محمد كامل خضري يكتب: لماذا ينجذب المصريون للنصب؟
وماأقصده هو جاذبية المصريين للنصابين وكأنهم لو إختفوا من حياتنا نبحث عنهم ونجتهد فى ذلك والأمثلة كثيرة

صورة تعبيرية للمقال
حاجة كدة زى أى جاذبية أخرى لدرجة أن بعض شركات العطور وصلت لمرحلة خطيرة من تشجيع الأبيل(الجاذبية)
فإبتدعت أنواع معينة من العطور بعد دراسة سر إنجذاب الفراشات للذكور فى مواسم التزاوج (علم) حتى تزيد من جاذبية النساء للرجال وأخرى تزيد من جاذبية الرجال للنساء حاجة كدة عندما تشم رائحة المنجة فى بيتكم وتسأل كالمجنون هى فين؟!
هى فين؟!
هو بابا جاب عويسى النهارده؟!
وماأقصده هو جاذبية المصريين للنصابين وكأنهم لو إختفوا من حياتنا نبحث عنهم ونجتهد فى ذلك والأمثلة كثيرة.
ففى أى دولة من دول العالم يكتفون بتجربة واحدة مع شركات توظيف الأموال(المستريحين)
تنتهى الظاهرة ولكنهم بالنسبة لنا مسلسل لا ينتهى وكل يوم جديد مستريحى العقارات ومستريحى الأدوية ومستريحى الطماطم والبصل ومستريحى النخيل والأسهم والعملات الرقمية ومستريحى الذهب والفضة.
كذلك النصابين ممن يدعون جلب الحبيب ورد المطلقة وعمل أحجبة المحبة وطلب الولد ممن حرمن الإنجاب وأخبارهم مسلسل يومى فى الصحافة.
كذلك أدعياء الطب وفاتحى العيادات وياريت يتكشفوا بعد فترة فنائب مدير مستشفى العجوزة (تابعة للمؤسسة العلاجية والعمل فيها بالتعاقد الشخصى)
كان فى نفس الوقت أخصائى نسا ظل عشر سنوات حتى تكتشف الرقابة أنه طالب طب مفصول توقف عن الدراسة فى منتصف الطريق قبل أن يكمل النصف الثاني من المقررات الدراسية ليكون طبيبا.
محمد كامل خضري يكتب: الحبيب المجهول
محمد كامل خضري يكتب: نظرية التطور
الحبل على الجرار
لا الحكومة بتتعظ وتطور من أساليبها الرقابية ولا الجمهور (الجاهل)يفطن إلى ماهية الشخصية التى أمامهم!
وفى يوم من أيام الزمن الجميل أو القديم منذ ما يقرب من خمسين عام تأخر عريس أخته عن الحضور لمرافقتهم للذهاب إلى دمياط لشراء عفش الزوجية.
طلب منه أباه أن يذهب لعيادته لمعرفة سبب التأخير فى زمن لم يكن فيه موبايلات والتليفونات الأرضى حكر على بعض الناس وحتى لو عندكم تليفون مش هتلاقى حد من معارفك عنده تليفون.
نسيت أقول لكم إن العريس كان طبيب وفاتح عيادة فى منطقة شعبية وكانت شغالة على ودنه.
لماسألوا عنه فى فترة الخطوبة مفيش حد من أهالى المنطقة لم يشكر فيه ولا فى شطارته ولا فى أخلاقه.
ذهب صاحبنا للعيادة فوجدها مغلقة بالشمع الأحمر فلما تساءل قال له الجيران الحكومة جاءت اليوم وخدته فتفتق ذهنه عن فكرة الذهاب لنقابة الأطباء لتبديد شكوكه فإكتشف أن إسمه غير مدرج بنقابة الأطباء وأنه لاطبيب ولايحزنون
لماذا لاتنشر نقابة الأطباء أسماء منتسبيها وتخصصاتهم وعناوينهم على النت حتى يتمكن الناس من كشف النصابين؟
وتداعت الأحداث لدرجة أنهم دفعوا له كى يطلق إبنتهم -لم يكن قانون الخلع ظهر-
وهكذا تمر الأيام
يظهر النصب والنصابون على الأرصدة فى البنوك بإدعاء تحديث البيانات.
ياريت تنتهى الظاهرة لكنها مستمرة فى صورة قمار إلكترونى أو مراهنات على مباريات عالمية ومحلية (17 مليون مصرى مسجلين على موقع مراهنات مشهور)
فنحن ننجذب إلى النصابين إنجذاب الطيور إلى حبات الذرة فى الفخ أو السمك إلى طعم السنارة فى الماء
أنظر حولك لتجد أنك إما منصوب عليك أو منصوب على أبوك أو أخوك…فأحذروا النصابين.
هناك من ينصبون على الوطن فى صورة أحكام دولية بتعويضات مليونية
أتذكر أن كان بعض النصابين الدوليين كانوا يأتون بسفن قديمة متهالكة إلى ميناء الإسكندرية للإستفادة من غرامات التأخير فى التفريغ بسبب التكدس ومحدودية إمكانيات الميناء حينها (كان يصل التأخير لأربعين يوم)
أطرف مافى الموضوع أن هناك لاعبين دوليين نصبوا على الأندية وإستفادوا من فسخ العقود وتأخر الرواتب.
أحدهم وهو أفريقى إعتزل الكورة بعد أن قبض من نادى مصرى شهير قيمة الغرامة بواسطة المحكمة الرياضية الدولية.
إذا كنت عايز تفهم أكتر راجع تعاقدات الأندية المصرية خلال العشر سنوات الأخيرة مع المدربين واللاعبين الأجانب.
لك الله يامصر بيخلعوا فيها مسمار مسمار ومستعصية على السقوط!





