ترجمات

معاريف: المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترى أن واشنطن منحت إيران جائزة كبرى

أفادت صحيفة “معاريف” بأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترى أن الحرب الأخيرة ضد إيران لم تحقق أهدافها، مشيرة إلى احتفاظ طهران بقدراتها الصاروخية والنووية، وانتقاد تل أبيب للدور الأميركي في ربط وقف النار بلبنان.

مشاركة:
حجم الخط:

كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن تصاعد حالة الإحباط داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية في إسرائيل عقب عملية زئير الأسد ضد إيران، وسط قناعة متزايدة بأنّ نتائج المواجهة لم تحقق الأهداف الاستراتيجية المعلنة.

وبحسب الصحيفة، فإنّ التقديرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى أنّ إيران ما تزال تحتفظ بجزء كبير من قدراتها الصاروخية والنووية،

الأمر الذي عزّز الشعور داخل طهران بأنها خرجت من المواجهة بأقل الخسائر، في وقت تواجه فيه إسرائيل تعقيدات متزايدة في إدارة جبهات القتال المفتوحة.

مظاهرات أوروبية تطالب بفرض عقوبات على “اسرائيل

المؤسسة العسكرية الإسرائيلية: أهداف الحرب لم تتحقق

ونقلت معاريف عن ضابط إسرائيلي رفيع المستوى قوله إنّ فشل إسقاط النظام الإيراني أو إخراج مخزون اليورانيوم المخصب

يعني عملياً الإخفاق في تحقيق أهداف المعركة.

وأضافت الصحيفة أنّ التقديرات الأمنية داخل إسرائيل تؤكد أنّ إيران لن تتراجع عن مشروعها النووي،

خصوصاً مع استمرار الغموض بشأن مصير مخزون اليورانيوم المخصب، الذي يُقدّر بنحو 450 كيلوغراماً.

وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إسرائيلية حديثة إلى أنّ إيران احتفظت بما يقارب 70% من ترسانتها من الصواريخ الباليستية ومنصات الإطلاق،

 وهو ما تعتبره المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مؤشراً خطيراً على بقاء القدرة العسكرية الإيرانية فعّالة رغم المواجهة الأخيرة.

محمد قدري حلاوة يتسائل: أي أيدلوجية يقصدها ترامب؟

انتقادات إسرائيلية للدور الأميركي

في المقابل، وجّهت الصحيفة انتقادات حادة للمستوى السياسي الإسرائيلي،

معتبرة أنّ السماح للولايات المتحدة بربط وقف إطلاق النار مع إيران بالوضع العسكري في لبنان منح طهران مكسباً استراتيجياً كبيراً.

ورأت معاريف أنّ الإدارة الأميركية قدّمت ما وصفته بالجائزة الكبرى لإيران،

عبر فرض معادلة سياسية تربط بين التهدئة الإقليمية والجبهة اللبنانية، الأمر الذي اعتبرته الصحيفة تراجعاً إسرائيلياً أمام النفوذ الإيراني في المنطقة.

كما شددت الصحيفة على أنّ “إسرائيل” كان يفترض أن ترفض أي تدخل خارجي، ولا سيما الإيراني، في الملف اللبناني،

 معتبرة أنّ الربط بين الساحتين اللبنانية والإيرانية أضعف هامش المناورة الإسرائيلي.

ارتباك في إدارة جبهة لبنان

وفي تقييمها للوضع الميداني، أوضحت معاريف أنّ إسرائيل تخوض حالياً معركة دفاعية في لبنان دون الانتقال إلى مرحلة الهجوم،

وهو ما يزيد احتمالات تعرضها لضربات استراتيجية وميدانية مؤثرة.

وشبّهت الصحيفة المشهد بمباراة كرة قدم يكتفي فيها أحد الفريقين بالدفاع المستمر، الأمر الذي يرفع احتمالية تلقي الأهداف مع مرور الوقت.

كذلك، لفت التقرير إلى ما وصفه بالشلل الخليجي في مواجهة إيران، رغم امتلاك بعض دول المنطقة ترسانات عسكرية ضخمة،

معتبرة أنّ هذا الواقع يمنح طهران مساحة أكبر لتعزيز نفوذها الإقليمي.

ماذا تكشف تصريحات معاريف؟

تعكس التصريحات المتداولة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حجم القلق من تداعيات الحرب الأخيرة مع إيران، خاصة

مع استمرار البرنامج النووي الإيراني واحتفاظ طهران بجزء كبير من قدراتها الصاروخية.

كما تكشف الانتقادات الموجهة إلى الولايات المتحدة عن وجود تباينات متزايدة بين

 الرؤية الإسرائيلية والإدارة الأميركية بشأن إدارة الصراع الإقليمي، خصوصاً فيما يتعلق بلبنان وإيران.

المصدر: معاريف الإسرائيلية

شارك المقال: