ريشة بوجه الحرب.. مرح الزعانين توثق مأساة غزة داخل خيمة نزوح
الأناضول داخل خيمة صغيرة في أحد مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بمدينة غزة، حولت الفنانة الفلسطينية مرح الزعانين (18 عاما) فضاء نزوحها إلى معرض فني يوثق آثار الحرب…
الأناضول
داخل خيمة صغيرة في أحد مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بمدينة غزة، حولت الفنانة الفلسطينية مرح الزعانين (18 عاما) فضاء نزوحها إلى معرض فني يوثق آثار الحرب والمجاعة والنزوح.
عشرات اللوحات تغطي السقف والجدران القماشية، مجسدة وجوها مرهقة، وأمهات ثكالى، وأطفالا أنهكهم الجوع، إضافة إلى صورة صحفي يرتدي سترة كُتب عليها “PRESS”، في مشاهد تعكس الواقع الإنساني الذي يعيشه القطاع.
وتقف الزعانين وسط أعمالها، ممسكة بريشتها أمام لوحة جديدة، تواصل الرسم رغم شح الأدوات وتكرار النزوح.
ويطغى الأبيض والأسود على لوحاتها، التي تجسد ملامح أشخاص التقتهم أو تابعت قصصهم خلال الحرب، بوجوه تحمل تعابير حزن ومعاناة، وأخرى تعكس فزعا وخوفا ويأسا، في تجسيد مباشر لآثار الحرب على الإنسان.

**معرض داخل خيمة
تقسم الفنانة خيمتها التي أقيمت في ساحة المدرسة، إلى زوايا موضوعية؛ واحدة توثق المجاعة، وأخرى للحرب، وثالثة للشهداء، إلى جانب لوحات ترصد لحظات شخصية حاولت فيها التمسك بالأمل، في محاولة فنية لتثبيت الذاكرة على جدار من قماش.
وفي 22 أغسطس/ آب الماضي، أعلنت “المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي”، عبر تقرير، “حدوث المجاعة في مدينة غزة (شمال)”، وتوقعت أن “تمتد إلى مدينتي دير البلح (وسط) وخان يونس (جنوب) بحلول نهاية سبتمبر/ أيلول (2025)”.
– تغطي عشرات لوحات الفنانة مرح الزعانين سقف الخيمة وجدرانها، مجسدة وجوها مرهقة وأمهات ثكالى وأطفالا أنهكهم الجوع.
– تقسم الزعانين خيمتها إلى زوايا توثق المجاعة والحرب والشهداء، وأخرى تعكس لحظات تمسك بالأمل.
وقالت الزعانين، النازحة من بلدة بيت حانون شمالي القطاع إلى مدينة غزة، إن الحرب شكّلت نقطة تحوّل في تجربتها، إذ دفعتها إلى تكثيف إنتاجها وتوسيع موضوعاته.
وفي حديثها للأناضول، أوضحت أنها بدأت الرسم قبل اندلاع الحرب، بعد فوزها بالمركز الأول في مسابقة مدرسية، ما شكل دافعا للاستمرار وتطوير موهبتها.

شاركنا برأيك