مقالات
محمود هدهود
محمود هدهود

كاتب

ترامب يختار الدم للبقاء

كان الراجل أمام الجميع اختار بالفعل الخيار ده بعد ولايته الأولى في ظروف أقل احتداما من اللحظة الراهنة، وطلب بالفعل من مايك بنس قيادة انقلاب دستوري لإبقائه في البيت الأبيض

مشاركة:
حجم الخط:

ترامب لا يريد مغادرة الرئاسة  

دونالد ترامب لا يفكر في مغادرة البيت الأبيض كخيار، ده خيار غير مطروح بالنسبة له أصلا، والراجل واعي تماما بأن ده معناه دم، There Will Be Blood.

بس إذا كان الراجل أمام الجميع اختار بالفعل الخيار ده بعد ولايته الأولى في ظروف أقل احتداما من اللحظة الراهنة، وطلب بالفعل من مايك بنس قيادة انقلاب دستوري لإبقائه في البيت الأبيض.

محاولة تغيير دستوري 

ودعا مجموعة من رجاله لفرض ده بالقوة في الكابيتول هول، فالمرة دي لا شك إن تحركاته هتكون أعنف، خاصة مع نجاحه المستمر في تخريب مؤسسات الدولة اللي ممكن تشكل عوائق في طريق ده.

لما بقول كده مش بعني إن ده هينجح، وأنا عموما ضد الخطاب الشعبوي الرائج عربيا عن إن المؤسسات الأمريكية بتنهار، والإمبراطورية الأمريكية بتترنح، لأن لو ده الترنح وده الانهيار فربنا يرزقنا بيه.

د. أيمن نور يكتب: رصاصات واشنطن

واشنطن تحت الصدمة

علاء عوض يكتب: المتهم بمحاولة اغتيال ترامب

العشاء الأخير لترامب

أمريكا تفقد رصيدها 

طبعا آه أمريكا في أزمة عميقة ولا شك إنها أزمة بتنتقص كثيرا من رصيدها ك superpower، لكن ده مش معناه إن الدولة دي فقدت إمكانات التعافي أو المواجهة أو التماسك.

برده مش معنى اللي بقوله ده إن محاولة الاغتيال اليوم مفبركة بالضرورة، ولكن محاولات الاغتيال دي عموما وفي أمريكا خصوصا شيء متكرر، ريجان مثلا اتصاب بالفعل إصابة خطيرة كانت ممكن تموته سنة 1981، لكن احنا حتى مش فاكرينها وتم تجاوزها وقتها من قبل ريجان نفسه بسلاسة.

أزمة المشروع الفاشي الأمريكي 

أما المحاولة الحالية بتيجي في وقت بيواجه فيه المشروع الفاشي الأمريكي أزمة، ويحتاج لحلها أن يحول الأزمة لصراع واستقطاب عنيف ربما يفوز به باستغلال وجوده في موقع السلطة.

ده اللي بيخلينا نشبه اللحظة دي بلحظة حريق الرايخستاج اللي قبلها هتلر بالفعل كان في السلطة، لكن كان في السلطة كرئيس وزراء منتخب ائتلافي، أما بعد حريق الرايخستاج فتحول إلى مفوّض مطلق الصلاحية لتصفية خصومه بالدم وذبحهم في الشوارع.

هل يستثمر ترامب اللقطة؟ 

لذلك أعتقد إن دونالد ترامب قد يستثمر في اللحظة دي بشدة:

أولا: داخل الإدارة نفسها والحزب، باستغلالها في تكميم الأصوات المعارضة اللي بدأت تتشكل ضد جنونه اللي بيهدد الجميع.

ثانيا: في الصراع مع خصومه السياسيين والحزب الديمقراطي، بشرعنة العنف تجاههم.

ثالثا: في الصراع مع إيران، بإيجاد مبرر أمريكاني أصلي للذهاب إلى حرب جنونية لا مبرر أمريكي لها في الحقيقة سوى وقوع شخصية ترامب غير نظيفة ترامب في أسر اللوبي الإسرائيلي

شارك المقال: