مدينة “صور” تحت وابل الإنذارات
ولم تمضِ دقائق قليلة على صدور هذه الإنذارات حتى شنت المقاتلات الحربية سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت قلب المدينة وأطرافها

صورة تعبيرية للتقرير
تصعيد بري وجوي غير مسبوق يهدد جنوب لبنان
آخر الكلام – غرف الأخبار
يواجه الجنوب اللبناني واحدة من أعنف موجات التصعيد العسكري الميداني، حيث وسع الجيش الإسرائيلي بوضوح رقعة عملياته البرية والجوية، واضعاً مدينة “صور” الساحلية التاريخية والمخيمات المحيطة بها في دائرة الاستهداف المباشر وسط موجة نزوح جديدة قسرية وتحذيرات دولية من كارثة إنسانية متفاقمة.
إنذارات عاجلة وإخلاء تحت القصف
اغتيال محمد عودة ومستقبل القيادة في حماس
تصعيد عسكري غير مسبوق في جنوب لبنان
وفي تطور ميداني متسارع
جدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي توجيه إنذارات عاجلة وصارمة إلى سكان أحياء واسعة في مدينة “صور” مطالباً إياهم بالإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة لا تقل عن 500 متر عن مبانٍ سكنية حددها في خرائط تفصيلية، بدعوى وجود منشآت ومصالح تابعة للفصائل المسلحة داخلها.
ولم تمضِ دقائق قليلة على صدور هذه الإنذارات حتى شنت المقاتلات الحربية سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت قلب المدينة وأطرافها.
قد أسفر عن تدمير أبنية كاملة وتصاعد أعمدة الدخان الكثيف التي غطت سماء الساحل الجنوبي، تزامناً مع قصف مدفعي ثقيل طال قرى قضاء صور والبلدات الحدودية.
مواجهات برية ضارية على المحاور الرئيسية
وعلى الصعيد البري، أفادت مصادر ميدانية بوقوع اشتباكات ضارية على عدة محاور في القطاعين الغربي والأوسط، حيث تحاول القوات الإسرائيلية التوغل نحو تلال استراتيجية حاكمة.
بينما تصدت الدفاعات المحلية لمحاولات التقدم عبر استهداف تجمعات الآليات والجنود بقذائف مدفعية وصواريخ موجهة، مما أدى إلى تباطؤ الحركة البرية الإسرائيلية في عدة نقاط.
في المقابل، دوت صفارات الإنذار في مستوطنات الجليل الغربي والبلدات الحدودية داخل الخط الأخضر، إثر إطلاق رشقات صاروخية مكثفة وطائرات مسيرة انقضاضية من الجنوب اللبناني، مما أسفر عن أضرار مادية مباشرة في المنشآت الحيوية هناك.
قلق دولي وتفاقم الأزمة الإنسانية
تأتي هذه التطورات لتزيد من تعقيد المشهد الإنساني؛ حيث أعلنت هيئات الإغاثة المحلية أن مستشفيات مدينة صور باتت تعمل بطاقتها القصوى وتحت ظروف بالغة الخطورة جراء النقص الحاد في المستلزمات الطبية والوقود، وسط مناشدات للمجتمع الدولي للتدخل وتأمين ممرات آمنة للمدنيين العالقين تحت القصف.
ومع استمرار دوي الانفجارات وغياب أي أفق قريب للتهدئة، تظل مدينة صور شاهداً حياً على عمق المأساة، وسط ترقب لما ستؤول إليه التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لوقف هذا النزيف المستمر.





