالبرنامج النووي الإيراني.
لكن الاتفاق انهار لاحقًا بسبب خلاف حول شروط الملاحة في المضيق.
وبحسب النص، تضمن البروتوكول وقفًا فوريًا للأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان،
الذي دخل الحرب في الثاني من مارس/آذار بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل.
كما نصت مذكرة التفاهم على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة ورفع العقوبات الأمريكية عن إيران.
إيران تتمسك بموقفها النووي
رغم إعلان ترامب رفض المقترح الإيراني، قال عراقجي إن الوسطاء لم يبلغوا طهران رسميًا بالرفض الأمريكي.
وكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن بلاده تنتظر نقل المواقف النهائية من الوسطاء، قبل اتخاذ قرارها.
وفي المقابل، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني رفيع لم تكشف هويته أن طهران لن تبدي مرونة بشأن برنامجها النووي
حتى في حال موافقة الولايات المتحدة على المقترح.
وبحسب المسؤول، لن تقدم إيران تنازلات تتعلق بحقوقها، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم
أو نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
تقارير عن احتمال تجدد القصف
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترامب عبّر بصورة غير معلنة عن شكوكه في إمكانية استجابة إيران لمطالبه.
وذكرت الصحيفة، بحسب ما ورد في التقرير، أنه يتوقع شن حملة قصف جديدة على طهران
بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
وجاء ذلك بعد أيام من وصف ترامب اجتماع مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الوفد الإيراني في نيويورك بأنه كان «مثمرًا».
في المقابل، دعم السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي، ماثيو ويتاكر، موقف ترامب الرافض للمقترح الإيراني.
وقال، في حديث لشبكة «فوكس نيوز»، إن إيران قدمت ما وصفه بـ«أنصاف حلول» و«صفقات وهمية».
ضغط اقتصادي على إيران
على الجانب الاقتصادي، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن العقوبات المفروضة على إيران بدأت تلقي بظلالها على البلاد.
كما كتب ويتاكر على منصة «إكس» أن تركيا وعُمان والإمارات العربية المتحدة
أوقفت رحلات جوية تابعة لعدد من شركات الطيران الإيرانية.
وأضاف أن بعض البنوك في الإمارات وتركيا أوقفت معاملاتها مع إيران.
وفرضت إدارة ترامب حصارًا اقتصاديًا على إيران، في محاولة لاستخدام الضغط الاقتصادي
لإجبار طهران على وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز.
في المقابل، قال العميد شاكرجي إن أي سفينة تحاول عبور المضيق خارج المسارات المعتمدة
ستكون عرضة للمخاطر، بحسب ما نقلته «إيرنا».
بزشكيان: الحوار هو الطريق
عاد الوفد الإيراني من مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة،
التي شهدت اجتماعًا بين الوفدين الإيراني والأمريكي على مستوى الدبلوماسيين المشاركين في متابعة المحادثات.
وقبل مغادرته نيويورك، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية،
إن إيران لن تستسلم للضغوط والتهديدات.
وأضاف أن الحوار هو الطريق لحل القضايا.
لبنان يدخل مجددًا في المشهد
يتزامن التصعيد الإيراني ـ الأمريكي مع الذكرى الثانية لمقتل الأمين العام السابق لحزب الله،
حسن نصرالله، في غارة إسرائيلية على مقره في بيروت في 27 سبتمبر/أيلول 2024.
وبحسب «إيرنا»، أعلنت السلطات في محافظة طهران تنظيم تجمعات شعبية ليلية لإحياء الذكرى.
كما يحيي حزب الله المناسبة عبر تجمعات شعبية وزيارة ضريح نصرالله في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي الوقت نفسه، يستمر التصعيد في جنوب لبنان، حيث يقول الجيش الإسرائيلي إن غاراته وتفجيراته
تستهدف بنى تحتية ومواقع عسكرية لحزب الله.
ووفق التقرير، لم ينسحب الجيش الإسرائيلي من مواقع احتلها في جنوب لبنان بعد انتهاء الجولة الأولى
من الحرب في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
كما عزز انتشاره وتقدم إلى مناطق أخرى بعد اندلاع
شاركنا برأيك