الدوبامين يقود المراهقين إلى المخاطرة!
تشير دراسة حديثة إلى أن انخفاض مستويات الدوبامين في الدماغ خلال مرحلة المراهقة قد يدفع بعض الشباب إلى السلوكيات الخطرة، مثل تعاطي المخدرات أو القيادة المتهورة، بهدف تنشيط نظام المكافأة العصبي.

دراسة تكشف العلاقة بين نقص الدوبامين وسلوك المخاطرة لدى المراهقين.. هل يقودهم الدماغ إلى التهور؟
توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن انخفاض مستويات الدوبامين في الدماغ قد يكون أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع
بعض المراهقين إلى تبني سلوكيات محفوفة بالمخاطر، مثل القيادة المتهورة أو تجربة المواد المخدرة أو الإقدام على تصرفات اندفاعية.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام فهم أعمق للعوامل البيولوجية التي تؤثر في سلوك المراهقين،
بما قد يساعد في تطوير استراتيجيات أكثر فاعلية للوقاية والتوجيه.
من اللمبي 8 جيجا إلى Neuralink.. ما قصة شريحة دماغ إيلون ماسك التي أثارت الجدل؟
ما علاقة الدوبامين بسلوك المراهقين؟
أجرى فريق بحثي من جامعة بيتسبرغ الأمريكية دراسة نُشرت في دورية Nature Communications،
خلصت إلى أن نقص مادة الدوبامين خلال مرحلة النمو قد يدفع بعض المراهقين إلى البحث عن تجارب مثيرة بهدف تحفيز نظام المكافأة في الدماغ.
ويُعرف الدوبامين بأنه أحد أهم النواقل العصبية المسؤولة عن الشعور بالمكافأة والتحفيز والمتعة،
إذ يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم السلوك واتخاذ القرارات.
نتائج تخالف الاعتقاد السائد
أوضحت الباحثة أشلي بار، المتخصصة في الطب النفسي ورئيسة فريق الدراسة، أن النتائج تشير إلى أن بعض المراهقين
قد يلجؤون إلى السلوكيات الخطرة لتعويض انخفاض مستويات الدوبامين.
وأضافت أن هذه الخلاصة تختلف عن الفرضية التقليدية التي كانت تربط بين زيادة إفراز الدوبامين وارتفاع احتمالات
السلوك المتهور أو تعاطي المواد المخدرة.
كيف تعيد الأبوة تشكيل دماغ الرجل؟
متابعة أكثر من 800 مراهق
اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 800 مراهق ضمن مشروع بحثي طويل الأمد يركز على سلوكيات تناول الكحول والمواد المخدرة لدى صغار السن.
وأظهرت النتائج أن احتمالات تجربة الكحول أو بعض المواد المخدرة ترتفع لدى المراهقين الذين يعانون من انخفاض مستويات الدوبامين،
بينما تتراجع هذه السلوكيات تدريجيًا مع اكتمال نمو النظام العصبي المسؤول عن إفراز هذه المادة.
هل يستمر السلوك الخطر حتى مرحلة البلوغ؟
ترى الباحثة أشلي بار أن الفارق الحقيقي لا يكمن في تجربة المراهق لبعض السلوكيات الخطرة،
وإنما في استمراره بممارستها بعد الوصول إلى مرحلة النضج.
وتوضح أن معظم المراهقين يمرون بفترة تبلغ فيها الرغبة في المغامرة ذروتها قبل أن تبدأ بالانخفاض مع تطور الدماغ.
كيف يمكن للوالدين المساعدة؟
تشير الباحثة بياتريس لونا، المتخصصة في الطب النفسي بجامعة بيتسبرغ، إلى أن أولياء الأمور يمكنهم الحد من هذا الميل
نحو المخاطرة عبر تشجيع المراهقين على ممارسة أنشطة إيجابية، مثل الرياضة والهوايات المختلفة.
وتؤكد أن هذه الأنشطة تساعد على تنشيط نظام المكافأة في الدماغ بطرق صحية، ما يقلل الحاجة إلى البحث عن مصادر أخرى للإثارة أو المجازفة.
ماذا تعني هذه النتائج؟
تسلط الدراسة الضوء على أهمية فهم التغيرات البيولوجية التي يمر بها الدماغ خلال مرحلة المراهقة،
كما تشير إلى أن بعض السلوكيات المندفعة قد تكون مرتبطة بعوامل عصبية مؤقتة أكثر من كونها سمات شخصية دائمة.
ومع استمرار الأبحاث في هذا المجال، يأمل العلماء في تطوير برامج وقائية وتربوية تستند إلى فهم علمي أدق لآلية عمل الدماغ لدى المراهقين.
رابط المقال المختصر:





