عبده فايد يكتب: انقلاب الشرق الأوسط على يد الحوثيين وإيران
لو اكتملت هذه التقدمات بسيطرة الحوثيين على بريم، سنكون لأول مرة في تاريخ المنطقة أمام واقع جديد. إيران تحكم كامل المضائق في البحر الأحمر والخليج العربي، هرمز وباب المندب.
قوات الحوثيون تتقدم وتسيطر على عدة جزر
الحوثيون سيطروا بالفعل على جزيرتي حنيش الكُبرى والصغرى، بعد ساعات فقط من هزيمتهم للقوات السعودية في المخا.
هذه الجزر هي مفتاح المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
نحن الآن على بعد خطوات من انتصار لو تحقّق سوف تتغير معه شكل موازين القوى بالكامل، جزيرة بريم التي تبعد عن حنيش قرابة 50 كم.
ولمن لا يعلم قيمة هذه الجزيرة.
هي نقطة خناق باب المندب، مساحتها صغيرة لا تتجاوز 11 كم، تقسم مدخل باب المندب لقسمين.
أحدهما بعرض ميلين والثاني بعرض 16 ميل، والقوة التي تحكم تلك الجزيرة سيكون بإمكانها غلق المضيق ببضع قذائف فقط.
والأدهى أنها ستكون قادرة على ضرب عمق القواعد الأجنبية في منطقة القرن الإفريقي، التي تقابلها على بعد عشرات الكيلومترات، وأهمها معسكر ليمونيه الأميركي في جيبوتي..
معسكر العمري هو المكسب العسكري الأهم للحوثي
لأنه يربط باب المندب بالمخا، ومديرتي موزع والوازعية.
هذا، وفي شقه الآخر يؤمن خط إمداد هائل لقوات الحوثيين، ويقطع خطوط النقل بين الساحل الغربي وجنوب اليمن، مركز القوات السعودية.
هذه ليست مجرد انتصارات عابرةن هذه حتى اللحظة هزيمة كاسحة وأليمة للسعودية والقوات الموالية لها ومن خلفها الولايات المتحدة.
لو اكتملت هذه التقدمات بسيطرة الحوثيين على بريم، سنكون لأول مرة في تاريخ المنطقة أمام واقع جديد.
إيران تحكم كامل المضائق في البحر الأحمر والخليج العربي، هرمز وباب المندب.
سيتعين على الولايات المتحدة خوض حربين بدل حرب واحدة، هذا انقلاب هائل في المنطقة، سوف تسمع آثاره على بُعد ألف كم..
أخطأت السعودية مرة حينما احتمت خلف الأمريكيين.
وأخطأت الثانية حينما اعتقدت أن العصابات الموالية لها في اليمن، قادرة على منازعة الحوثيين.
أما جريمتها الأكبر فكانت تمزيق اليمن وإضعافه على مدي ثمانين عامًا.
فانتهى بها الحال ونفطها بالكامل تحت رحمة إيران وحلفائها في الإقليم.
وإن كانت إيران للسعودية مشكلة، فاليمن لآل سعود خناقًا وثيقًا.
اليوم يبدأ آل سعود صفحة جديدة في وجه صواريخ إيران، ومسيرات الحوثي.
في وجه ألوف الألغام المنثورة في هرمز، وفي وجه قوات عقائدية باتت تشرف على باب المندب.
ولن يحمي أحد المملكة،الكل سيقف متأهبًا، لأن الطلقة سترتد على سفنه.
بريم هي كابوس السعودية
ومكسب إيران الأعظم، وقلب صراع العالم الآن،
انقلبت الأمور على آل سعود، وإن كان ثمة درس واحد مستفاد، فهو ألا تحارب أبدًا تحت راية أمة باعت شرفها للأمريكيين.
سينتهي بك الحال كما انتهى بمرتزقة السعودية، مهزومين وفارين، عند لحظة وداعه جمع عبد العزيز آل سعود أولاده إلى فراشه.
ثم أخبرهم نصًا أن رخاء السعودية مرتبط ببؤس اليمن، ولم يعلم يومًا أن بؤس اليمن سيدفع ثمنه آل سعود علقمًا.
اليوم يرى أولاده، واليوم يُهزم حفيده !
شاركنا برأيك