محمد كامل خضري يكتب: الكواليتى
ندما تحدث رسولنا الكريم عن سبب تداعى الأمم علينا قال لأنكم ستكونون غثاء كغثاء السيل رغم كثرتنا (شوية رغاوى) وهنا نبه الرسول الكريم إلى قضية مهمة ألا وهى نوعية الإنسان

المواطن مصري
كغثاء السيل
عندما تحدث رسولنا الكريم عن سبب تداعى الأمم علينا قال لأنكم ستكونون غثاء كغثاء السيل رغم كثرتنا (شوية رغاوى) وهنا نبه الرسول الكريم إلى قضية مهمة ألا وهى نوعية الإنسان فالمجتمعات ترقى بنوعية الناس فيها مجتمعين وليس كثرتهم.
بالضبط تماما كما هى نوعية الأعمال وقيمتها وليس بكثرتها كذلك العبادات فكلنا نصوم ومعظمنا يصلى فهل كل الصائمين سواء أو كل المصلين فرب صائم لم يناله من صيامه سوى الجوع والعطش، إذا الكواليتى مطلوبة فى الإنسان وفى الأعمال وفى العبادات.
ليس الجميع جيدا كزويل
فليس معنى أن يكون هناك بعض من الفلتات النابغة هنا أو هناك أو زويل هنا أو محمد صلاح هناك أن هذا مجتمع جيد فالمجتمعات تخضع لإمتحان والمتفوق والناجح منها هو صاحب المجموع الأعلى من الدرجات.
إن المقدمة والقيادة دوما تكون للأفضل نوعا علما وخبرة وليست بالسن ولا بالقرابة ولابالصحبة ولا بالإستلطاف وخفة الدم .
محمد كامل خضري يكتب: كتاب الحياة
النجاح في فرع لا يعني النجاح
لنفترض أنك أخذت الدرجة النهائية فى مادة أو مادتين فى مقررك الدراسى ولكن تقديرك فى باقى المواد بين المتوسط والضعيف فالناتج النهائى رسوبك.
الكواليتي منحدر منذ عقود
مامن شك أن كواليتي المواطن المصرى إنحدرت إلى مستويات قياسية خلال العقود الماضية فهذا المجتمع الذى نعيشه ويلبس فيه الأميون القميص والبنطلون ومعهم الشهادات التى لايستحقونها التى تثبت أنهم حاصلون على تخصصات كيت وكيت أو إجازات فى كذا أو كذا.
القروي قد يكون ذو جودة أعلى من صاحب الشهادات
لايعني أنهم أفضل من ذلك القروى فى ذلك الزمن الذى كان يلبس فيه جلبابه حافى القدمين لكنه يحسن القراءة والكتابة بل ويجيدهما ويعرف معانى المفردات وتأويل الكلمات ويعرف أركان دينه وأسماء صحابة نبيه وخلفائه الراشدين ويتقن الفلاحة ويحلب البقر ويتقن الجزارة عندما يذبح الغنم.
وهو خريج الكُتاب صباحا، الفلاح فى باقى اليوم رغم أن ليس بحوزته شهادة تثبت تعلمه ولاسجل لدرجاته فى دراسته بلاشك أن نوعيته كانت أفضل من نوعية لاحقه هى إبن حاضرنا.
المواطن الأوروبي متكلف لذا هو غال
أحيانا “نزمق” أن دولة أوربية أرسلت طائرة إسعاف لنقل مريض طارئ من مواطنيها إلى أحد المشافى أو هبت لإسعاف مصابى حادث بسرعة البرق ولايحدث ذلك مع مواطنينا!
أقولها لكم صريحة بعيدا عن حديث الفقر وقلة الإمكانيات لأن مواطنهم متكلف ونوعيته أفضل وبلغة الإقتصاد هو مواطن زيه زينا بلس قيمة مضافة كبيرة ليست موجودة لدينا.
المواطن المصري مرطرط في نظر الحكومة
أما مواطننا فهو مرطرط لم نصرف عليه القليل أو الكثير فلم يكلفنا فإذا أصابته الكورونا أو صدمته سيارة فلو حتى فطس فلدينا منه الكثير.
بالأمس أحد المواطنين الذين أعرفهم ليس له تأمين تعرض لحادث سيارة أدى لكسر فى الحوض خرج من المستشفى منقولا بالإسعاف إلى بيته أى والله إلى منزله لعدم توافر الشرائح والمسامير اللازمين لعمل الجراحة اللازمة ويرقد طريح الفراش متألما إنتظارا لإستصدار قرار علاج على نفقة الدولة.
حتى لو إنسحقت عظامه بين عربات القطار فلن يختل الكون ولن نخسر الكثير بالعكس قد يكون إختفاؤه مكسبا فهو قد وفر لقمة العيش وكرسي الدرس وفرصة العمل ومقررات التموين لغيره.
تدني القيم والتعليم والثقافة تقلل من الجودة
إن تدهور التعليم والثقافة وتدنى مستوى الأمانة فى التعامل والإخلاص فى العمل والتجويد فى الأفكار كل هذه الأمور تعتبر خصما من جودة الإنسان المصرى ونوعيته وتدهور فى كواليتي المجتمع ككل.
ربما لو حسبناها صح لوجدنا أن نوعية المصرى خارج الوطن أفضل من هذه النوعية التى فى داخله وربما الذين فى السجون أفضل من الذين خارجه !
التدني يعوق التقدم وتنفيذ الخطط
شكى لى مدير متميز فى مجاله من رداءة نوعية العاملين معه وتدنى مستواهم الجمعى مما يعوقه ويحبطه عن تنفيذ طموحاته.
نحن فى مجتمع يجب على كل واحد منا يخلى باله من نفسه ومن عياله لإن مفيش حد هياخد باله منك لإن حكوماتنا مش واخدة بالها حتى من نفسها.
واللى معاه فلوس الأفضل له يصرفها على تعليم أبنائه تعليما جيدا داخل الوطن وخارجه ويعتبرهم أفضل إستثمار ويترفع وبلاش يصغر نفسه ويدنيها ويزاحم الفقير حوالين وظيفة أو العربيات اللى بتوزع كرتونة تحيا مصر!





