أخبار

لبنان بين نار التصعيد وفرصة التفاوض

تشهد الأزمة بين لبنان وإسرائيل منعطفًا حاسمًا مع انطلاق أول مفاوضات مباشرة منذ 1983 في واشنطن، وسط تصعيد ميداني دامٍ وضغوط دولية لفرض هدنة.

مشاركة:
حجم الخط:

تشهد الساحة اللبنانية تطورات متسارعة تجمع بين تصعيد ميداني خطير في الجنوب، ومسار دبلوماسي

نادر انطلق من العاصمة الأمريكية واشنطن،في محاولة لاحتواء الأزمة الممتدة منذ أشهر.

وبينما تتواصل الغارات الإسرائيلية وردود حزب الله، برزت محادثات مباشرة غير مسبوقة منذ عام 1983،

ما يعكس تحولا استراتيجيا في إدارة الصراع.

 محادثات تاريخية برعاية أمريكية

استضاف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اجتماعًا ضم ممثلين عن لبنان وإسرائيل، في خطوة وُصفت بأنها “تاريخية”.

  • شارك في اللقاء:

    • السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض

    • السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر

  • استمر الاجتماع نحو ساعتين ونصف

  • الهدف الأساسي: بحث إطار لوقف إطلاق النار وإطلاق مسار سلام طويل الأمد

وأكد روبيو أن العملية “ليست حدثًا بل مسارًا طويلًا”، مشددًا على أن تحقيق نتائج ملموسة سيحتاج وقتًا.

دلالة استراتيجية:
هذه أول مفاوضات مباشرة منذ عقود، ما يعكس ضغطًا دوليًا لإعادة ضبط الصراع ومنع توسعه إقليميًا.

خلافات جوهرية تعرقل التقدم

رغم أجواء إيجابية مبدئية، لا تزال الفجوات كبيرة بين الطرفين:

  • إسرائيل تركز على:

    • نزع سلاح حزب الله

    • ضمان أمن حدودها

  • لبنان يطالب بـ:

    • وقف فوري لإطلاق النار

    • عودة النازحين

    • الحفاظ على السيادة الكاملة

وأشار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى أن أي اتفاق سلام مشروط بحل قضية حزب الله.

تصعيد ميداني يهدد المسار السياسي

بالتوازي مع المفاوضات، يشهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا حادًا:

  • أكثر من 2124 قتيلًا و6921 جريحًا منذ مارس

  • غارات مكثفة على:

    • صور

    • بنت جبيل

    • النبطية

  • ردود حزب الله:

    • إطلاق صواريخ ومسيرات

    • استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية

كما سُجل سقوط طائرات مسيّرة في شمال إسرائيل، ما يعكس اتساع رقعة الاشتباك.

موقف لبناني رسمي: أولوية وقف النار

أكد الرئيس جوزاف عون أن:

“الحل يكمن في إعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وتولي المسؤولية الكاملة”

كما شدد على أن الاستقرار لن يتحقق مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لبعض المناطق.

في المقابل، يدعو رئيس الحكومة نواف سلام إلى حل دبلوماسي رغم الانقسام الداخلي.

ضغط دولي وتحذيرات أممية

  • دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى:

    • استئناف المفاوضات مع إيران

    • إدراج لبنان ضمن أي هدنة إقليمية

  • وصف مفوض حقوق الإنسان فولكر تورك الوضع بأنه:

    • مروع” من حيث حجم الدمار والمجازر

  • 18 دولة أعربت عن دعمها للبنان واستعدادها لتقديم مساعدات إنسانية

 هل نحن أمام نقطة تحول؟

المعادلة الحالية تشير إلى:

  • 🔺 تصعيد عسكري مستمر

  • 🔻 فرصة دبلوماسية نادرة

نجاح المحادثات مرهون بقدرة الأطراف على تجاوز العقد الأساسية، وعلى رأسها ملف سلاح حزب الله والسيادة اللبنانية.

شارك المقال: