أنس دنقل يكتب: الاحزاب والناس!!

أنور السادات
مقدمة:
الاحزاب الحقيقية تنشأ بين صفوف الناس في مناخ الحريات المتصاعدة نسبيا.
هي الاختيار الديمقراطي الوحيد القادر علي تخريج كوادر سياسية واقتصادية وادبية مؤهلة لتحمل مسؤلية القيادة الرشيدة للوطن،بغيرها تسقط الاوطان.
أنس دنقل يكتب: مواطن ومخبر وحرامي
أنس دنقل يكتب: موت عبد الحليم حافظ
هل لدينا احزاب سياسية ؟!
سياحة تاريخية :
الفترة من عام 1919 حتي عام 1952(ثلاثين عاما تقريبا)
احزاب مقيدة بتدخلات الملك والاحتلال البريطاني رغم هذا استطاعت تخريج كوادر سياسية عظيمة مثل: مصطفي باشا النحاس..النقراشي باشا..مكرم باشا عبيد وغيرهم..
كوادر اقتصادية: طلعت باشا حرب..عبود باشا وغيرهم.ثورة يناير
كوادر ادبية:طه حسين ومحمد حسين هيكل: حزب الاحرار الدستوريين..
العقاد ومحمد مندور: الوفد.
ربما كانت الاحزاب اهلة تستدير غدا لتصبح بدرا في مملكة برلمانية الملك فيها يملك ولايحكم!
هذا قبل اختراع المعتقلات والتصفيات الجسدية للمعارضين علي ايدي ضباطنا الاحرار حفظهم الله وبارك في ذرياتهم !
المرحلة الناصرية 1952_ 1970:
الغاء الاحزاب باعتبارها رجس من عمل الشيطان..تاميم الصحافة..التنظيم السياسي الواحد
(قد يتغيير اسمه ورسمه لكن جوهره الفرد لايتبدل!!)
المعارضة او التفكير بعيدا عن فكر الزعيم الملهم وميثاقه وفلسفة ثورته وصحافته الهيكلية خيانة وعمالة للاستعمار والرجعية ووشك قدام وقفاك ليا !
المرحلة الساداتية:
انفراجة نسبية..منابر اعقبها احزاب يسارا ويمينا ووسطا تحت قيادة ضباط جيش زملاء لرضي الله عنه السادات انتقاهم ورضوا عنه !!
مبارك: امتداد طبيعي للعصر الساداتي..حزب وطني يشكل القيادات الطبيعية للمجتمع دون اي جديد، احزاب قديمة تجمع..وفد..احرار..الجميع تحت مظلة امن مبارك القوي المهيمن وكرسي للشوري مكافأة مضمونة للطائعين !!
_ مرحلة مابعد 25 يناير:
حنفية احزاب،راسمالية للقادرين علي الدفع، دينية: نور..ضلمة كارتونية، شقق مفروشة للبيع !!
الجميع تحت قيادة اللهو الخفي القادر علي المنح والمنع..السماح بالظهور اوالاخفاء!
احزاب فوقية بعيدة عن الشارع،المتغطي بيها عريان، تعرف اسماء قادتها ومنتسبيها من صفحات الجرائد الرسمية ربما تكنسهم الايام غدا لنقرأ اسماء زعامات وليدة!
(بلالين منفوخة هوا يثقبها من اطلقها بعدين يخفيها بعد ما تستنفذ اغراضها وعلي رإي الممثل خالد صالح في فيلم عمارة يعقوبيان: اللي ركب البغل المادنه يعرف ينزله!)
لابارك الله للمواليد القادمين من رحم الغيب ولاعزاء للاشباح الراحلين وسبحان الحي الذي لايموت!






