تقارير

هُدن ترامب فشلت في وقف الحروب

فشلت اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة ولبنان وإيران بسبب استمرار الخلافات السياسية والعسكرية الجوهرية، وغياب تسويات نهائية تعالج أسباب الصراع، ما أبقى الهدن هشة وعرضة للانهيار.

مشاركة:
حجم الخط:

هُدن ترامب تحت الاختبار.. العنف يتواصل رغم اتفاقات وقف إطلاق النار

الغارديان: ترامب يزيد الفوضى العالمية

رغم الجهود الأمريكية المكثفة لإرساء الهدوء في الشرق الأوسط، لا تزال اتفاقات وقف إطلاق النار التي

 رعتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه تحديات كبيرة على الأرض. ففي غزة ولبنان وإيران،

 تستمر العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة، ما يثير تساؤلات متزايدة حول قدرة هذه الهدن على التحول إلى تسويات دائمة.

وخلال الأيام الأخيرة، شهدت مناطق عدة في الشرق الأوسط تصعيداً ميدانياً متواصلاً، شمل غارات إسرائيلية على غزة ولبنان،

وهجمات صاروخية متبادلة، إلى جانب تطورات مرتبطة بالصراع الإيراني الأمريكي، رغم سريان اتفاقات هدنة أعلنتها واشنطن سابقاً.

ترامب وتجارة الخوف.. هل تُباع الحروب سياسياً؟

غزة.. هدنة قائمة ومعارك لم تتوقف

منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر 2025، تراجعت حدة المواجهات مقارنة بمراحل الحرب السابقة،

إلا أن القتال لم يتوقف بشكل كامل.

فبينما أُنجز ملف تبادل الأسرى إلى حد كبير، لا تزال الخلافات قائمة بشأن حجم المساعدات الإنسانية،

ومستقبل إدارة قطاع غزة، وآليات إعادة الإعمار، إضافة إلى ملف سلاح المقاومة الفلسطينية.

وفي المقابل، تتواصل الغارات الإسرائيلية على القطاع، في وقت تؤكد فيه الفصائل الفلسطينية أن استمرار العمليات العسكرية

يهدد أي فرصة لتحقيق استقرار دائم.

لبنان.. اتفاق هش وسط تبادل الاتهامات

أما على الجبهة اللبنانية، فما زال اتفاق وقف إطلاق النار يواجه عقبات كبيرة. إذ يتبادل الطرفان، إسرائيل وحزب الله، الاتهامات بانتهاك بنود الهدنة.

وعلى الرغم من إعلان واشنطن عن مبادرات متكررة لخفض التصعيد، فإن الاشتباكات والغارات الجوية لم تتوقف بالكامل،

فيما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في مناطق جنوب لبنان، بينما يرفض حزب الله شروطاً مرتبطة بانتشاره العسكري جنوباً.

إيران والولايات المتحدة.. هدنة بلا اتفاق شامل

في الملف الإيراني، تبدو الصورة أكثر تعقيداً. فرغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار بعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة

 وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لم تنجح جولات التفاوض المتعاقبة في التوصل إلى اتفاق سياسي شامل.

وتتركز الخلافات حول ملفات رئيسية تشمل البرنامج النووي الإيراني، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وبينما تستمر الوساطات الإقليمية والدولية، تشهد المنطقة بين الحين والآخر حوادث عسكرية تؤكد هشاشة الهدنة الحالية.

لماذا فشلت اتفاقات وقف إطلاق النار؟

يرى مراقبون أن السبب الرئيسي وراء تعثر الهدن الثلاث يتمثل في غياب حلول سياسية نهائية تعالج جذور الصراعات.

ففي كل حالة، وافقت الأطراف المتحاربة على وقف مؤقت لإطلاق النار دون التوصل إلى تفاهمات حقيقية

 حول القضايا الجوهرية محل النزاع. لذلك، بقيت الملفات الأساسية معلقة، ما جعل العودة إلى التوتر أمراً متوقعاً.

كما أن تراجع دور المؤسسات الدولية وتزايد نفوذ القوى الإقليمية أسهما في إضعاف فرص تثبيت الاتفاقات طويلة الأمد،

وفق تقديرات خبراء في الشؤون الاستراتيجية.

الشرق الأوسط بين الهدنة والحرب

تكشف التطورات الأخيرة أن اتفاقات وقف إطلاق النار الحالية نجحت في خفض مستوى العنف، لكنها لم تنجح حتى الآن

 في إنهاء الصراعات بصورة نهائية.

ومع استمرار الخلافات السياسية والعسكرية بين الأطراف المختلفة، يبقى مستقبل هذه الهدن مرتبطاً بقدرة الوسطاء

على تحويل التفاهمات المؤقتة إلى اتفاقات سياسية شاملة تضمن استقراراً طويل الأمد في المنطقة.

شارك المقال: