معصوم مرزوق يكتب: هدنة في انتظار الحرب القادمة!
قد سكتت المدافع عبر الخليج ، ولكن الحرب لم تنته في لبنان وغزة والضفة الغربية ، وسوريا .. أي أن هناك مهمة عربية مستمرة

السفير معصوم مرزوق دبلوماسي وسياسي
الحضارات تؤدب ترامب
هكذا تمخض جبل ترامب عن فأر هزيل ، لقد علمته ” الحضارة ” التي هدد بالقضاء عليها : إن الحضارات العتيدة مثل حضارة مصر والصين وإيران والهند ، قد تمرض ، وقد تضعف ، لكنها لا تموت !
ولكن أتصور أنه بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران وأعدائها ، يتعين النظر في متطلبات اليوم التالي ؛
لقد سكتت المدافع عبر الخليج ، ولكن الحرب لم تنته في لبنان وغزة والضفة الغربية ، وسوريا .. أي أن هناك مهمة عربية مستمرة.
نتنياهو سيفرغ كل غله وحقده علي لبنان كلها ، ليس الضاحية الجنوبية ولا مدن الجنوب وحدها ..بهدف تعميق الإنقسام في الواقع السياسي اللبناني ، وبشكل يدفع لنشوب حرب أهلية.
لم تنكسر الإرادة
لقد تم تدمير مقدرات الشعب الإيراني ، ولكن لم تنكسر إرادته ، والرهان هو مدي استمرار ثبات الجبهة الداخلية في الأشهر التالية.
كافة الإحتمالات واردة ، خاصة إذا عجزت إيران عن رفع الحصار الإقتصادي واسترداد أموالها المجمدة في الخارج.
معصوم مرزوق يكتب: عدم الإنحياز والحياد في إطار العزلة!
معصوم مرزوق: ملحمة الغبي وملاحم المستقبل!
اكتشاف سلاح المضيق
لقد اكتشفت إيران سلاح ” هرمز ” ، واستخدمته ، وأصبح حاليا أحد أدوات الصراع في منطقة الخليج ، وهو ما يتطلب ضمن أمور أخري إلي دبلوماسية خليجية ماهرة، تترفع عن غريزة الإنتقام ، وتسعي لبناء علاقات جديدة مع إيران، بإنتهاز حالة الضعف الطارئ الذي ترتب علي الحرب.
لقد خسرت أمريكا خسارة فادحة علي المستوي الإستراتيجي ، بعد أن استنفذ ترامب كل رصيدها المعنوي والأخلاقي ( أو ما تبقي منه ) ، فهناك شرخ في حلف الأطلنطي ، وهناك تحفز روسي لقطف الثمار في مجال الطاقة ، وهناك أرباح صافية للصين التي أثبتت أن دبلوماسيتها مثل تجارتها تسري بشكل هادئ ، بطئ ولكن مؤكد للهيمنة علي السياسة الدولية ؛
من الضروري إعادة النظر في تواجد القواعد الأجنبية فوق التراب العربي ، بشكل عام ، وفي الخليج علي وجه الخصوص.
رأب الصدع بين الأخوة في الخليج
علي إيران واجب رأب الصدع وجسر الهوة التي اتسعت بينها وبين دول الخليج ، بالإعلان مثلا عن النية في التفاوض لبحث الخسائر المدنية ( غير المبررة ) ، والتعويض عنها ، خاصة أن دول الخليج تمسكت بموقفها المتميز بعدم الإنصياع خلف رغبة العدوان أن يجرجرها لدخول حرب مع إيران ( ما كانت لتنتهي لسنوات قادمة)
الخاسرين في المعركة
في قائمة كبار الخاسرين ، يحتل إقليم الشرق الأوسط رأس القائمة ، فإذا كان الناتو يعاني من شرخ قابل للإلتئام ، فأن جامعة الدول العربية تعاني من إهتزاز شديد ، ولن يصلح معها أي ترميم موقت ، لأن النظام الإقليمي كله يغير جلده ، ولا بد من أطر وقواعد جديدة.
ما سبق هو بعض الملفات التي ينبغي النظر إليها واستخلاص الدروس ، دون أن يعني ذلك إغفال ملفات أخري لا تقل أهمية ، مثل الأمن الإقليمي ، صناعة السلاح ، الأمن السياسي والإجتماعي بمفهومه الدستوري الواسع ، وأخيرا وليس آخرا ملف التنمية البشرية .. ربما أمكن تناولها إذا كان في العمر بقية ..






