الجنسية سلاح سياسي في الخليج
لماذا عاد ملف سحب الجنسية في الخليج؟ عاد ملف سحب الجنسية في بعض دول الخليج مع تصاعد التوتر مع إيران، حيث تعتبره الحكومات إجراءً أمنيًا، بينما تحذر منظمات حقوقية من استخدامه لقمع المعارضة وإنتاج حالات انعدام جنسية.

عاد ملف سحب الجنسية في دول الخليج إلى الواجهة مجددًا، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران،
وسط تحذيرات حقوقية من استخدام الجنسية كأداة سياسية لمعاقبة المعارضين أو المشتبه في عدم ولائهم للدولة.
وتشير تقارير حديثة إلى أن بعض الحكومات الخليجية شددت إجراءاتها المتعلقة بالمواطنة والإقامة،
في وقت تعتبر فيه السلطات هذه الخطوات جزءًا من حماية الأمن القومي ومواجهة النفوذ الإيراني، بينما ترى منظمات حقوقية أنها تمثل انتهاكًا لحقوق أساسية.
تقرير: إعادة هندسة الأمن القومي الخليجي
البحرين.. اتهامات متجددة باستخدام الجنسية ضد المعارضين
يُعد ملف البحرين من أبرز الأمثلة في هذا السياق، إذ سبق أن تم سحب الجنسية من مئات المواطنين خلال السنوات الماضية،
بينهم سياسيون ونشطاء. ومع تصاعد الأزمة الحالية، برزت مخاوف من عودة هذه السياسة تحت مبررات أمنية جديدة.
كما تحدثت تقارير عن توقيف عشرات الأشخاص بتهم تتعلق بالتعبير عن مواقف من الحرب أو إبداء تعاطف مع إيران عبر الإنترنت،
إلى جانب اتهامات بالتجسس لصالح طهران.
لحظة “سويس” أمريكية و سقوط الأقنعة في الخليج
الكويت وعُمان والإمارات.. تشديد قوانين الجنسية
في الكويت، أثارت تعديلات قانون الجنسية وحملات سحبها جدلاً واسعًا، بعد فقدان آلاف الأشخاص جنسيتهم،
وسط تساؤلات حول المعايير القانونية المعتمدة.
أما سلطنة عُمان، فقد عدلت قوانين الجنسية خلال الفترة الأخيرة، بما يسمح بسحبها في حالات مرتبطة بالإضرار بمصالح الدولة أو الانضمام إلى جهات تعتبر ضارة بالأمن الوطني.
وفي الإمارات العربية المتحدة، أثيرت تقارير بشأن سحب إقامات بعض الإيرانيين المقيمين، رغم نفي السلطات اتخاذ إجراءات تمييزية.
تحذيرات حقوقية دولية
يرى خبراء قانونيون أن التوسع في سحب الجنسية عالميًا تزايد بعد أحداث 11 سبتمبر،
عندما أصبحت الجنسية تُعامل في بعض الدول باعتبارها امتيازًا يمكن سحبه، وليس حقًا أصيلًا للفرد.
ويؤكد متخصصون أن جعل الأفراد عديمي الجنسية قد يخلق أزمات إنسانية وقانونية، خصوصًا إذا تم دون محاكمة عادلة أو مسار قضائي واضح.
التوتر مع إيران يعيد الملف إلى الواجهة
بحسب محللين، فإن الصراع مع إيران وفر مبررًا سياسيًا وأمنيًا لإعادة تشديد سياسات الجنسية في بعض دول الخليج،
في وقت تمر فيه المنطقة بمرحلة حساسة تتداخل فيها اعتبارات الأمن الداخلي مع الحسابات الجيوسياسية.
المصدر
مقال كاثرين شير في DW
رابط المقال المختصر:





