الغارديان: حرب إيران تمثل هزيمة استراتيجية لواشنطن
خلصت الغارديان إلى أن الحرب تمثل هزيمة استراتيجية للولايات المتحدة، ستستمر تداعياتها لسنوات طويلة، وتعكس خللًا عميقًا في سياساتها الخارجية.

حرب إيران.. هدنة هشة ونصر متنازع عليه
رأت صحيفة الغارديان البريطانية أن الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران انتهت بهدنة هشة،
وسط ادعاءات متبادلة بالنصر، وصفتها الصحيفة بأنها “بعيدة عن الواقع”.
وأشارت الافتتاحية إلى أن إعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه دونالد ترامب لمدة أسبوعين لا يمثل نهاية مؤكدة للصراع،
بل قد يكون مجرد استراحة مؤقتة في حرب أعمق وأكثر تعقيدًا.
تناقض الروايات وتصاعد التوتر
بحسب الصحيفة، فإن تصريحات ترامب حول “تغيير النظام” في إيران لا تستند إلى واقع ملموس،
بل على العكس، تشير التطورات إلى صعود قيادات أكثر تشددًا داخل طهران.
كما برز خلاف واضح حول وضع مضيق هرمز، حيث أكدت واشنطن إعادة فتحه، بينما شددت إيران على أن المرور سيخضع لشروطها.
في المقابل، تصاعدت حدة التوتر الإقليمي، خاصة بعد الهجمات الإسرائيلية المكثفة على لبنان، والتي اعتبرتها طهران جزءًا من سياق الصراع.
خسائر بشرية واقتصادية واسعة
أدى النزاع إلى سقوط آلاف الضحايا، بينهم مدنيون وأطفال، مع انتشار واسع لحالة من الخوف والصدمة في المنطقة.
اقتصاديًا، تكبدت الولايات المتحدة خسائر ضخمة، شملت إنفاق عشرات المليارات واستنزاف قدراتها الدفاعية،
إلى جانب تراجع علاقاتها مع حلفائها.
إسرائيل دون مكاسب حقيقية
أشارت الصحيفة إلى أن بنيامين نتنياهو لم يحقق الأهداف التي سعى إليها من الحرب، رغم دفعه واشنطن للمشاركة فيها.
كما تسببت العمليات العسكرية في تراجع صورة إسرائيل دوليًا، خاصة في ظل الانتقادات المرتبطة بالحرب في قطاع غزة.
إيران: بقاء النظام مقابل خسائر قاسية
رغم بقاء النظام الإيراني، إلا أن البلاد تكبدت خسائر فادحة، شملت مقتل قيادات بارزة، وتدمير البنية التحتية، وتدهور اقتصادي حاد.
وترى الصحيفة أن الحرب قد تدفع إيران إلى تعزيز توجهها نحو امتلاك سلاح نووي كوسيلة لضمان بقائها.
تداعيات إقليمية وقلق خليجي
لم تكن دول الخليج طرفًا مباشرًا في الصراع، لكنها تأثرت بشكل كبير، سواء عبر تضرر سمعتها الاستثمارية أو تهديد طرق التجارة الحيوية.
كما زادت الحرب من حالة عدم الاستقرار في المنطقة، مع مخاوف من تصعيد مستقبلي.
المستفيدون الوحيدون من الحرب
اعتبرت الصحيفة أن الرابحين الحقيقيين من هذا الصراع هم:
شركات تصنيع الأسلحة
روسيا التي استفادت من ارتفاع أسعار النفط
الصين التي ظهرت كقوة أكثر استقرارًا
خلاصة: هزيمة استراتيجية طويلة الأمد
خلصت الغارديان إلى أن الحرب تمثل هزيمة استراتيجية للولايات المتحدة، ستستمر تداعياتها لسنوات طويلة، وتعكس خللًا عميقًا في سياساتها الخارجية.
ورغم ذلك، قد تستمر الإدارة الأمريكية في تصوير ما حدث على أنه “انتصار”، في تجاهل واضح لتعقيدات الواقع.
رابط المقال المختصر:




