عبد العظيم حماد: الغرب ضد الجميع !
تقديري أن هذه اللهجة التصالحية مع الحلفاء الغربيين لن تنطلي علي ساسة أوروبا الغربية وكندا ليتنكروا لمسيرة طويلة من التقدم نحو وحدة البشرية وتصفية الاستعمار وحقوق الإنسان والتعاون الدولي

رئيس الوزراء الكندي كارني
الكاتب الكبير عبد العظيم حماد كثيرا ما يفاجئ جمهوره ومتابعية على وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة فيسبوك بكتابة تحليل سياسي أو رؤية تقترب من حجم وقيمة المقال، ولما يتمتع به الكاتب الكبير من مصداقية عالية، وكذا قدرة علي قراءاة الأحداث وقراءة المستقبل ننقل هذا النص المقالي من صفحته علي فيسبوك .
الغرب ضد الجميع !!
بقلم:
عبد العظيم حماد
يبدو خطاب ماركو روبيو وزير خارجية ترامب في افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي أمس وكأنه رد علي خطاب كارني رئيس وزراء كندا في منتدي دافوس
طبعا تذكرون ما قاله رئيس وزراء كندا عن ضرورة اصطفاف القوي المتوسطة في العالم لمواجهة او بالأحري لموازنة عصف (أمريكا الترامبية ) بالقوانين والقواعد والأعراف التي سادت في العلاقات الدولية منذ الحرب العالمية الثانية لجعل أمريكا فوق الجميع ومستغلة للجميع ومهددة للجميع تحت مسمي امريكا عظيمة مرة أخري
فماذا قال روبيو ؟
تحدث إلي من تكلم كارني باسمهم أي إلي شركاء امريكا في حلف الأطلنطي مؤكدا وحدة الحضارة الغربية الأرقي عالميا والتي يجب تبقي هي الأرقي والأقوي وأن تكون بهذا المعني هي أساس تحالف غربي يعتز بثقافته وقوته وتفوقه ولا يخجل من ماضيه ويدافع عن هذه الثقافة وذلك الإرث دون حاجة لإذن من أية جهة. ( أمم متحدة أو رأي عام دولي مثلا )
باختصار لا خجل ولا عيب في الاستعمار و العبودية والعنصرية والإبادات الجماعية، بل حسرة علي زوال الامبراطوريات الاستعمارية الأوروبية وبشري باستعادة الهيمنة الغربية علي يد ترامب فلا خجل ولاعيب في فرض مايريده الغرب علي بقية البشر مرة أخري.

تقديري أن هذه اللهجة التصالحية مع الحلفاء الغربيين لن تنطلي علي ساسة أوروبا الغربية وكندا ليتنكروا لمسيرة طويلة من التقدم نحو وحدة البشرية وتصفية الاستعمار وحقوق الإنسان والتعاون الدولي
والأهم أنها لن تخدع القوي التقدمية داخل أمريكا نفسها.
وتقديري كذلك أن هذه الموجة الترامبية الجهولة ستتلاشى قريبا. فالعالم خارج الغرب لم يعد هو عالم ما بعد الكشوف الجغرافية حيث العلم والصناعة والحداثة ملكا حصريا للأوروبيين (وأمريكا التي كانت في طور النشوء ) بل وليس العالم الآن هو عالم ماقبل الحرب العالمية الثانية حيث لم توجد قوة خارج الغرب يحسب لها حساب سوي اليابان. إذ لدينا الآن الصين وما أدراك ما الصين ؟! والهند وما أدراك ما الهند ؟! فضلا عن روسيا والقوي الصاعدة في أمريكا اللاتينية و العالم الإسلامي بقيادة مصر وتركيا والسعودية وباكستان
رابط المقال المختصر:





