إسرائيل تدرس مستقبل حزب الله في ظل الاتفاق الأمريكي الإيراني المحتمل
يرى تقرير تحليلي إسرائيلي أن الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد يفرض واقعاً جديداً على الحدود اللبنانية، ويطرح تساؤلات حول ما إذا كان سيؤدي إلى إضعاف حزب الله أو يتيح له فرصة إعادة بناء قدراته العسكرية، مع الدعوة إلى استراتيجية إسرائيلية طويلة الأمد لمنع عودته.

يثير الاتفاق الذي يتبلور بين الولايات المتحدة وإيران نقاشاً متزايداً داخل الأوساط الإسرائيلية بشأن مستقبل حزب الله،
وسط تساؤلات حول ما إذا كانت التطورات الحالية ستقود إلى إضعاف الحزب بصورة دائمة أو تمنحه فرصة لاستعادة نفوذه العسكري والسياسي.
ويعتبر التقرير أن المرحلة الراهنة تمثل نقطة تحول استراتيجية بالنسبة لإسرائيل، خاصة بعد العمليات العسكرية الأخيرة
على الحدود الشمالية وما نتج عنها من تغييرات ميدانية.
سيناريوهان رئيسيان أمام إسرائيل
وفقاً للرؤية المطروحة، تواجه إسرائيل احتمالين مختلفين.
السيناريو الأول يفترض بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان مع الحفاظ على حرية التحرك العسكري،
بالتزامن مع التوصل إلى تسوية سياسية تضمن انتشار الجيش اللبناني وإبعاد حزب الله عن الحدود،
مع تنفيذ أي انسحاب بصورة تدريجية ومشروطة.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في وقف إطلاق النار ثم انسحاب سريع للقوات الإسرائيلية،
بما يسمح تدريجياً بعودة النفوذ الإيراني واستعادة حزب الله لقدراته السابقة.
مخاوف من إعادة بناء الحزب
يشير التحليل إلى أن إعادة تمكين حزب الله لن تعني فقط استعادة قدراته العسكرية، بل قد تؤدي أيضاً إلى عودة البنية التنظيمية
التي ارتبطت سابقاً بخطط هجومية على الحدود الشمالية.
ويرى كاتب التقرير أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تُقاس بمدى مساهمتها في إضعاف الجناح العسكري للحزب،
وليس بمجرد تحقيق هدوء مؤقت.
ستة مبادئ يقترحها التقرير
يدعو التقرير إلى الالتزام بعدة مبادئ استراتيجية، أبرزها:
عدم التسرع في الانسحاب من جنوب لبنان.
ربط أي انسحاب بقدرة الجيش اللبناني على منع إعادة انتشار حزب الله.
الحفاظ على حرية العمليات العسكرية الإسرائيلية عند الضرورة.
مواصلة تقليص النفوذ الإيراني في لبنان.
دعم الاتصالات السياسية مع الحكومة اللبنانية.
تجنب العودة إلى الاعتماد الكامل على الجدران والتحصينات الحدودية باعتبارها وسيلة الدفاع الأساسية.
السلام أم المخاطرة بعودة التهديد؟
يخلص التقرير إلى أن تحقيق الاستقرار على الحدود الشمالية يمثل هدفاً مهماً،
لكنه يحذر من أن السعي إلى سلام سريع دون ضمانات أمنية فعالة قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الظروف التي سمحت سابقاً بتصاعد قوة حزب الله.
ويرى أن الجمع بين الأدوات العسكرية والسياسية، مع اعتماد رؤية طويلة الأمد،
قد يفتح الباب أمام تغيير مستدام في الواقع الأمني على الحدود اللبنانية.
الخلاصة
يطرح التقرير الإسرائيلي رؤية تعتبر أن مستقبل حزب الله سيعتمد إلى حد كبير على طبيعة الاتفاقات الإقليمية المقبلة وآليات تنفيذها،
مؤكداً أن أي تسوية لا تحد من إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب قد تُبقي احتمالات التصعيد قائمة في المستقبل.
رابط المقال المختصر:





