علاء عوض يكتب: اقتربت السيطرة على باب المندب
مضيق هرمز الذي يتحكم في 20% من حركة مرور النفط ومضيق باب المندب الذي يمر به 8% من تجارة النفط تحت سيطرة التحالف الإيراني اليمني .
السيطرة على باب المندب صارت قاب قوسين
أنباء عن سيطر الحوثيون في اليمن على حصن مراد، النقطة الواقعة على الساحل اليمني حيث يبلغ مضيق باب المندب أضيق نقطة فيه، بعرض 25 كيلومتراً،
مُكملين بذلك سيطرتهم على ساحل البحر الأحمر على طول المضيق في غضون 24 ساعة من سيطرتهم على المخا وذباب وجزيرة الزقر.
اقترب الحوثيون من السيطرة بشكل كامل علي مضيق باب المندب
ليصبح بذلك مضيق هرمز الذي يتحكم في 20% من حركة مرور النفط ومضيق باب المندب الذي يمر به 8% من تجارة النفط تحت سيطرة التحالف الإيراني اليمني .
هذا يعني أن هذا التحالف هو من سيتحكم في أسعار النفط العالمية التي ارتفعت 10%.
وكذلك التضخم والأهم أن هذا التحالف هو من سيحدد سعر الفائدة للبنك الفيدرالي الأمريكي الذي نفذت خياراته بسبب غباء البيت الأبيض.
فتطورات باب المندب وضعت الفيدرالي الأمريكي أمام معادلة شديدة التعقيد:
تضخم الطاقة من جهة، وضغط النمو من جهة أخرى، بما يضيّق هامش المناورة أمام أسعار الفائدة.
ستدرس جيوش جميع الدول في العالم سرعة ودقة عملية انصار الله. فقد استولوا على أكثر من 2000 كيلومتر مربع من الأراضي في حوالي 30 ساعة من القتال المتواصل
وحتي قطع الجزائر لعلاقاتها مع الإمارات ذراع تحالف إبستين ليس صدفة في هذا التوقيت ليس صدفة بل رسالة هامة خاصة ان الجزائر قطعت علاقاتها مع المغرب.
فالمسارات الجغرافية رغم تباعدها علي مسرح الحرب تكمل بعضها البعض والجزائر هي الاخري تلعب دور الشرطي في غرب البحر المتوسط وتعتبر بوابة متقدمة لمضيق جبل طارق.
البوابة الغربية الرئيسية للبحر الأبيض المتوسط، ويمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة القادمة من غرب إفريقيا والأمريكتين وروسيا والشرق الأوسط لتلبية احتياجات المصافي الأوروبية.
هناك تزامن استراتيجي وقراءة جيوسياسية موحدة بين باب المندب وغرب المتوسط و لكن لا يوجد يقين لدي أن هناك غرفة عمليات واحدة.

فالأحداث في عالم السياسة لا تصنعها الصدفة
وتزامنها أحيانًا يكون أهم من الحدث نفسه. وبين هرمز وباب المندب وجبل طارق، تبدو خريطة الطاقة العالمية وكأنها تُعاد رسمها من جديد.
بينما أسعار النفط على شاشات التداول الأمريكية لا تقرأ فقط حركة الأسواق، بل تكشف شيئًا أكبر:
أن مفاتيح الممرات التي تحمل طاقة العالم بدأت تنتقل تدريجيًا بعيدًا عن يد واشنطن.
وأن الشرق الأوسط قد يكون بصدد إعادة رسم قواعد اللعبة الجغرافية بدون البيت الأبيض الذي خسر حرب السيطرة علي الممرات الحيوية في الشرق الأوسط .
والمضحك أن ترامب لا يفعل شيئًا حيال ذلك ويكتفي بالمشاهدة بينما يتلقى هزيمة نكراء في توقيت حرج قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر القادم
شاركنا برأيك