تقارير

تقرير: ماذا يعني وصول الصواريخ الإيرانية إلى عمق ديمونا؟

ضربة قاسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسرديته السياسية، بعد سقوط عشرات القتلى والجرحى في قصف مركّز استهدف منطقتي ديمونا وعراد، إضافة إلى وجود أكثر من عشرين عالقاً تحت الأنقاض.

مشاركة:
حجم الخط:

وصف مراقبون الضربة الإيرانية التي استهدفت ديمونا مساء أمس السبت بأنها تحول نوعي في مسار المواجهة، مؤكدين أنها كسرت حدوداً كانت تُعد حتى وقت قريب “خطوطاً حمراء”.

وأشاروا إلى أن وصول الضربات إلى هذا العمق الاستراتيجي يحمل رسائل تتجاوز البعد العسكري، ليعكس تغيراً في قواعد الاشتباك، ويضع سرديات التفوق الإسرائيلي أمام اختبار غير مسبوق، في ظل تصعيد مفتوح على سيناريوهات أكثر تعقيداً.

ليلة تقوّض السردية

قال الباحث علي أبو رزق إن الليلة الماضية شكّلت ضربة قاسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسرديته السياسية، بعد سقوط عشرات القتلى والجرحى في قصف مركّز استهدف منطقتي ديمونا وعراد، إضافة إلى وجود أكثر من عشرين عالقاً تحت الأنقاض.

وأوضح في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” أن هذا التطور اللافت جاء بعد يوم واحد فقط من خطاب نتنياهو، الذي أعلن فيه – بنبرة اتسمت بالتبجح – تحقيق النصر، وتدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، معتبراً أن ما جرى يمثل لحظة فارقة قد تكون الأثقل على نتنياهو ومشروعه السياسي التوسعي في المنطقة.

تصعيد مفتوح

من جهته، رأى أستاذ العلاقات الدولية محمود رفعت أن مشاهد النيران في ديمونا داخل إسرائيل، بفعل الصواريخ الإيرانية، تعكس مستوى خطيراً من التصعيد، يحمل دلالات عميقة على مسار المواجهة.

البحث الجاد عن مخرج لأمريكا وإسرائيل 

وأشار في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تتجهان، بدءاً من الآن، إلى البحث الجاد عن مخرج من هذه الحرب، غير أن التساؤل الأبرز يظل قائماً حول موقف إيران، وما إذا كانت ستقبل بوقف التصعيد في ظل ما تعتبره “انتصارات” تحققها على الأرض.

وبيّن أن المعادلة الإيرانية – وفق هذا التصور – تقوم على اعتبار استهداف المنظومات الرادارية، واستمرار القصف على إسرائيل والقواعد الأمريكية، إلى جانب ضرب منشآت نفطية في عدد من دول المنطقة، مؤشراً على تحقيق مكاسب استراتيجية، بما يتجاوز رهانات إضعافها أو دفعها إلى الاستسلام، وهي الرهانات التي تبناها كل من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، على أساس أن القصف المكثف سيُخضع إيران خلال فترة وجيزة.

سؤال الردع النووي

اختتم رفعت بطرح تساؤل بالغ الحساسية حول ما إذا كانت إيران قد امتلكت بالفعل السلاح النووي، وهو ما قد يفسر مستوى الثقة العالي في سلوكها العسكري، واتساع نطاق ضرباتها بهذا الشكل المتصاعد.

المصدر: وكالة قدس برس

شارك المقال: