حقّ التعليم بين خيام النزوح وجيل مهدّد بالضياع
استمرار حرمان الطلبة من التعليم يفتح الباب أمام ارتفاع الأمية وعمالة الأطفال والانحراف السلوكي، مؤكدًا أن التعليم في غزة كان وسيظل وسيلة صمود وهوية

حقّ التعليم بين خيام النزوح وجيل مهدّد بالضياع
يعيش آلاف الأطفال في قطاع غزة ظروفًا صعبة بين خيام النزوح، حيث استبدل صوت الجرس المدرسي بضجيج القصف وطوابير انتظار الماء، واضطرابات الحياة اليومية.
تواجه العائلات تحديات كبيرة لتأمين الاحتياجات الأساسية، بينما يتحمل الأطفال مسؤوليات تفوق أعمارهم، مثل نقل المياه وتأمين الغذاء.
تروي سهام أبو لبدة، أم لأربعة أطفال، معاناتها مع حرمان أبنائها من التعليم، مشيرة إلى أن ابنها الأكبر عمر (طالب ثانوية) يحلم بإكمال دراسته رغم العيش في خيمة، فيما يزن (9 سنوات) لا يتقن القراءة والكتابة، وطفلها الأصغر آدم حُرم من مرحلة البستان والتمهيدي.
ويؤكد والد الأطفال عيد أبو لبدة أن التعليم بالنسبة لعائلته أهم من أي شيء، مضيفًا أن الحرب استنزفت العائلة، بين النزوح المتكرر والمجاعة وفقدان الأحبة، فيما يعمل لتأمين القليل من المال لتغطية احتياجات أسرته.
تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى نزوح نحو 1.9 مليون شخص داخل القطاع منذ أكتوبر 2023. وتواجه مدارس غزة أكبر أزمة تعليمية منذ سنوات، إذ دمرت أكثر من 97% منها كليًا أو جزئيًا، ويحتاج 518 مبنى مدرسيًا من أصل 564 إلى إعادة إعمار أو إصلاح شامل. وتقدر اليونيسيف أن أكثر من 50 ألف طفل فلسطيني قُتلوا أو أصيبوا منذ بداية العدوان، ما حرَم آلاف الأطفال من حقهم في التعليم.
وحذر الأخصائي التربوي محمد عبدربه من أن استمرار حرمان الطلبة من التعليم يفتح الباب أمام ارتفاع الأمية وعمالة الأطفال والانحراف السلوكي، مؤكدًا أن التعليم في غزة كان وسيظل وسيلة صمود وهوية، وأن تدمير المدارس وتحويلها لمراكز إيواء يترك جيلًا كاملًا بلا بيئة تعليمية آمنة ومستقبل مؤجل.
رابط المقال المختصر:





