التجمع العالمي للقرآن الكريم يقبل 250 مؤسسة ضمن دفعته الأولى
أُعلن التدشين الرسمي للتجمع في 15 أغسطس 2026، خلال فعاليات معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، بحضور ومشاركة عدد من العلماء والمقرئين والشخصيات العلمية والمؤسسية.
صورة للتجمع العالمي للقرآن الكريم
أعلن التجمع العالمي للقرآن الكريم قبول 250 مؤسسة قرآنية ضمن الدفعة الأولى من عضوياته، في خطوة تستهدف تأسيس شبكة عالمية تجمع المؤسسات والمراكز القرآنية، وتعزز التعاون وتبادل الخبرات وتطوير التعليم القرآني على المستوى الدولي.
ويأتي الإعلان بعد نحو شهرين من التدشين الرسمي للتجمع في إسطنبول، وسط إقبال متزايد على التسجيل من مؤسسات وأفراد في دول متعددة، في إطار مساعٍ لبناء منظومة مؤسسية متكاملة لخدمة القرآن الكريم، وتطوير الأداء التربوي والإداري والتقني للمؤسسات العاملة في هذا المجال.
انطلاقة رسمية من إسطنبول
أُعلن التدشين الرسمي للتجمع في 15 أغسطس 2026، خلال فعاليات معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، بحضور ومشاركة عدد من العلماء والمقرئين والشخصيات العلمية والمؤسسية.
وانطلقت الفكرة من الحاجة إلى إيجاد إطار عالمي منظم يربط المؤسسات القرآنية المنتشرة في مختلف الدول، ويتيح لها تبادل المناهج والتجارب والخبرات، بدلًا من استمرار عملها بصورة منفصلة رغم اشتراكها في أهداف تعليم القرآن الكريم وتحفيظه.
ويسعى التجمع إلى دعم المؤسسات القائمة وتمكينها مع الحفاظ على استقلاليتها وخصوصيتها، من خلال تعزيز الشراكات وتيسير التعاون بين المراكز والمعاهد والمقارئ والأكاديميات القرآنية.

تسجيلات من 125 دولة
شهدت مرحلة التسجيل الأولية توسعًا ملحوظًا، إذ تشير إحصاءات المنصة خلال أكتوبر الجاري إلى تسجيل أكثر من 380 مؤسسة ومركزًا قرآنيًا، إلى جانب أكثر من 1800 فرد، مع وصول المشاركات المسجلة إلى 125 دولة.
وكان التجمع قد أعلن في وقت سابق تسجيل أكثر من 300 مؤسسة خلال أقل من ستة أسابيع من انطلاقه الرسمي، قبل إعلان قبول 250 مؤسسة ضمن الدفعة الأولى.
ولا تعني أعداد التسجيل الأولية اعتماد جميع الطلبات؛ إذ تتواصل مراجعة بيانات المؤسسات والتحقق منها واستكمال متطلبات العضوية وفق الضوابط التنظيمية المعتمدة. ويمثل قبول الدفعة الأولى انتقالًا نحو بناء قاعدة مؤسسية عالمية تمهد لإطلاق المشروعات بصورة تدريجية.
سبعة مشروعات لتطوير العمل القرآني
يتضمن التصور الاستراتيجي للتجمع مجموعة من المشروعات، أبرزها إنشاء شبكة عالمية للمؤسسات القرآنية وقاعدة بيانات دولية للتعريف بالمراكز والمعلمين والمتخصصين، إلى جانب تطوير معايير الجودة والاعتماد لتقييم الأداء العلمي والتربوي والإداري.
وتشمل الخطط أيضًا تأهيل معلمي القرآن الكريم والمقرئين والمشرفين، وتطوير مناهج الحفظ والمراجعة والتجويد والتفسير، فضلًا عن إنشاء منصة تقنية تتيح تبادل البرامج والموارد والخبرات، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير العمل القرآني.
كما تشمل المشروعات دعم البحث العلمي وتوثيق التجارب الناجحة، وبناء شراكات بين المؤسسات والخبراء والجهات الداعمة، بما يعزز فرص تنفيذ مبادرات مشتركة وأكثر استدامة.

من جمع المؤسسات إلى قياس الأثر
يقوم التجمع على رؤية تربوية تجمع بين الحفظ والفهم والسلوك والأثر المجتمعي، ويهدف إلى توحيد الجهود وتطوير معايير التعليم القرآني وتأهيل الكفاءات وتعزيز التكامل بين المؤسسات، من دون أن يكون بديلًا عنها أو منافسًا لها.
وتتمثل المرحلة المقبلة في استكمال بناء القاعدة المؤسسية وتطوير الأطر التنظيمية وآليات العمل، تمهيدًا للانتقال التدريجي إلى تنفيذ البرامج والمشروعات المعلنة.
ويراهن التجمع على تحويل التسجيلات والشراكات إلى نتائج ملموسة في تحسين جودة التعليم القرآني ورفع كفاءة المعلمين وتمكين المؤسسات، بما يجعل أثره الفعلي في خدمة القرآن الكريم معيارًا لنجاح تجربته، إلى جانب اتساع نطاق المشاركة الدولية.
شاركنا برأيك