إيران تحدد القواعد : مفاوضات نووية جديدة مع الولايات المتحدة
بقلم د.حكم امهز… طهران على صفيح ساخن من التحديات العسكرية، تجمّرت الموافقة الإيرانية والأمريكية بشأن جدول أعمال الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة بين طهران وواشنطن في جنيف. إيران…

بقلم
د.حكم امهز… طهران
على صفيح ساخن من التحديات العسكرية، تجمّرت الموافقة الإيرانية والأمريكية بشأن جدول أعمال الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة بين طهران وواشنطن في جنيف.
إيران وافقت على نقل المفاوضات من مسقط إلى جنيف بناءً على طلب الجانب الأمريكي، لكنها أبقت على شرطها بأن يكون الوسيط العماني هو القناة الرسمية لنقل الرسائل بين الطرفين خلال الاجتماعات. وكان الأمريكيون قد استجابوا سابقًا لطلب إيران بنقل الجولة السابقة من تركيا إلى سلطنة عمان، مع الالتزام بأن تبقى المفاوضات غير مباشرة وفق رغبة طهران.
مصادر إيرانية مطلعة أكدت أن الاتفاق الأمريكي يقضي بأن تركز المفاوضات على البرنامج النووي ورفع العقوبات فقط، دون الدخول في البرنامج الصاروخي أو القضايا الإقليمية. وقد تلقت طهران هذه الموافقة عبر الوسيط العماني الذي عمل منذ الجولة السابقة على نقل الرسائل والاستفسارات بين الطرفين.
في المقابل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوازن بين أولوياته الداخلية وعلاقاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط شكوك حول تأثير ملفات حساسة على مواقفه، بما فيها قضايا فضائح جفري إبستين.
.أبلغت إيران الوسطاء العماني والقطري بوضوح أن تصفير التخصيب خط أحمر، وأن أي محاولة للضغط بشأن البرنامج الصاروخي أو القدرات الدفاعية الإيرانية ستقابل بالرفض التام.
وتتضمن المقترحات المطروحة لحل أزمة البرنامج النووي مع الحفاظ على التخصيب:
استمرار التخصيب على الأراضي الإيرانية بنسبة منخفضة عن 60%.
المشاركة في اتحاد نووي سلمي (Consortium) يضم دولًا إقليمية، يسمح لإيران بالحصول على اليورانيوم المخصب بنسب أعلى عبر هذا الاتحاد، بما يتوافق مع احتياجاتها.
بالنسبة للكميات المخصبة بنسب عالية تصل إلى 60% وأجهزة الطرد المتقدمة جدًا، هناك خيارات مطروحة:
= النقل إلى الخارج (مرفوض إيرانيًا).
=نقل جزء منها والبقاء على الجزء الآخر في إيران (مرفوض أيضًا).
= بقاء الكميات والاجهزة في إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع بند في الاتفاق يسمح لطهران باستخدامها في حال إخلال أي طرف بالتزاماته.
يتم تنفيذ أي إجراء متفق عليه خطوة مقابل خطوة من الطرفين لضمان الالتزام المتبادل.

الوسطاء العرب وتركيا لعبوا دورًا محوريًا في حصر الجولة الأولى على البرنامج النووي ورفع العقوبات، وهم يرون أنه في حال التوصل إلى حل لهذا الملف، يمكن لاحقًا البحث في البرنامج الصاروخي الإيراني والقضايا الإقليمية. هذا ما أكده مصدر عربي رفيع، معتبرًا أن المفاوضات النووية تمثل بوابة محتملة لمعالجة الملفات الأخرى مستقبلًا.
قدمت روسيا اقتراحًا يدعم موقف إيران، يقضي بالسماح لها بمواصلة تطوير قدراتها الصاروخية، مع تقديم ضمانات لأمريكا بعدم استخدامها ضد الأمريكيين والإسرائيليين، مقابل التزام الطرفين بعدم الاعتداء على إيران. لكن موقفا من طهران لم يصدر حيال ذلك، لكنها اكدت أن برنامجها الصاروخي وقضايا المنطقة غير قابلة للتفاوض.
تظل كل الاحتمالات مفتوحة، وسط تهديدات وتحشيدات محتملة، لكن الميل يميل نحو الحل الدبلوماسي. فالأمريكيون والإسرائيليون يدركون أن أي عمل عسكري سيواجه رد فعل إيراني قوي، كما جربوه خلال حرب الـ12 يومًا في يونيو الماضي.
رابط المقال المختصر:





