أزمة أنابيب البوتاجاز في أسيوط: طوابير وطمأنة وزارة البترول
استغلال بعض التجار للأزمة لرفع الأسعار، مما يضع عبئاً إضافياً على كاهل المواطنين البسطاء الذين يعتمدون على هذه الأسطوانات كسلعة استراتيجية لا غنى عنها.

في الوقت الذي تزداد فيه معدلات استهلاك غاز الطهي (البوتاجاز) مع حلول شهر رمضان المبارك، تشهد محافظة أسيوط حالة من الجدل والترقب وسط تضارب بين شكاوى المواطنين من نقص حاد في أسطوانات الغاز ووعود الأجهزة التنفيذية بانتظام الإمدادات.
تشير التقارير الميدانية إلى معاناة قرى ومراكز محافظة أسيوط من أزمة في توافر أسطوانات البوتاجاز منذ مطلع الشهر الفضيل. وقد تجسدت هذه الأزمة في:
تكدس المواطنين: اصطفاف المئات أمام مستودعات التوزيع في عدة مراكز بالمحافظة.
الموقف الرسمي: نفي وتأكيدات بالوفرة
في المقابل، أصدرت وزارة البترول والثروة المعدنية بيانات رسمية متتالية (8-9 مارس 2026)، نفت فيها بشكل قاطع وجود أي نقص في الإمدادات. وأوضحت الوزارة في بيانها أن:
التغطية الشاملة: يتم ضخ كميات إضافية لمواجهة “ذروة الاستهلاك” الرمضاني، مع التأكيد على انتظام سلاسل الإمداد من مصانع التعبئة وحتى وصولها للمستهلك النهائي.
التحركات المحلية في أسيوط
وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي وسد الفجوة بين العرض والطلب، تحركت محافظة أسيوط ومديرية التموين بقرارات سريعة، تمثلت في:
تعزيز الحصص: أعلنت مديرية التموين في أسيوط عن وصول دفعات إضافية بلغت نحو 125 ألف أسطوانة لضخها في المستودعات (بحسب “الوطن” 8 مارس).
زيادة الضخ اليومي: تشير التقديرات إلى ضخ ما يقرب من 56 ألف أسطوانة يومياً عبر 13 مركزاً وحياً بالمحافظة لسد العجز.
الحملات الرقابية: تكثيف الحملات التموينية على المستودعات والموزعين لضبط المخالفين وتحرير المحاضر لمن يثبت تلاعبه بالأسعار أو حجب السلعة، وهو ما أسفر عن تحرير عشرات المحاضر خلال الأيام الماضية.
تحليل الموقف
يبدو أن الأزمة الحالية ليست بالضرورة ناتجة عن “عدم توافر” المادة الخام بقدر ما هي مرتبطة باضطرابات في سلاسل التوزيع وتوقيتات الضخ التي لا تواكب سرعة الطلب المرتفع جداً في الأيام الأولى من رمضان. كما تشير تقارير اقتصادية متخصصة (منصة الطاقة، مارس 2026) إلى تحديات عامة تواجه قطاع الغاز في مصر تتعلق بتراجع الإنتاج المحلي، مما يضع ضغوطاً إضافية على منظومة التوزيع لضمان وصول الدعم لمستحقيه بعيداً عن أيدي المضاربين.
رابط المقال المختصر:





