تقارير

مخطط إسرائيلي لنشر الفوضى في غزة

تشهد غزة تصعيداً أمنياً جديداً يتضمن استهداف نقاط الشرطة الفلسطينية، واشتباكات مع مجموعات مسلحة محلية، وسط تحذيرات من مخطط إسرائيلي لإضعاف الأمن الداخلي ونشر الفوضى.

مشاركة:
حجم الخط:

شهد قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة تصعيداً أمنياً خطيراً،

تخللته مواجهات بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية  ومجموعات مسلحة تقول مصادر محلية إنها مدعومة من الجيش الإسرائيلي،

في تطورات تعكس مساعي تل أبيب لإرباك المشهد الداخلي وإضعاف البنية الأمنية في القطاع.

اشتباكات في خان يونس وإحباط تسلل ميداني

في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، أعلنت مصادر أمنية تمكن عناصر المقاومة من كشف تحركات ثلاث مركبات

يُشتبه بارتباطها بعملاء للاحتلال قرب دوار أبو حميد وسط المدينة.

وبحسب المصادر، جرى التعامل مع المركبات واستهداف إحداها بشكل مباشر،

ما أدى إلى احتراقها وسقوط قتلى وجرحى في صفوف من كانوا بداخلها.

هجوم مسلح في رفح وسقوط ضحايا

وفي تطور متزامن، أفادت تقارير محلية بوقوع هجوم نفذته مجموعات مسلحة في محيط مسجد معاوية شمال غربي رفح،

ما أسفر عن مقتل المواطنة رشا أبو جزر (43 عاماً)، إضافة إلى إصابة خمسة آخرين جراء إطلاق نار عشوائي.

وأكدت المصادر أن الفصائل الفلسطينية تدخلت لصد الهجوم، بينما وفرت القوات الإسرائيلية

غطاء نارياً مكثفاً لتأمين انسحاب المهاجمين.

استهداف مباشر لعناصر الشرطة الفلسطينية

وفي سياق متصل، قُتل ثلاثة فلسطينيين إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت نقطة للشرطة الفلسطينية

عند مفترق الزقزوق في حي الأمل بخان يونس.

كما أفادت مصادر طبية بمقتل شرطي آخر برصاص قناص إسرائيلي غرب مدينة غزة أثناء تأدية مهامه.

اختطاف مدنيين شرق غزة

وصباح الثلاثاء، قالت الشرطة الفلسطينية إن مجموعات مسلحة قامت باختطاف أكثر من 25 مواطناً،

بينهم نساء وأطفال، من منطقتي دولة والسوافيري في حي الزيتون شرقي مدينة غزة.

وأوضحت الشرطة أن هذه العمليات تأتي ضمن محاولات الضغط على المجتمع المحلي واستهداف كوادر أمنية ومدنية.

تحذيرات من خطة لإشاعة الفوضى

يرى مراقبون أن استهداف الشرطة المدنية يندرج ضمن خطة إسرائيلية لإضعاف المؤسسات الإدارية والأمنية في غزة،

وخلق فراغ أمني يسمح بظهور مجموعات محلية بديلة.

كما حذر مسؤولون في غزة من أن استمرار هذه العمليات يقوض أي حديث عن تهدئة ميدانية، خاصة

 مع استمرار الضربات الجوية والاغتيالات داخل المناطق السكنية.

خبراء: إسرائيل تستخدم الفوضى كورقة ضغط

يقول محللون عسكريون إن إسرائيل تسعى لاستخدام الفوضى الأمنية أداة ضغط سياسي بعد تعثر المسارات التفاوضية،

عبر فرض ترتيبات جديدة داخل القطاع تخدم أهدافها الأمنية.

ويرى الخبراء أن استهداف مراكز الشرطة والبنية الإدارية يهدف إلى تقويض أي شكل من أشكال الاستقرار الداخلي.

موقف حماس

من جهتها، قالت حركة حماس إن تكثيف استهداف الشرطة المدنية يهدف إلى تمكين مجموعات

متعاونة مع الاحتلال من تنفيذ أجندات تخريبية، مؤكدة أن المقاومة ستتصدى لهذه المحاولات.

كما طالبت الحركة الوسطاء والإدارة الأمريكية بالضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات والالتزام باتفاقات

وقف إطلاق النار.

الخلاصة

تشير التطورات الميدانية الأخيرة إلى تصاعد نمط جديد من المواجهة داخل غزة، يقوم على الضربات الجوية،

واستهداف الأجهزة الأمنية، ودعم مجموعات محلية مسلحة،

ما ينذر بمزيد من التوتر الأمني والإنساني في القطاع خلال المرحلة المقبلة.

شارك المقال: